«مواهب الريشة الطائرة» خطوة استراتيجية نحو الاستحقاقات الأولمبية

اختُتمت منافسات النسخة الأولى من بطولة المواهب الرياضية للريشة الطائرة، التي نظمتها لجنة الإمارات لرعاية المواهب الرياضية ودعم الرياضة الوطنية بالتعاون مع اتحاد الإمارات للريشة الطائرة، وبرعاية وزارة الرياضة، وسط إشادات واسعة بالمستوى التنظيمي والفني، في تأكيد واضح على نجاح البطولة في ترسيخ مكانتها منصة وطنية متخصصة لاكتشاف المواهب وصقلها، وفتح مسارات تطويرية مدروسة تخدم مستقبل رياضة الريشة الطائرة في دولة الإمارات العربية المتحدة.


وقدّمت البطولة نموذجاً تنافسياً متكاملاً بمشاركة اللاعبين واللاعبات من مختلف الفئات العمرية، مع حضور لافت للفئات السنية الصغيرة بدءاً من عمر خمس سنوات، ما أتاح فرصاً حقيقية لإبراز مهاراتهم الفنية والتكتيكية، ضمن أجواء تنافسية احترافية عكست حجم العمل الفني المبذول داخل الأندية والأكاديميات.
وأشار ذلك بوضوح إلى نجاح استراتيجية التوسّع في قاعدة الممارسين، وترسيخ ثقافة الممارسة الرياضية المبكرة، بدعم مباشر وفاعل من العائلات، التي شكّل حضورها ومساندتها عنصراً أساسياً في تطور مستويات اللاعبين، بما أسهم في الارتقاء بالمستوى العام للأداء طوال أيام المنافسات.


وأكدت وزارة الرياضة أن بطولة المواهب الرياضية للريشة الطائرة، تمثّل محطة محورية ضمن الجهود الوطنية الرامية إلى اكتشاف ورعاية المواهب الرياضية في سن مبكرة، وبناء قاعدة مستدامة من اللاعبين القادرين على تمثيل دولة الإمارات في الاستحقاقات الأولمبية المستقبلية.
وجاء تنظيم البطولة في نادي مليحة ليعكس نموذجاً ناجحاً للتكامل المؤسسي، حيث حظيت المنافسات بحسن استضافة وتنظيم احترافي أسهما في توفير بيئة مثالية لتقييم المواهب وصقل قدراتها الفنية والبدنية، وفق أفضل المعايير العالمية المعتمدة في برامج اكتشاف المواهب.


برز دور اللجنة الفنية للبطولة كأحد أهم عناصر النجاح، حيث تابعت المباريات بشكل دقيق، واعتمدت آليات تقييم فنية شاملة ركزت على جودة الأداء، سرعة اتخاذ القرار، قراءة مجريات اللعب، والانضباط التكتيكي، بما يضمن رصد العناصر الواعدة القادرة على التطور والانتقال إلى مراحل إعداد متقدمة.
وأسفر ذلك عن اختيار عشرات اللاعبين واللاعبات ليشكّلوا النواة الأولى لمسار وطني طويل المدى، يُعد أحد المرتكزات الأساسية لبرامج الإعداد نحو الأولمبياد، بما ينسجم مع رؤية الدولة في الاستثمار في رأس المال البشري في شتى المجالات ولا سيما رياضياً، ويتماشى مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للرياضة 2031.


كما أضفى حضور البطل العالمي والمصنّف الثالث على العالم في اللعبة، الدنماركي أنس إنتنسون، قيمة فنية ومعنوية كبيرة على البطولة، حيث تابع المنافسات واطّلع على مستويات اللاعبين، ما أسهم في تعزيز فرص نقل الخبرات العالمية إلى المواهب الوطنية الصاعدة وإلهامهم.
أُقيمت المنافسات على ثمانية ملاعب احترافية مجهّزة وفق أعلى المعايير الفنية والتنظيمية، وشهدت المباريات مستويات تنافسية متقدمة وروحاً رياضية عالية بين المشاركين، وسط تفاعل إيجابي من أولياء الأمور والمدربين، وحضور جماهيري داعم عزّز من أجواء البطولة.


وحظيت البطولة بدعم مؤسسي وحضور رسمي بارز، تمثّل في مشاركة الشيخ سهيل بن بطي آل مكتوم، الوكيل المساعد لقطاع التنمية والتنافسية الرياضية بوزارة الرياضة، ورئيس لجنة الإمارات لرعاية المواهب الرياضية ودعم الرياضة الوطنية، حيث اطّلع على سير المنافسات، وأشاد بمستوى التنظيم مؤكداً أن البطولة تأتي ضمن منظومة وطنية متكاملة تهدف إلى إعداد أجيال رياضية قادرة على التنافس في أعلى المستويات، وترسيخ مكانة دولة الإمارات حاضنة للمواهب الرياضية.


كما أسهم حضور نورة الجسمي، رئيس اتحاد الإمارات للريشة الطائرة، في تعزيز أهمية الحدث، حيث أكدت أن البطولة تمثل خطوة عملية ضمن رؤية الاتحاد لتطوير اللعبة، وبناء قاعدة قوية من اللاعبين القادرين على تمثيل الدولة في الاستحقاقات القادمة.
واختُتمت البطولة بتأكيد اللجنة المنظمة أن ما تحقق في النسخة الأولى يُعد انطلاقة راسخة لمشروع وطني طموح يهدف إلى اكتشاف المواهب في سن مبكرة، وتوفير بيئة تنافسية مدروسة تضع اللاعب في المسار الصحيح نحو التطور والتميّز، وتسهم في صناعة جيل جديد من نجوم رياضة الريشة الطائرة في دولة الإمارات.