ازدياد الهجمات الحوثية على الرياض يعكس أكثر من تفسير أمني، وأكثر من رد فعل سياسي.
استهداف مطار الرياض المدني، واستهداف الركاب المدنيين الآمنين غير المحاربين يعكس عصبية مفرطة في السلوك الحوثي، تصل إلى حد الجنون الانتقامي.
عادة في الصراعات العسكرية وفي الحروب التقليدية تكون العمليات بين الأطراف المتحاربة فيها قدراً من الحسابات الاستراتيجية والمواءمات السياسية التي تجمع ما بين الفعل العسكري وتقديرات رد الفعل السياسي، ويكون العمل العسكري مراعياً لقواعد القانون الدولي، والقواعد الأخلاقية في زمن الحرب حسب ما تنص عليه القوانين الدولية.
من الواضح من شكل واتجاهات عمليات الحوثي أنه مزّق الاتفاقات الدولية، ونزع عن نفسه أي محاذير وقواعد أخلاقية، وقرر أن يضرب بعرض الحائط كل شيء، وأي شيء. بالطبع سلوك الحوثي يعكس عصبية رد فعل العقوبات الأمريكية على إيران التي تستخدم الحوثي كأداة انتقام من عقوبات ترامب الأخيرة. إنها معادلة عجيبة ومجنونة تلك التي يقوم فيها ترامب بمعاتبة إيران التي ترد عليه من خلال تحريض الحوثي ضد السعودية!
