اللامنطق الإيراني!

هل ما تقوم به إيران الآن من تصرفات عدائية وتدخلات يجرمها القانون الدولي لها أي أساس من «المنطق» أو «الحكمة» أو «العقل»؟ ليس منطقياً أن تعتدي إيران على ناقلتي نفط بالأمس لأنهما تحملان العلم الإماراتي، رغم أن دولة الإمارات هي دولة ناصعة في سجلها الخاص مع إيران، فهي لم تمارس أبداً منذ استقلالها أي اعتداء أو تحريض عليها.

ويشهد التاريخ أن أبوظبي ظلت تعمل ليل نهار على إقناع واشنطن بعدم الاعتداء أو القيام بأي عمل عسكري ضد إيران، بل ظلت دائماً تدعم مبدأ الحوار الدبلوماسي الذي يؤدي إلى حلول وتسويات سلمية للطرفين ويضمن أمن المنطقة.

مثلاً ليس من المنطقي أن تطالب إيران بفرض رسوم خدمات وتعرفة على كل الناقلات والبواخر التي تعبر مضيق هرمز بالمخالفة للقانون الدولي للبحار الموقّع عام 1992.

ومثلاً ليس منطقياً أن تخترع إيران مساراً خاصاً يخضع لمشيئتها وحدها تتخذه السفن العابرة لمضيق هرمز. ومثلاً ليس منطقياً أن ترفض طهران دور هيئة التفتيش الذري على عمليات التخصيب للماء الثقيل. إنه جنون سياسي بامتياز، وخطيئة في حق دول الجوار، وفي مبادئ القانون الدولي والإسلام.