عادت ملامح الجيل الذهبي لبرشلونة لعام 2011 بأقدام مجموعة من اللاعبين صغار السن، بعد فوزه الكبير على نيوكاسل يونايتد في إياب دور الـ 16 من دوري أبطال أوروبا، في مباراة أكدت عودة الفريق للاعتماد على خريجي أكاديمية «لاماسيا».
وحقق الفريق الكتالوني فوزاً كبيراً بنتيجة 7-2 في لقاء الإياب بعد التعادل 1-1 ذهاباً، في مباراة شهدت تألق مجموعة من المواهب الشابة التي فرضت سيطرتها على مجريات اللعب.
وسجل ثلاثي «لاماسيا» مارك بيرنال ولامين يامال وفيرمين لوبيز حضوراً مميزًا بتسجيلهم في المباراة، ليكرر برشلونة إنجازاً نادراً لم يتحقق منذ عام 2011، حين سجل ثلاثة من خريجي الأكاديمية في مباراة واحدة بالأدوار الإقصائية.
وأعادت هذه المباراة إلى الأذهان ما حدث في عام 2010 أمام شتوتغارت، عندما سجل ليونيل ميسي وبيدرو رودريغز وبويان كريكيتش، ثم في 2011 عبر ثلاثي أندرياس إنييستا وجيرارد بيكيه وتشافي هيرنانديز أمام شاختار دونيتسك.
وبرز لامين يامال كأحد أبرز عناصر هذا الجيل، بعدما وصل إلى هدفه العاشر في دوري أبطال أوروبا بعمر 18 عاماً و248 يوماً، ليصبح أصغر لاعب في تاريخ البطولة يحقق هذا الرقم، متفوقاً على كيليان مبابي وهالاند.
ويتساوى يامال مع مبابي في عدد الأهداف قبل بلوغ 19 عاماً برصيد 10 أهداف، متقدماً على أسماء بارزة مثل راؤول غونزاليس ورودريغو جوس وبويان كريكيتش.
ويعكس أداء اللاعب الشاب تأثيراً كبيراً من خلال قدرته على التحكم في إيقاع الهجوم وإجبار المنافسين على تعديل تمركزهم الدفاعي، وكشف تحليل «تقييم التأثير» عن تفوق برشلونة، حيث يتصدر رافينيا القائمة برصيد 146.87 نقطة، يليه روبرت ليفاندوفسكي بـ101.09 نقطة، فيما حقق لامين يامال 68.31 نقطة، وفيرمين لوبيز 60.68 نقطة، ومارك بيرنال 47.14 نقطة، مقابل 58.39 نقطة لأنتوني إيلانغا من نيوكاسل.
وسجل برشلونة رقماً مميزًا بمعدل أعمار يبلغ 20.05 عاماً، ليصبح الأصغر في تاريخ مشاركات برشلونة في دوري أبطال أوروبا، في مؤشر يعكس اعتماد المدرب هانز فليك على العناصر الشابة.
يعتمد برشلونة على طاقة هذا الجيل وسرعته في الأداء، ما يمنحه قدرة على فرض إيقاع مرتفع يصعب على المنافسين مجاراته، خاصة في المباريات الإقصائية.
