لعبة قد تُفرغ المكاتب.. هل يتحول إطلاق «GTA 6» إلى «إجازة غير رسمية»؟

عادةً ما يُقاس نجاح لعبة فيديو بعدد النسخ التي تبيعها أو الإيرادات التي تحققها، لكن لعبة «جراند ثفت أوتو 6» (GTA 6) تثير، قبل وصولها إلى الأسواق، سؤالاً غير معتاد تماماً: كم موظفاً قد يقرر عدم الذهاب إلى العمل في يوم إطلاقها؟

اللعبة المنتظرة ستصدر رسمياً في 19 نوفمبر 2026، بحسب روكستار غيمز، لكن حجم الترقب المحيط بها نقل الحديث من مجتمع اللاعبين إلى مكان مختلف تماماً: سوق العمل.

فقد انتشرت خلال الأسابيع الأخيرة تقديرات تتحدث عن احتمال حصول موجة غياب وإجازات بين الموظفين الأميركيين الراغبين في قضاء يوم الإصدار أمام اللعبة. 

ووصل الرقم الأكثر تداولاً إلى 1.5 مليون موظف أميركي قد يتغيبون أو يأخذون إجازة في يوم الإطلاق.

وذهبت بعض التقديرات إلى الحديث عن خسارة محتملة في الإنتاجية تقترب من مليار دولار.

ونقلت «فايس» الرقم، مشيرة إلى احتمال حصول بعض اللاعبين على إجازاتهم السنوية أو إجازات مدفوعة في ذلك اليوم.

ويبدو أن بعض الشركات بدأت بالفعل تتعامل مع موعد الإصدار بوصفه تاريخاً يستحق الانتباه، فقد أشارت «فايس»، نقلاً عن تقارير أخرى، إلى أن بعض المؤسسات أخذت موعد اللعبة في الاعتبار ضمن ترتيبات الإجازات المدفوعة، في مؤشر على أن الحماس للعبة لم يعد محصوراً في مواقع الألعاب ومنصات اللاعبين.

ولفهم حجم الانتظار، يكفي النظر إلى الفاصل الزمني بين الإصدارات الرئيسية للسلسلة، فقد صدرت GTA V عام 2013، بينما يعود أول إصدار من سلسلة «جراند ثفت أوتو» إلى عام 1997.

وهكذا يصل الجزء الجديد بعد أكثر من عقد على إصدار اللعبة السابقة، وهي فترة ساهمت في تضخم التوقعات المحيطة به.

ويؤكد الموقع الرسمي لـروكستار غيمز أن GTA 6 ستصدر في 19 نوفمبر على بلاي ستيشن 5 وإكس بوكس سيريس X وS. 

لكن وراء المبالغة المحتملة في الرقم توجد ظاهرة يصعب تجاهلها: ألعاب الفيديو لم تعد مجرد منتج ترفيهي يطلق في الأسواق، إنما أصبحت بعض الإصدارات أحداثاً ثقافية ضخمة يتابع موعدها ملايين الأشخاص، وقد تمتد آثارها إلى طريقة تنظيم الناس لوقتهم وحتى إجازاتهم.