في وسط جنون واشنطن وطهران وصنعاء هذه الأيام لا يجب أن تغفل عيوننا وعقولنا وقلوبنا عما تقوم به إسرائيل يومياً في الضفة الغربية.
باختصار فإن الحكومة الإسرائيلية الحالية، والتي تعد الأسوأ والأبشع في الدموية وقضم الأراضي والاستيطان والعنصرية في تاريخ الدولة العبرية، تقوم بنشاط ترويج انتخابي للكنيست المقبل على حساب أراضي وبيوت وأجساد وأرواح أهل الضفة الغربية.
يريد نتانياهو وسموتريتش وبن غفير وكافة القوى اليمينية المتطرفة أن يثبتوا لجمهورهم الدموي الاستيطاني المتشدد أن هذه الحكومة وهذا الائتلاف هو وحده دون سواه القادر على التطهير العرقي للبلاد من كل العباد غير الإسرائيليين، وغير اليهود.
«نقاء الدولة اليهودية» هذا هو الحلم الذي يقومون بتسويقه قولاً وفعلاً لجمهورهم الانتخابي.
هذا المشروع يتم بــ 3 سياسات:
1. قضم الأراضي العربية.
2. استحالة الأمن للعرب.
3. استحالة الحياة اليومية للعرب.
حينما تصبح الحياة مهددة والأراضي مستباحة وكل الخدمات الأساسية ممنوعة تماماً (ماء – كهرباء – اتصالات – غذاء)، واعتقالات فإن الاحتمال الوحيد هو الموت قتلاً أو الموت بالهجرة والنزوح.
بالأمس الأول قامت إسرائيل بحفل قتل وترهيب وانتقام من سكان الضفة بمناسبة ذكرى عمليات 7 أكتوبر.
هذا الجنون الدموي لن يولد سوى جنون آخر مضاد.
