قناة أمريكية تبث محتوى الذكاء الاصطناعي 24 ساعة

دخل المحتوى المصنوع بالذكاء الاصطناعي مرحلة جديدة بعدما أطلقت منصة «روكو» قناة تلفزيونية تعمل 24 ساعة يومياً و7 أيام في الأسبوع وتعرض محتوى مولداً بالذكاء الاصطناعي، في خطوة تنقل هذا النوع من الفيديو من تجارب الإنترنت القصيرة إلى شاشة التلفزيون التقليدية.

وتحمل القناة اسم «فيرغراوند إيه آي كرييتور تي في»، وهي قناة مجانية مدعومة بالإعلانات، وتقدم أفلاماً قصيرة وأعمالاً سردية ورسوم تحريك وإعلانات أنشئت باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي.

وكانت شركة «فيرغراوند إنترتينمنت» قد أعلنت في 30 يوليو 2026 أن القناة ستنطلق خلال أغسطس عبر أكثر من 5 منصات للبث التلفزيوني المتصل والقنوات المجانية المدعومة بالإعلانات، ووصفتها بأنها أول قناة من هذا النوع مخصصة بالكامل للمحتوى المولد بالذكاء الاصطناعي.

وتقول الشركة إن الفكرة هي منح صناع هذا المحتوى منفذاً تلفزيونياً شبيهاً بما حصل سابقاً مع انتشار القنوات الرقمية المجانية، التي سمحت لجهات أصغر بالدخول إلى سوق كان يحتاج في الماضي إلى ميزانيات كبيرة وشبكات توزيع معقدة.

وتعرض القناة أعمالاً من نحو 100 صانع محتوى بالذكاء الاصطناعي من أنحاء العالم في تجربة تختبر للمرة الأولى تقريباً ما إذا كان الجمهور مستعداً لمشاهدة بث متواصل لا يعتمد في جزء كبير منه على التصوير التقليدي والممثلين وفرق الإنتاج المعتادة.

وتأتي التجربة على منصة كبيرة، إذ تقول «روكو» إنها تتصدر منصات بث التلفزيون في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك من حيث ساعات المشاهدة، كما أعلنت في مايو الماضي أن تحديث واجهتها الجديدة سيصل إلى أكثر من 100 مليون أسرة تستخدم البث التلفزيوني.

ومنذ أبريل 2026 تعرض المنصة مجموعة بعنوان «أفضل أعمال الذكاء الاصطناعي» تضم أفلاماً مولدة أو مصنوعة بمساعدة هذه التقنيات.

وتتكون حلقاتها الأولى من تصنيفات مختلفة، منها الرسوم المتحركة في حلقة مدتها 22 دقيقة، والأفلام الوثائقية الساخرة والوثائقية في 26 دقيقة، والأعمال الأجنبية في 34 دقيقة، والخيال العلمي في حلقة تصل إلى 43 دقيقة، إضافة إلى أفلام منفردة تتراوح مدد بعضها بين 7 و25 دقيقة.

وفي الربع الأول من 2026 وحده، صدرت قرابة 128 ألف دراما قصيرة، وتفيد بيانات نقلها سوق ميلانو الدولي للمحتوى السمعي البصري بأن أكثر من 95% منها أُنتجت بمساعدة نماذج الذكاء الاصطناعي، وفي يناير وحده كان يجري إطلاق نحو 470 عملاً جديداً يومياً من هذا النوع، ولهذا تراهن الشركات الأمريكية على هذا النموذج الصيني.

ووفق بيانات منصة «داتا آي» التي نقلتها شبكة «إي سي إن إس» الصينية، شكلت الأعمال التي تستخدم «البشر الرقميين» المدعومين بالذكاء الاصطناعي 38% من أفضل 100 عمل في فئة معينة من الدراما القصيرة في يناير 2026، مقارنة بـ7% فقط قبل عام، وجمعت هذه الأعمال وحدها 2.55 مليار مشاهدة خلال الشهر.

هذا التحول مدفوع إلى حد كبير بالتكلفة، فإنتاج الدراما القصيرة بالذكاء الاصطناعي يمكن، بحسب بيانات الصناعة الصينية، أن يخفض النفقات بنسبة تصل إلى 90%، وأن يقلص دورة إنتاج كانت تحتاج إلى أشهر لتصبح أقل من 30 يوماً في بعض الحالات.

وفي نماذج أخرى من السوق الصينية، انخفضت ميزانية بعض المسلسلات القصيرة من نحو مليون يوان بالطريقة التقليدية إلى ما بين 30 ألفاً و100 ألف يوان باستخدام خطوط إنتاج تعتمد بدرجة كبيرة على الذكاء الاصطناعي.

وتعرضت القناة منذ ظهورها لانتقادات بسبب أخطاء بصرية معروفة في الفيديو المولد بالذكاء الاصطناعي، من حركة أجسام غير طبيعية إلى تشوهات في الأيدي والوجوه والفيزياء داخل المشاهد.