هدف واحد يفصل «الأبيض» عن معادلة رقم قياسي خليجي

مريم الحمادي
يتصدر منتخبنا الوطني قائمة المنتخبات الأكثر تسجيلاً في «خليجي 27»، بعدما رفع رصيده إلى 9 أهداف في طريقه إلى المباراة النهائية، متقدماً على السعودية بـ6 أهداف، ثم اليمن بـ5 أهداف، وقطر وعُمان والعراق بـ4 أهداف لكل منها، والكويت بـ3 أهداف، والبحرين بهدفين، في أرقام تعكس الفاعلية الهجومية التي ميزت مشوار «الأبيض» في البطولة.


وبات منتخبنا على بُعد هدف واحد فقط من معادلة أفضل حصيلة تهديفية له في نسخة واحدة من كأس الخليج، والبالغة 10 أهداف، والتي سبق أن حققها في «خليجي 8» عام 1986، وكررها في «خليجي 21» عام 2013، حين توج باللقب، فيما سيمنحه تسجيل هدفين أمام السعودية رقماً تهديفياً جديداً في تاريخ مشاركاته بالبطولة.


صدارة هجومية

استهل «الأبيض» مشواره التهديفي برباعية في شباك اليمن، سجل منها نيكولاس خيمينيز هدفين، ولوان بيريرا هدفاً، إلى جانب هدف عكسي، قبل أن يواصل حضوره الهجومي بثلاثية أمام البحرين حملت توقيع عثمان كامارا وغويليرمي بالا وعلي صالح.


وواصل علي صالح التسجيل بهز شباك قطر، فيما تكفل كامارا بتسجيل هدف الفوز أمام عُمان في نصف النهائي، ليرفع منتخبنا رصيده إلى 9 أهداف، ويصل إلى النهائي متصدراً قائمة أقوى خطوط الهجوم في البطولة.


وتكشف الحصيلة عن تعدد مصادر الخطورة في صفوف «الأبيض»، بعدما توزعت الأهداف بين عدد من اللاعبين على امتداد مشواره، وهو ما منح المنتخب حلولاً هجومية متنوعة، وأكد قدرته على الوصول إلى شباك منافسيه بأكثر من طريقة.


حصيلة تاريخية

وسبق لمنتخبنا أن بلغ حاجز الـ10 أهداف في نسخة واحدة من كأس الخليج مرتين، الأولى في «خليجي 8» بالبحرين عام 1986، عندما قدم «الأبيض» واحدة من أبرز مشاركاته في تلك المرحلة، وأنهى البطولة وصيفاً خلف المنتخب الكويتي، وشهدت النسخة نفسها تألق فهد خميس، الذي سجل 6 أهداف وتوج هدافاً للبطولة.


وعاد منتخبنا ليكرر حصيلة الأهداف العشرة في «خليجي 21» بالبحرين عام 2013، لكن هذه المرة اقترنت القوة الهجومية بالتتويج باللقب. وسجل أحمد خليل ثلاثة أهداف، وعمر عبدالرحمن وعلي مبخوت هدفين لكل منهما، فيما أضاف محمد أحمد وماجد حسن وإسماعيل الحمادي هدفاً لكل لاعب.


وبذلك تحمل مواجهة السعودية فرصة مزدوجة لمنتخبنا، إذ يدخل اللقاء بطموح التتويج باللقب الخليجي، وفي الوقت نفسه تفصله إصابة واحدة للشباك عن معادلة أفضل أرقامه التهديفية، بينما سيمنحه تسجيل هدفين رقماً جديداً في تاريخ مشاركاته بكأس الخليج.


توازن لافت
ولم يقتصر تميز «الأبيض» في «خليجي 27» على الجانب الهجومي، إذ رافقت غزارته التهديفية صلابة واضحة في الجانب الدفاعي، بعدما اهتزت شباكه مرة واحدة فقط طوال مشواره إلى المباراة النهائية، ما يعكس حالة التوازن التي نجح المنتخب في فرضها بين خطوطه.


ويملك منتخبنا مجموعة من الأسماء القادرة على صناعة الفارق في مختلف المراكز، إلى جانب خيارات متعددة على دكة البدلاء، وهو ما منح الجهاز الفني بقيادة زلاتكو داليتش مساحة أكبر للتعامل مع ظروف المباريات وإيجاد الحلول المناسبة، سواء على الصعيد الهجومي أو الدفاعي.


سند جماهيري
ويحظى «الأبيض» بمساندة جماهيرية كبيرة شكلت أحد عناصر القوة في مشواره بالبطولة، بعدما واصلت الجماهير دعم اللاعبين ومؤازرتهم من مباراة إلى أخرى، ليبلغ المنتخب المحطة الأخيرة مدعوماً بجمهوره، ومتسلحاً بقوة عناصره وتوازنه الفني، على أمل أن تكتمل الصورة أمام السعودية بختام يوازي ما قدمه في «خليجي 27».