سلحفاة عمرها 194 عاماً تكشف أسرار مقاومة الشيخوخة

قال علماء إن طول عمر أقدم حيوان بري معروف في العالم، وهو سلحفاة ألدابرا العملاقة، المسماة جوناثان، والتي ​يقدر عمرها بنحو 194 عاماً، قد يعزى إلى مزيج من السمات الجينية، والقدرة على الحفاظ على عمل الأنظمة الخلوية الرئيسة بطريقة أكثر شباباً.
من المعروف أن ​هذا النوع يعيش لأكثر من 100 عام، لكن جوناثان تجاوز هذا العمر بكثير. وأحضرت هذه السلحفاة إلى جزيرة سانت هيلينا النائية في جنوب المحيط الأطلسي.
وكان بنجامين فايسفيل الباحث المرتبط بمنظمة كاليل، الذي قاد الدراسة التي نشرت الأربعاء في دورية «ساينس أدفانسز»، يزعم أن سلاحف أخرى من ألدابرا عاشت مدة طويلة مثل جوناثان، لكنه يمتلك أكبر قدر من الأدلة الموثقة التي تدعم ⁠عمره.
ويدرس العلماء جوناثان لاستكشاف أسرار طول عمر هذا الحيوان المذهل، إذ حددوا تسلسل جينومه وحللوا أيضاً الإبيجينوم، وهي العلامات الكيميائية التي تتحكم في تشغيل الجينات وإيقافها.


وقال فايسفيل «وجدنا تغييرات في جينوم جوناثان في المسارات المرتبطة بطول العمر، مثل إصلاح الحمض النووي، ووظيفة الميتوكوندريا، وتنظيم الأنسولين ووظيفة التيلوميرات».


وحدد ‌الباحثون 287 جيناً ذات متغيرات فريدة لدى جوناثان، بما في ذلك بعض الجينات المرتبطة بقمع الأورام وإصلاح الحمض النووي. كما تحمل السلحفاة نسخاً إضافية من جين يشفر بروتيناً يطارد الخلايا المسنة والخلايا ​السرطانية.


يقول الطبيب البيطري الذي يعالج السلحفاة منذ فترة طويلة، والمؤلف المشارك ​في الدراسة، جو هولينز، إنه عندما كان جوناثان أصغر سناً، ⁠كان معروفاً بسلوكه المشاغب، بما في ذلك قلب الكراسي والاستلقاء على كرات الكروكيه. ومنذ ذلك الحين، تسببت إعتام عدسة العين في إصابته بالعمى شبه التام. ويصف هولينز جوناثان اليوم بأنه «عملاق لطيف».


وتتطابق نتائج البحث بشكل عام مع الأنماط الموثقة في دراسات الأشخاص ذوي العمر الطويل للغاية، ما يشير إلى أن بعض آليات الشيخوخة قد تكون مشتركة بين الأنواع.
وأشار فايسفيل إلى أن دراسة حديثة أجريت على امرأة تبلغ من العمر 117 عاماً، كشفت عن وظيفة ميتوكوندريا فعالة بشكل غير عادي، وهو ما يعكس بعض النتائج التي تم التوصل إليها لدى جوناثان.