أعلنت شركة «سويكا لابز»، التي تتخذ من دبي مقراً لها، إتاحة الوصول المبكر إلى منصتها «Mockingjay Network»، التي تتيح لوكلاء الذكاء الاصطناعي التابعين لشركات مختلفة التواصل وتبادل المهام والتنسيق فيما بينهم، في خطوة تعكس اتجاهاً متزايداً نحو استخدام الأنظمة الذكية في إدارة العمليات التشغيلية دون الحاجة إلى تدخل بشري في كل مرحلة.
وتعتمد المنصة على ما تصفه الشركة بالشبكة العصبية الوكيلية العالمية (GANN)، التي تربط وكلاء الذكاء الاصطناعي المتخصصين لتنفيذ مهام مشتركة بين المؤسسات، بما يشمل التوظيف وإدارة علاقات العملاء والتسويق والمشتريات والعقارات.
وقالت الشركة إن المرحلة الأولى تستهدف المؤسسات والمستخدمين في دولة الإمارات، قبل التوسع المرتقب في إتاحة المنصة خلال ديسمبر المقبل، مشيرة إلى تخصيص 5000 رصيد مجاني للمشاركين في مرحلة الوصول المبكر، بهدف تجربة بناء الوكلاء المتخصصين وتشغيلهم وربطهم بالشبكة.
وتقوم آلية عمل المنصة على توزيع المهام بين نماذج لغوية متعددة، من خلال نظام توجيه آلي يختار النموذج الذي يتناسب مع طبيعة المهمة المطلوبة. وتقول الشركة إن هذه الآلية يمكن أن تخفض استهلاك أرصدة التشغيل بنسبة تصل إلى 70%، دون أن تقدم في بيانها تفاصيل مستقلة عن منهجية قياس هذه النسبة.
وفي قطاع التسويق، أوضحت الشركة أن المنصة تتيح تنسيق عمليات تخطيط الحملات وإدارة وسائل التواصل الاجتماعي والإعلانات الرقمية والفعاليات والعلاقات العامة. وذكرت أن إحدى حالات الاستخدام المسجلة لديها أظهرت تقليص الفترة اللازمة لإعداد حملة وإطلاقها إلى 14 يوماً، مقارنة بأحد عشر أسبوعاً في السابق.
أما في قطاع المشتريات، فتتيح المنصة توجيه استفسار واحد إلى 12 مورداً في الوقت نفسه، وجمع عروض الأسعار وتنظيمها وفق معايير تشمل العملات وشروط التسليم ومواعيد التوريد، تمهيداً لاستكمال إجراءات التعاقد والتحقق من الامتثال.
وتشمل الاستخدامات المحتملة في القطاع العقاري إعداد قوائم العقارات ونشرها، والتعامل مع استفسارات العملاء، وتحديد مواعيد المعاينات، وتجهيز المستندات وإدارة عمليات البيع.
وقال إنزو أمور، الرئيس التنفيذي لشركة «سويكا لابز»، إن مرحلة الوصول المبكر تتيح للشركات تجربة التقنية، فيما تساعد الشركة المطورة على فهم كيفية استخدام المؤسسات لوكلاء الذكاء الاصطناعي في عملياتها اليومية.
وأضاف أن الشركات في الإمارات تمتلك فرصاً لتوسيع استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي الوكيلي، في ظل تنامي الاهتمام بتطبيق هذه التقنيات في القطاعات الاقتصادية المختلفة.
وفي ما يتعلق بالحوكمة، قالت الشركة إن المنصة تسمح للمؤسسات بتحديد صلاحيات وكلاء الذكاء الاصطناعي ومستويات وصولهم إلى الأنظمة والبيانات، إضافة إلى وضع نقاط للموافقة البشرية قبل تنفيذ بعض الإجراءات.
ويكتسب هذا الجانب أهمية مع انتقال تطبيقات الذكاء الاصطناعي من تقديم المعلومات والمساعدة في إنجاز المهام الفردية إلى أنظمة قادرة على تنسيق إجراءات متعددة بين جهات مختلفة، وهو ما يطرح تساؤلات بشأن المسؤولية عن القرارات الآلية، وحدود الصلاحيات، وحماية البيانات المتبادلة بين المؤسسات.
ومن المقرر أن تستخدم الشركة نتائج مرحلة الوصول المبكر لتقييم كيفية دمج المؤسسات للوكلاء في عملياتها التشغيلية، ومدى استعدادها للسماح بتعاون الأنظمة الذكية التابعة لها مع أنظمة شركات أخرى، قبل توسيع نطاق إتاحة المنصة.


