مركز دبي المالي العالمي في أكتوبر.. روائع تاريخية وأعمال فنية معاصرة


يستضيف مركز دبي المالي العالمي، الوجهة النابضة بالثقافة وتجارب أسلوب الحياة في المدينة، خلال شهر أكتوبر سلسلة من المعارض الفنية والثقافية المميزة التي تقدمها نخبة من المؤسسات وصالات العرض العالمية المرموقة في مختلف أنحاء المركز. وتجمع هذه المعارض روائع تاريخية وأعمالاً فنية معاصرة تثري المشهد الثقافي في المركز وتمهّد لانطلاق النسخة المقبلة من «ليالي الفن» و«مسار المنحوتات» في نوفمبر.


وتقدم صالات العرض المشاركة، ومن بينها «كريستيز» و«أوبرا جاليري» و«طبري آرت سبيس» و«جاليري RARARES»، مجموعة واسعة ومتنوعة من المعروضات التي تستقطب جامعي الأعمال الفنية وعشاقها، إلى جانب المقيمين والزوار، مما يعزز مكانة المركز كواحدة من أبرز وجهات الفنون والثقافة والحياة الحضرية المعاصرة في دبي.


تمهّد هذه المعارض لانطلاق النسخة الثانية والعشرين من «ليالي الفن» في مركز دبي المالي العالمي، والمقررة إقامتها خلال الفترة من 12 إلى 15 نوفمبر المقبل، إلى جانب النسخة الخامسة من معرض «مسار المنحوتات»، التي تنطلق أيضاً في نوفمبر تحت شعار «أشكال المستقبل»، لتحوّل المساحات العامة في المركز إلى معرض فني في الهواء الطلق يضم منحوتات مميزة لفنانين إماراتيين وعالميين على مدى ستة أشهر.
وتجمع فعالية «ليالي الفن» على مدار أربع أمسيات نخبة من الفنانين وصالات العرض وعشّاق الفن ضمن برنامج متنوع يحتفي بالفنون البصرية والتجارب التفاعلية والعروض الحية. وتقدم هذه الفعالية المجتمعية للزوار باقة غنية من التجارب الفنية والثقافية عبر مجالات الرسم والنحت والتصوير الفوتوغرافي والفن الرقمي والتصميم والجداريات والفنون متعددة الوسائط، بالإضافة إلى مجموعة من ورش العمل والفعاليات الموسيقية.
وتقدم «كريستيز» في مركز دبي المالي العالمي من 5 حتى 10 أكتوبر مجموعة مختارة من أبرز الأعمال المشاركة في مزادها المرتقب في لندن، بعنوان «فنون العالمين الإسلامي والهندي»، والذي سيضم مجموعة واسعة من البُسط والسجاد.

وتستعرض الدار أعمالاً توثق مسيرة فنية غنية امتدت لأكثر من 1,500 عام عبر منطقة جغرافية واسعة، تمتد من إسبانيا غرباً إلى ماليزيا شرقاً. ويضم المعرض أيضاً مجموعة من الإبداعات الفنية التي ازدهرت إبان الحكم الإسلامي في الهند، ولا سيما خلال العصر المغولي وما تلاه، وتشمل قطعاً خزفية ومخطوطات ولوحات وأعمالاً معدنية ومنسوجات ونماذج من فن الخط؛ إذ تجسّد هذه المقتنيات التقاليد الفنية المتنوعة التي نشأت في هذه المنطقة، واللغة البصرية المشتركة التي جمعت بينها.
وتنظم أوبرا جاليري معرض «النايد» من 8 حتى 25 أكتوبر، وهو معرض استعادي يحتفي بمسيرة الفنان عبد القادر الريس، الذي يُعدّ من أبرز الشخصيات المؤثرة في تاريخ الفن الإماراتي الحديث. ويسلّط المعرض الضوء على ممارسات فنية تمتد لأكثر من خمسين عاماً، ويتتبع تطور أعمال الريس من خلال خمس سلاسل فنية بارزة: الغاف، والخط (الحروفية)، والانطباعية، والهاء، والتجريد. ويضم المعرض مجموعة نادرة من الأعمال المحفوظة ضمن مقتنيات الفنان الخاصة، إلى جانب أعمال جديدة تُعرض للمرة الأولى، مسلطاً الضوء على مسيرة الريس الفنية وما تزخر به من تأملات عميقة في التراث الإماراتي والثقافة الإسلامية والمناظر الطبيعية والعمارة والخط العربي واتجاهات الفن التجريدي المعاصر.


وتقدم جاليري RARARES معرض «مطاردة وحيد القرن: كركدن الرغبة» من 6 حتى 26 أكتوبر. ويجمع أعمال ثلاثة فنانين ينتمون إلى مدارس وتخصصات فنية مختلفة، وهم النحات تشونكوك لي المقيم في سيول؛ والفنانة مارينا بايسل، مؤسسة جاليري RARARES؛ والفنانة تاتيانا تشورسينا المقيمة في موسكو. ويتخذ المعرض من وحيد القرن رمزاً للرغبة ليطرح تساؤلات عميقة حول ما يسعى الإنسان إلى بلوغه، وما يتعلم باعتباره جديراً بالسعي، وكيف يمكن للرغبة في الوصول إلى شيء ما بعيد المنال أن تتحول تدريجياً إلى رغبة في امتلاكه.

ومن خلال منحوتات تشونكوك لي الهجينة الغنية بالزخارف، وأعمال مارينا بايسل التحويلية متعددة الوسائط، واللوحات التجريدية لتاتيانا تشورسينا، يتناول الفنانون المسافة الفاصلة بين البحث والامتلاك، وبين الواقع والخيال، كما يستكشفون التداخل بين الرغبات الشخصية والتأثيرات التي يفرضها المجتمع.
ويقيم جاليري «طبري آرت سبيس» معرض «رفاق الدرب»، من إعداد الفنان والكاتب والمؤرخ الثقافي البروفيسور عمر خليف، الذي يتولى أيضاً مهمة القيّم الفني للمعرض. ويجمع المعرض الذي ينطلق 8 أكتوبر ويستمر حتى 30 نوفمبر، أعمال ستة فنانين هم: سونيا بالاسانيان، وجاي تشوهان، ولويزا كوريا بيريرا، ولاليثا لاجمي، وإيرين شاينمان، وعمر خليف. ويستكشف تجارب فنية تمتد عبر أفريقيا وآسيا وأوروبا والأمريكتين، مستنداً إلى حصيلة عقدين من أبحاث خليف وكتاباته وعلاقاته بالفنانين.