جمال سليمان: حكاية المحبة بين الإمارات وسوريا تتوارثها الأجيال

تصوير: دينيس مالاري
تصوير: دينيس مالاري
تصوير: دينيس مالاري
تصوير: دينيس مالاري


أكد الفنان السوري جمال سليمان أن العلاقات المجتمعية والثقافية التي تجمع الشعبين الإماراتي والسوري ضاربة في عمق التاريخ، وتمتد عبر عقود طويلة من التآخي والتعاون الإنساني، مشيراً إلى أن هذه الروابط لم تقتصر على العلاقات الرسمية، بل تجسدت في تفاصيل الحياة اليومية، وفي قصص عائلات سورية اختارت الإمارات موطناً للعمل والاستقرار وبناء المستقبل.

واستعاد سليمان، في تصريح خاص لـ«البيان»، على هامش مشاركته في احتفالية «الإمارات تحب سوريا»، التي أقيمت في حديقة زعبيل بدبي، ذكريات طفولته المرتبطة بالإمارات، موضحاً أنه نشأ وهو يشهد انتقال عدد من أفراد عائلته وأقاربه إلى الإمارات، حيث عملوا واستقروا فيها بين أهلها، في ظل ما وجدوه من كرم ومحبة، وهي تجارب ظلت حاضرة في ذاكرته، وشكلت جانباً من علاقته الوجدانية بالدولة.


وأوضح أن استحضار هذه الذكريات في مناسبة تجمع أبناء الجالية السورية يحمل دلالات إنسانية خاصة، إذ تعكس مسيرة أجيال من السوريين الذين ارتبطت حياتهم بالإمارات، وبنوا فيها تجاربهم المهنية والعائلية، في إطار من التعايش والتآخي الذي يجمع مختلف مكونات المجتمع.


وقال سليمان: «العلاقات بين الشعبين قديمة وممتدة؛ فقد نشأنا ونحن نرى عائلات سورية تبني حياتها وتعمل وتستقر في الإمارات بين أهلها، وحضورنا اليوم هو عبارة عن لحظة لتعزيز الروابط الأخوية، ولحظة شكر وامتنان لنقول جميعاً بصوت واحد: شكراً للإمارات».


وأضاف أن الجالية السورية في الإمارات تتميز بتنوعها وحضورها الفاعل في مجالات عديدة، حيث تضم كفاءات وخبرات في مختلف القطاعات، من أطباء ومهندسين وأكاديميين، إلى رجال أعمال وصناع محتوى، ممن يواصلون أداء أدوارهم المهنية والمجتمعية، ويسهمون بخبراتهم في مسيرة التنمية.


ولفت إلى أن البيئة الإماراتية وفرت لأبناء الجالية السورية، كما لمختلف المقيمين على أرضها، المناخ الملائم للعمل والاجتهاد والنمو والابتكار، وأتاحت لهم فرصاً لتطوير قدراتهم وتحقيق طموحاتهم، الأمر الذي انعكس على حضورهم في مختلف المجالات العلمية والمهنية والاقتصادية والثقافية.


وأكد سليمان أن ما يجمع الشعبين الإماراتي والسوري يتجاوز حدود الجغرافيا والإقامة والعمل، فهو ارتباط إنساني واجتماعي وثقافي تراكم عبر سنوات طويلة، وتناقلته الأجيال من خلال قصص العائلات والتجارب المشتركة، معتبراً أن احتفالية «الإمارات تحب سوريا» تجسد جانباً من هذه العلاقة، وتمنح أبناء الجالية فرصة للتعبير عن اعتزازهم بالروابط التي تجمعهم بالدولة، وتجديد رسالة المحبة والوفاء لها.