نجح المنتخب المكسيكي لكرة القدم في تدوين اسمه بأحرف من ذهب خلال منافسات كأس العالم 2026، بعدما تمكن من تسجيل ثمانية أهداف كاملة في شباك منافسيه، ليعادل بذلك رقمه القياسي التاريخي كأكثر عدد من الأهداف يسجله في نسخة واحدة من المونديال، وهو الرقم الصامد منذ نسخة فرنسا عام 1998.
ويأتي هذا التوهج الهجومي ليعزز الإرث التهديفي الكبير للمكسيك عبر تاريخها، والذي يتصدر قائمته التاريخية النجم خافيير هيرنانديز "تشيتشاريتو" برصيد 52 هدفاً، يليه مباشرة المهاجم المخضرم راؤول خيمينيز الذي رفع رصيده إلى 47 هدفاً في المركز الثاني، متفوقاً على الهداف المعتزل جاريد بورجيتي صاحب الـ46 هدفاً دولياً.
وقد نصب المهاجم المكسيكي جوليان كينيونيس، المحترف في صفوف نادي القادسية، نفسه عريساً ومحركاً رئيسياً لهذا الإنجاز الهجومي بعدما قدم مستويات باهرة استحق عليها الإشادة؛ حيث ساهم بشكل مباشر في أربعة أهداف، مسجلاً ثلاثة وصانعاً لآخر.
وبهذه الحصيلة الرقمية المميزة، بات كينيونيس أكثر لاعب مكسيكي يساهم بالأهداف في نسخة واحدة من بطولة كأس العالم عبر التاريخ، ليتساوى في هذا الإنجاز التاريخي والفريد مع الأسطورة لويس هيرنانديز الذي حقق الرقم ذاته خلال مونديال 1998 الشهير.
وتجلى هذا التأثير الفني الطاغي لكينيونيس بشكل واضح ومبهر خلال مواجهة المنتخب المكسيكي المصيرية أمام نظيره الإكوادوري، إذ قدم المهاجم الشاب شوطاً أولاً استثنائياً ومثالياً من الناحية التكتيكية والفردية.
ولم تقتصر مساهمة مهاجم القادسية في ذلك الشوط على الجانب التهديفي البحت عبر تسجيله هدفاً وصناعته لآخر، بل تجاوزت ذلك لتشمل صناعة اللعب والمساندة الدفاعية؛ حيث تمكن من خلق فرصتين سانحتين للتسجيل، وأكمل مراوغة ناجحة اخترق بها حصون المنافس، بالإضافة إلى استعادة الكرة مرة واحدة من الخصم، ليرجح كفة بلاده ويثبت علو كعبه كأحد أبرز المهاجمين في المحفل العالمي.

