يواصل خماسي منتخب الإمارات لألعاب القوى، سليمان عبدالرحمن، ومريم كريم، وعبدالقدوس أحمد علي، وإيمانويل باميديلي، وأمينات قمر الدين، تحضيراته المكثفة في نادي ضباط الشرطة بدبي، استعداداً لخوض منافسات «أم الألعاب» في دورة الألعاب الآسيوية «آيتشي-ناغويا 2026» باليابان، وسط طموحات كبيرة بتقديم حضور إماراتي قوي على الساحة القارية.
ويخوض لاعبو المنتخب برنامجهم التدريبي بمعنويات مرتفعة وحماس كبير، بعد أشهر من الإعداد المتدرج الذي شهد رفع مستويات الجاهزية الفنية والبدنية، في إطار تحضيرات مدروسة تستهدف الوصول إلى أفضل حالة تنافسية قبل انطلاق الحدث الآسيوي المرتقب، المقرر في الفترة من 19 سبتمبر الجاري إلى 4 أكتوبر المقبل.
وتأتي هذه الاستعدادات تحت إشراف الأجهزة الفنية لـ«أبيض القوى»، وبمتابعة مستمرة من إدارة اتحاد الإمارات لألعاب القوى، التي تضع المشاركة الآسيوية ضمن محطات مهمة في مسيرة تطوير المنتخبات الوطنية، وترى فيها فرصة لترجمة العمل المتواصل خلال السنوات الأخيرة إلى نتائج تعكس التطور الذي شهدته «أم الألعاب» الإماراتية.
ويستند المنتخب في طموحاته إلى سلسلة من المؤشرات الإيجابية التي عززت الثقة في قدرات عناصره، وفي مقدمتها المشاركة اللافتة في بطولة العالم تحت 20 عاماً بأوريغن 2026 في الولايات المتحدة الأمريكية، التي شكلت محطة مهمة في مسيرة المواهب الوطنية، وأكدت امتلاك ألعاب القوى الإماراتية قاعدة واعدة قادرة على المنافسة والتطور في الاستحقاقات الكبرى.
ويطمح خماسي المنتخب إلى استثمار هذه المكتسبات في آيتشي-ناغويا، وتقديم مستويات قوية تواكب حجم التحضيرات، وتمنح «أبيض القوى» فرصة جديدة لتعزيز حضوره القاري، ومواصلة البناء على استراتيجية الاتحاد الرامية إلى صناعة جيل قادر على المنافسة في المحافل الآسيوية والدولية.
وقال اللواء الدكتور محمد عبدالله المر، رئيس الاتحاد، إن المنتخب الوطني يملك مجموعة من العناصر القادرة على خوض منافسات دورة الألعاب الآسيوية في اليابان بطموحات كبيرة، مشيراً إلى أن المستوى الذي ظهر به اللاعبون في الاستحقاقات الأخيرة يعكس التطور الملحوظ الذي تشهده مسيرة الإعداد.
وأوضح أن المشاركة في بطولة العالم بالولايات المتحدة، إلى جانب بطولة آسيا الـ22 تحت 20 عاماً في هونغ كونغ، كشفت عن امتلاك المنتخب قاعدة مميزة من العناصر الواعدة، جاءت ثمرة لجهود متواصلة في البناء والتأهيل واكتشاف المواهب، بالتعاون مع الأندية والأكاديميات.
وأشاد بالدعم المتواصل والاهتمام الذي تحظى به البرامج التطويرية من اللجنة الأولمبية الوطنية ووزارة الرياضة، مؤكداً أن الاتحاد ماضٍ في تنفيذ استراتيجيته الهادفة إلى إعداد أجيال جديدة من المواهب، وتوفير فرص التأهيل الاحترافي للعناصر المختلفة، بما يعزز قدرتها على مواكبة التطور المتسارع الذي تشهده اللعبة على المستوى العالمي.
ومن جانبه، أكد الدكتور خالد النابلسي، رئيس اللجنة الإعلامية في اتحاد الإمارات لألعاب القوى، أن النتائج اللافتة التي حققها المنتخب الوطني خلال الفترة الأخيرة تعكس الحضور المتصاعد لألعاب القوى الإماراتية على خريطة المنافسات الدولية، وتؤكد أن اللعبة قطعت خطوات نوعية نحو مزيد من التنافسية في أكبر المحافل العالمية.
وأعرب النابلسي عن اعتزاز الاتحاد بالمستوى الذي وصل إليه لاعبو ولاعبات المنتخب الوطني، مؤكداً أن ما تحقق لم يعد مجرد نتائج متفرقة، وإنما يمثل مؤشراً واضحاً على تطور استثنائي في مستوى الأداء، ويبشر بقدرة ألعاب القوى الإماراتية على تحقيق المزيد من الإنجازات خلال المرحلة المقبلة، موضحاً أن دورة الألعاب الآسيوية المقبلة في اليابان تمثل محطة جديدة أمام نجوم المنتخب لإثبات حجم التطور الذي وصلت إليه اللعبة، وتحويل المكتسبات التي تحققت في المشاركات الدولية الأخيرة إلى نتائج وإنجازات جديدة على الساحة القارية.
وأشار إلى أن النتائج التي سجلها لاعبو ولاعبات المنتخب في بطولة العالم بأوريغن منحت ألعاب القوى الإماراتية دفعة قوية، ليس فقط على المستوى الرياضي، وإنما أيضاً من الناحية الإعلامية، بعدما عززت حضور اللعبة وأبرزت قدرات المواهب الوطنية في المنافسات الكبرى.
وأضاف أن المشاركة الآسيوية المقبلة تشكل فرصة مهمة لتعزيز مكانة ألعاب القوى الإماراتية في المشهد الرياضي القاري، لافتاً إلى أن وجود عدد من المواهب الشابة في صفوف المنتخب يمنحها فرصة ثمينة لخوض تجربة دولية جديدة، واكتساب المزيد من الخبرة والثقة، وإثبات قدرتها على المنافسة في الاستحقاقات الكبرى.
واختتم الدكتور خالد النابلسي بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تمثل امتداداً لمسار التطور الذي تعيشه ألعاب القوى الإماراتية، معرباً عن أمله في أن تشكل المشاركة الآسيوية خطوة جديدة نحو ترسيخ الحضور الإماراتي وتحقيق نتائج تعكس حجم العمل المبذول في إعداد وتأهيل المواهب الوطنية.


