وجَّه مجلس النواب الأمريكي لوماً إلى عضو ديمقراطي، أمس، بعدما أطلق عمداً جرس الإنذار من الحرائق في مجمع الكابيتول الأمريكي، ما أدى إلى إخلاء مبنى إداري قبل جلسة تصويت مهمة.
وكان جمال بومان قد اعترف بفعلته أمام المحكمة العليا في العاصمة في أكتوبر، ووافق على دفع غرامة قدرها ألف دولار، وتقديم اعتذار خطي للشرطة، مقابل سحب التهم في غضون ثلاثة أشهر.
وانضم ثلاثة ديمقراطيين إلى الجمهوريين لتمرير قرار توجيه اللوم، ما أجبر عضو الكونغرس عن نيويورك على الوقوف في منصة المجلس أثناء توبيخه أمام زملائه.
وقال بومان (47 عاماً) إنه كان مسرعاً من مكتبه للمشاركة في التصويت في 30 سبتمبر على مشروع قانون التمويل الذي يهدف إلى تجنب توقف خدمات الحكومة الفدرالية، وضغط على جرس الإنذار في محاولة لفتح باب لم يتمكن من العبور منه.
وتسبب ذلك في إخلاء مبنى مكاتب كانون هاوس قرب مبنى الكابيتول الرئيس لمدة ساعة، ويقول الجمهوريون إن النائب كان يسعى إلى تعطيل التصويت.
وقالت عضو المجلس عن ولاية ميشيغان، ليزا ماكلين، التي قدمت مشروع قرار اللوم، إنه «بينما كان مجلس النواب يعمل بلا كلل لتجنب إغلاق حكومي، كان النائب بومان يعمل بشكل خبيث لمنع التصويت».
وأضافت: «إنه أمر مستهجن أن يمضي عضو في الكونغرس إلى هذا الحد لمنع الجمهوريين في مجلس النواب من إجراء تصويت للحفاظ على استمرار عمل الحكومة وحصول أمريكيين على رواتبهم، خاصة من مدرس سابق يفهم بلا شك وظيفة وخطورة إطلاق إنذار الحريق».
ويُعرف بومان بتوجهه التقدمي ودخوله في خلافات علنية مع خصومه في قاعات الكونغرس.
وقال، وقت مثوله أمام المحكمة، إنه ممتن لأن الشرطة «وافقت على أنني لم أعرقل ولم أعتزم عرقلة أي تصويت أو إجراءات في مجلس النواب».
وأضاف: «أنا مسؤول عن تفعيل إنذار الحريق، وسأدفع الغرامة الصادرة، وأتطلع إلى إسقاط هذه الاتهامات في نهاية المطاف».
وافق مجلس النواب على مشروع قانون التمويل الحكومي المؤقت لمدة 45 يوماً بعد وقت قصير من انتهاء الإنذار، وصوَّت عليه بومان بـ«نعم».


