أبوظبي تستضيف النسخة الأولى من «بطولة السلوقي العربي» 7 نوفمبر

تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة الظفرة، رئيس نادي صقاري الإمارات، وسمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة العين، أطلق نادي صقاري الإمارات ومركز السلوقي العربي في أبوظبي «بطولة السلوقي العربي» للموسم الرياضي 2026-2027، التي تُقام جولاتها في منطقتَي الظفرة والعين، في خطوة نوعية تجسّد الاهتمام المتزايد في دولة الإمارات بإحياء الرياضات التراثية، والارتقاء برياضة السلوقي العربي ضمن منظومة احترافية متكاملة للسباقات والتسجيل والتصنيف وفق أعلى المعايير الفنية والتنظيمية.

تأتي البطولة انسجاماً مع رؤية النادي في صون التراث الثقافي غير المادي، وحماية رياضة الصيد بالسلوقي العربي بوصفها جزءاً أصيلاً من الموروث الثقافي لدولة الإمارات، ونقل معارفها وقيمها إلى الأجيال الجديدة، إلى جانب تطوير هذه الرياضة عبر إنشاء نظام منافسات احترافي يواكب أفضل البطولات العالمية، وتطوير معايير التدريب وتقييم الأداء بما يسهم في الارتقاء بالمستويات الفنية.

تنطلق النسخة الأولى من البطولة يوم 7 نوفمبر المقبل في منطقة العين، ويوم 14 نوفمبر في منطقة الظفرة، عبر جولات عدة تشمل سباقات تأهيلية ونصف نهائية لفئات سباقات السرعة لمسافة 1000 متر، والمسافة المتوسطة لمسافة 1500 متر، والقدرة والتحمّل لمسافة 2000 متر، لفئتي الذكور والإناث. وتعتمد البطولة نظاماً احترافياً لاحتساب النقاط والتصنيف، ما يتيح تحديد أفضل كلاب السلوقي وأفضل المربين المشاركين. وتُستكمل منافسات البطولة بالجولات النهائية لهذه الفئات أيام 27 فبراير و6 و20 مارس 2027.

رصد نادي صقاري الإمارات جوائز قيّمة للفائزين تعكس حجم الاهتمام بتحفيز التنافس والارتقاء بهذه الرياضة التراثية، إلى جانب ألقاب موسمية تشمل بطل السرعة، وبطل المسافة، وبطل التحمّل، وبطل السلوقي العربي، وأفضل مربٍّ، ما يسهم في رفع مستوى المنافسة وتحفيز الملاك والمربين على تطوير السلالات والمحافظة على أصالتها.

إلى جانب السباقات، تتضمن البطولة برنامجاً متكاملاً من الفعاليات المصاحبة، يشمل مسابقة جمال السلوقي العربي «المزاين»، ومسابقة محاكاة الصيد باستخدام الطعم الميكانيكي.

تُقام هذه المسابقات ضمن كبريات الفعاليات الثقافية والتراثية في الدولة، وهي معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية، ومهرجان الظفرة، ومهرجان العين التراثي، ومهرجان الشيخ زايد في منطقة الوثبة في أبوظبي، بهدف إبراز جمال السلالة العربية للسلوقي وإظهار قدراتها الفطرية في الصيد والمطاردة.

من جهته، أكد ماجد علي المنصوري، الأمين العام لنادي صقاري الإمارات، أن إطلاق «بطولة السلوقي العربي» في منطقتَي الظفرة والعين يمثل خطوة مهمة في مسيرة تطوير هذه الرياضة التراثية، ويعكس حرص النادي على الانتقال بها إلى منظومة رياضية متكاملة ومستدامة، تحافظ على الموروث الأصيل وتفتح، في الوقت ذاته، آفاقاً جديدة أمام الملاك والمربين والهواة.

وتوجّه المنصوري بالشكر والتقدير إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، على دعمه المتواصل للموروث الثقافي الإماراتي.

وثمّن دعم ورعاية سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة الظفرة، رئيس نادي صقاري الإمارات، وحرص سموه على إطلاق المبادرات النوعية التي تعزز حضور الرياضات التراثية وتدعم استدامتها، مؤكداً أن رياضة السلوقي العربي تحظى بمكانة راسخة في تاريخ دولة الإمارات وتراثها.

وأعرب معاليه عن بالغ التقدير لسمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة العين، لرعايته بطولة السلوقي العربي في العين.

وتؤسس البطولة لمنظومة وطنية متكاملة لسباقات السلوقي العربي، تشمل التسجيل والتصنيف والسباقات والمزاين وفق أفضل المعايير الفنية، وتسهم في المحافظة على السلالات الأصيلة، ودعم مربي السلوقي، واستقطاب الهواة، وتعزيز مكانة دولة الإمارات مركزاً عالمياً لرياضة السلوقي العربي.

وتتعاون جهات عدة مع نادي صقاري الإمارات في دعم تنظيم البطولة كشركاء وداعمين، وهي مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، واتحاد سباقات الهجن، وبلدية مدينة العين، وبلدية منطقة الظفرة، وهيئة أبوظبي للتراث.

ويُتوقّع أن تحقق البطولة مخرجات نوعية تشمل زيادة مشاركة المربين والهواة، وتحسين جودة السلالات، وإطلاق نظام لتصنيف السلوقي العربي، وتطوير مسارات التدريب، وتنشيط الاقتصاد المرتبط بالإكثار والتربية والتدريب والمعدات والسياحة التراثية.

وإلى جانب ذلك، تركز البطولة على بناء قاعدة بيانات علمية متخصصة للسلوقي العربي، ودراسة قدراته الجينية والبدنية، وتطوير برامج علمية لتحسين السلالات، بما يدعم البحث والتطوير ويؤسس لمستقبل مستدام لهذه الرياضة التراثية.