افتُتح ميناء جبل علي رسمياً في ديسمبر عام 1979، ثم أُنشئت المنطقة الحرة لجبل علي (جافزا)، فتدفقت إليها الشركات والسلع ورؤوس الأموال والكفاءات من مختلف أنحاء العالم.
ومن خلال استخلاص عميق لدروس التاريخ الحديث، اتخذ الحزب الشيوعي الصيني قراراً استراتيجياً تاريخياً بالإصلاح والانفتاح، وفتح بذلك مساراً جديداً لبناء الاشتراكية ذات الخصائص الصينية.
وفي عام 1980، أصبحت أول منطقة اقتصادية خاصة في الصين، وبدأت في كسر القيود التقليدية، وجذب الاستثمار الأجنبي، وتطوير اقتصاد السوق، وتوسيع الانفتاح.
وبعد أكثر من أربعين عاماً، أصبحت شنتشن مدينة عالمية حديثة يقترب عدد سكانها الدائمين من 20 مليون نسمة، وموطناً لشركات ابتكارية عالمية مثل هواوي وتينسنت وبي واي دي ودي جيه آي. ويثبت تطورها أن الإصلاح يطلق حيوية التنمية، والانفتاح يوسع آفاقها.
فمن خلال الإصلاح المستمر والانفتاح المتواصل، انتقلت الصين من الانغلاق أو شبه الانغلاق إلى الانفتاح الشامل، ومن مصنع العالم إلى قوة مهمة في الابتكار العالمي.
وشهدت قطاعات الطيران والتجارة والتمويل والخدمات اللوجستية نمواً سريعاً، ما جذب مزيداً من الشركات الدولية للاستثمار وممارسة الأعمال.
وفي السنوات الأخيرة، وسعت الإمارات مجالات التعاون في صناعات المستقبل، مثل الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي والطاقة النظيفة.
ومن اقتصاد كان يعتمد بدرجة كبيرة على النفط إلى بوابة دولية تربط آسيا وأوروبا وأفريقيا، تثبت تجربة الإمارات أن الانفتاح لا يجلب رأس المال والتكنولوجيا والكفاءات فحسب، بل يفتح أيضاً آفاقاً جديدة للأفكار والقواعد وفرص التنمية.
ولا يتعارض ذلك مع قوانين التنمية الاقتصادية فحسب، بل يضيف عوامل جديدة من عدم الاستقرار إلى التعافي الاقتصادي والتنمية العالمية. وقد أثبت التاريخ، وسيواصل إثبات، أن الانغلاق لا يقود إلى التنمية، وأن فك الارتباط لا يحقق مكاسب للجميع، وأن الانفتاح والتعاون يظلان الاتجاه الصحيح للعصر.
