ماذا تريد إسرائيل – بالضبط – من سوريا الجديدة؟
ولماذا لم يكن النظام الأسدي (الأسد الأب والأسد الابن) مثيراً للقلق لإسرائيل لمدة قاربت النصف قرن بينما يثير النظام الجديد كل هذا الاضطراب والتوتر؟
هنا، لا بد أن نفهم مضمون الرسالة الشريرة التي بعث بها نتانياهو للحاكم في دمشق، حينما قامت القاذفات الإسرائيلية بقصف مطار خارج الخدمة على بعد 70 كيلومتراً من الحدود مع تركيا.
يمكن للمراقب المحايد فهم الحسابات الإسرائيلية التالية:
1. جوهر فلسفة حكومة نتانياهو بالنسبة لسوريا الجديدة منذ اليوم الأول لسقوط نظام الأسد هو «نريد سوريا منزوعة السلاح ومنزوعة السيادة».
2. هذه الاستراتيجية ظهرت على الفور بالاحتلال الإسرائيلي لمسافة 45 كيلومتراً في الجولان وجبل الشيخ.
3. التدخل الإسرائيلي لصالح طائفة دروز سوريا.
4. عمليات نوعية من التدخلات البرية والأعمال الجوية حتى وصلت في بعض الأحيان إلى ريف دمشق.
في المفاوضات التي تمت بين سوريا وإسرائيل برعاية أمريكية أبدت تل أبيب قلقها من طبيعة العلاقات الأمنية الخاصة التي تربط بين دمشق وأنقرة حتى أنها وصفت هذه العلاقة بأن سوريا الجديدة تكاد تكون ولاية «عثمانية جديدة» تابعة لمشروع أردوغان للعثمانيين الجدد.
مشروع نتانياهو الإقليمي الآن يصطدم بمشروع أردوغان الإقليمي، لذلك حانت المواجهة في سوريا.