شعر: أ. د. محمد عبدالرحيم سلطان العلماء
يا ذاهبينَ لموطنِ الرحَماتِ
والقاصدين منازلَ البرَكاتِ
والطائفين بكعبةِ البيتِ التي
يشتاقُها قلبي مع الخفَقاتِ
والضارعين مع الحجيجِ عَجاجةً
والقاطعين مِنىً إلى عرفاتِ
خلّفتموا قلبي يَحِنُّ صبابةً
ويُذيبُ أشواقي لدى الخلَواتِ
أرنو إلى أرض الحجاز بلَهْفةٍ
وأُكفكفُ الهامي من العبَراتِ
وأحِنُّ للبيتِ العتيقِ بِلَوْعَةٍ
أهفو إلى الركَعات والسجَداتِ
واشَوْقَ قلبي للحجيجِ، وصوتُهم
يعلو لدى الصفَوات والمَرَواتِ
مَنَّيْتُ نفسي بالذهابِ لطَيْبَةٍ
لأزورَ شوقاً سيّدَ الساداتِ
لأزورَ سيّدَنا وطِبَّ قلوبنا
وسراجَ أرواحٍ لدى الظُّلُماتِ
لَهْفي إلى وادي العقيقِ ومَسجدٍ
صلّيتُ فيه أطيبَ الصلواتِ
تشتاقُ روحي للحبيبِ وصَحبه
أهلِ البقيعِ وساكني الحُجراتِ
يا ذاهبين إلى الحجاز ترفّقوا
منّي بقلبٍ دائمِ الزفَراتِ
لهفي على عَجِّ الحجيج وثَجِّهمْ
وضجيجِ أصواتٍ لدى الجمَرات
هيّجتموا مني الفؤادَ بذِكْرِكم
فهو المُعَنّى الدائمُ الحَسَراتِ
منّي السلامُ على الحجازِ وأهلهِ
مثلَ النسيمِ يَنودُ في الفلَوات
صلى الإلهُ على الحبيب المصطفى
ما سارَ مشتاقٌ من الميقاتِ
وعلى صحابته الكرام وآله
أهلِ الوجوه الزُّهْرِ والسَّرَواتِ

