أثار إعلان كريستيانو رونالدو اعتزاله اللعب الدولي مع منتخب البرتغال اهتماماً بمصير القميص رقم 7، الذي ارتداه طوال سنوات طويلة مع المنتخب، وأصبح مرتبطًا باسمه لدى جماهير كرة القدم، بعدما تحول إلى جزء من هويته الرياضية وعلامته التجارية الشهيرة عالمياً «CR7».
ويبرز اسم رافائيل لياو، ضمن المرشحين لارتداء القميص خلال المرحلة المقبلة، بعدما حصل على الرقم 7 في أكتوبر الماضي، أثناء غياب رونالدو عن معسكر المنتخب البرتغالي، لكن ذلك لم يكن قراراً بمنحه الرقم بصورة دائمة، وإنما جاء ضمن ترتيبات تسجيل اللاعبين في المنافسات الدولية.
وسبق لعدد من لاعبي البرتغال ارتداء القميص رقم 7 خلال المباريات التي غاب عنها رونالدو، ومن بينهم ريكاردو كواريزما وبروما وغونسالو غيديش وكارلوس فوربس، فيما ارتدى ناني الرقم خلال مباراتين أمام مالطا والدنمارك عام 2008، ضمن التصفيات الأوروبية المؤهلة إلى كأس العالم 2010.
وذكرت صحيفة «آ بولا» البرتغالية أن الرقم انتقل مؤقتاً بين عدد من اللاعبين خلال فترات غياب رونالدو، دون أن يعني ذلك تغيير صاحبه الأساسي، بينما أشارت إذاعة «ريناسنسا» إلى أن ناني كان من أوائل اللاعبين الذين حصلوا عليه في غياب قائد المنتخب.
وبدأت علاقة رونالدو بالقميص رقم 7 مع منتخب البرتغال عقب اعتزال لويس فيغو اللعب الدولي عام 2006، بعدما كان يرتدي الرقم 17 في السنوات الأولى من مسيرته الدولية، بما في ذلك مشاركته في كأس أوروبا 2004، وكأس العالم 2006.
وحصل رونالدو على الرقم 7 بعد رحيل فيغو، وظهر به في كأس أوروبا 2008، ليواصل ارتداءه خلال السنوات التالية، بعدما أصبح الرقم نفسه مرتبطاً بمسيرته مع مانشستر يونايتد وريال مدريد ويوفنتوس والنصر.
وكان رونالدو قد بدأ مسيرته الاحترافية مع سبورتينغ لشبونة بالقميص رقم 28، قبل انتقاله إلى مانشستر يونايتد عام 2003، حيث منحه المدرب أليكس فيرغسون الرقم 7، الذي سبق أن ارتداه عدد من نجوم النادي الإنجليزي، أبرزهم جورج بست وإريك كانتونا وديفيد بيكهام.
ومع مرور السنوات تحول الرقم إلى علامة تجارية استخدمها رونالدو في مشروعاته الاقتصادية، من بينها الملابس والعطور والفنادق، ليصبح اسم «CR7» معروفاً خارج الملاعب، وهو ما جعل ارتباط الرقم باللاعب يتجاوز مشاركاته مع الأندية والمنتخب.
وفي أكتوبر الماضي ارتدى رافائيل لياو القميص رقم 7 خلال غياب رونالدو عن المنتخب البرتغالي، بعدما كان يستخدم الرقم 17، الذي انتقل إلى فابيو سيلفا ضمن التغييرات التي طرأت على قائمة الفريق.
وأوضحت هيئة الإذاعة والتلفزيون البرتغالية أن إعادة توزيع الأرقام جاءت وفق الإجراءات التنظيمية للمنافسة، دون وجود قرار رسمي بتخصيص القميص للياو مستقبلاً.
وتنص لوائح دوري الأمم الأوروبية على تخصيص أرقام للاعبين المسجلين في قوائم المباريات، وهو ما يسمح بإعادة توزيعها عند حدوث تغييرات في القائمة، ولا يمنح اللاعب الذي يرتدي رقماً معيناً حق الاحتفاظ به بصورة دائمة.
وجاء اعتزال رونالدو اللعب الدولي ليضع الاتحاد البرتغالي أمام مرحلة جديدة في توزيع أرقام لاعبي المنتخب، خصوصاً أن الرقم 7 ظل مرتبطًا بقائد الفريق طوال القسم الأكبر من مسيرته الدولية.
ورغم أن لياو كان آخر اللاعبين الذين ارتدوا الرقم خلال غياب رونالدو فإن الاتحاد البرتغالي لم يعلن حتى الآن اختيار لاعب محدد للحصول عليه بصورة دائمة، كما لم يصدر قرار بشأن الاحتفاظ بالقميص تكريماً لمسيرة قائده السابق.
ويظل مستقبل القميص مرتبطاً باختيارات الجهاز الفني وقوائم المنتخب في المباريات المقبلة، سواء استمر لياو في ارتدائه أو حصل عليه لاعب آخر من الجيل الجديد.
