ووفقاً لـ«روسيا اليوم»، أوضح فريق من مركز تقنيات الكم (CQT) في جامعة سنغافورة الوطنية أن الساعة تمكنت من قياس الوقت بدقة تمتد إلى 19 خانة عشرية، أي أن مستوى دقتها يصل إلى 19 رقماً بعد الفاصلة عند قياس ترددها، مع هامش خطأ بالغ الصغر، وهي من أعلى مستويات الدقة التي سُجلت حتى الآن لساعة ذرية ضوئية.
وتتميز الساعة بدقة واستقرار استثنائيين، إذ قد تحتاج إلى أكثر من 260 مليار سنة حتى يتراكم في قياسها خطأ قدره ثانية واحدة.
ويستخدم العلماء الليزر لرصد ما يعرف بـ«الانتقال الذري»، وتعمل تذبذبات الضوء كمرجع بالغ الدقة لقياس الوقت.
لكن عناصر أخرى، مثل السترونتيوم والإيتربيوم والألومنيوم، تتيح قياس الوقت بدقة عليا بسبب تردداتها الكبرى.
ولا تتأثر ذرة اللوتيتيوم بشكل كبير بالتغيرات في درجات الحرارة أو المجالات المغناطيسية، وهي عوامل يمكن أن تؤثر في دقة بعض الساعات الأخرى.
وللتحقق من دقة الساعة، قارن الباحثون بين ساعتين من نوع اللوتيتيوم، ووجدوا أن قراءاتهما تطابقت حتى الخانة العشرية التاسعة عشرة، في واحدة من أدق المقارنات التي أجريت بين الساعات الذرية.
ولا تقتصر أهمية هذه التقنية على قياس الوقت، إذ يمكن للساعات التي تتمتع بهذه الدقة أن ترصد تأثير الجاذبية في مرور الزمن، حتى عند وجود فروق في الارتفاع لا تتجاوز بضعة مليمترات.
وقد تساعد مستقبلاً في دراسة تغيرات الجاذبية واستكشاف ظواهر فيزيائية دقيقة.

