لبنان: لا هدنة للرصاص

في لبنان هناك ما يسمى رسمياً وقف إطلاق نار، مقدمة لهدنة تتيح لطرفي القتال، لبنان وإسرائيل، التوصل لتسوية برعاية أمريكية.

هذا مجرد شعار نظري لا علاقة له بما يحدث على ساحة القتال في لبنان.

إسرائيل تستمر في توسيع ما تسميها مناطقها العازلة في الجنوب اللبناني، وتستمر في عملياتها النوعية في تصفية قيادات حزب الله أينما كانوا في الجنوب، في صور، في البقاع، حتى في بيروت ذاتها.

وحزب الله يستمر في عملياته ضد أهداف عسكرية إسرائيلية، وضد سكان مستوطنات الشمال الإسرائيلي من خلال صواريخ ومسيّرات.

وما زال أكثر من مليون وأربعمئة ألف لبناني مدني يعيشون حياة النزوح واللجوء، إما في أماكن اللجوء وإما شواطئ وسواحل البلاد، في خيم وبيوت من الصفيح.

وما يتردد عن التقدم في المحادثات المباشرة بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي برعاية أمريكية هي عناوين إيجابية، لكن لا علاقة لها ولا انعكاس لها على مسرح العمليات في لبنان.

قرار نتانياهو ومجلس أمنه المصغر هو الاستمرار، دون توقف، عن رصد ومتابعة وقتال أي هدف قديم أو جديد لـ«حزب الله»، ما دام هذا الحزب لم يتحول إلى حزب سياسي فقط.