رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، يعيش هذه الأيام أعلى درجات القلق النفسي والتوتر الداخلي، بسبب خوفه المتزايد على مستقبله السياسي.
استطلاعات الرأي العام في داخل مراكز أبحاث الرأي تؤشر على تدنٍ شديد في شعبية نتنياهو شخصياً، وأطراف الائتلاف الحاكم، الذي يكوّن حكومته الحالية، التي تتكون من ائتلاف هش بين الليكود والأحزاب اليمنية المتطرفة والدينية والقومية.
منذ سنوات ومعادلة نتنياهو الصريحة في الحكم تعتمد على الفلسفة التالية: «إن الضمان الوحيد لحماية المستقبل الشخصي للرجل بعيداً عن ملاحقات الشرطة، والتحقيقات الجنائية في التهم الموجهة له ولزوجته تأتي من حصانة استمراره في مقعد رئاسة الحكومة».
باختصار الحكومة هي حصن الحماية لنتنياهو، وبالتالي سقوط الائتلاف الحاكم يعني فقدانه منصبه من ناحية، والدخول في نفق التحقيقات والإدانة الجنائية.
أُضيف لذلك كله ملف آخر أخطر وأكبر من التهم الجنائية، وهو ملف الاتهام بالتقصير الأمني والسياسي في عملية الهجوم على غلاف غزة من قبل «حماس» في 7 أكتوبر الشهير.
الاتهام الواضح الصريح لنتنياهو في هذا الملف هو أنه تلقى إنذارات وتحذيرات رسمية مكتوبة من أجهزة أمنية وعسكرية حول احتمال قيام «حماس» بعمل عسكري.
إذا ثبت تجاهل نتنياهو لهذه الإنذارات الرسمية الموثقة فإنه قد ينال العقاب ذاته، الذي حصلت عليه جولدا مائير، رئيسة وزراء إسرائيل، ووزير الدفاع – حينئذ – موشيه ديان، بعد تحقيقات لجنة شمعون أجرانات الشهيرة، التي اتهمتهم وآخرين بالتقصير في حرب أكتوبر 1973.
