تعاني ريبيكا شاروك، البالغة من العمر 36 عاماً والمقيمة في بريزبن بأستراليا، من حالة مرضية نادرة تُعرف باسم متلازمة فرط التذكر أو متلازمة الذاكرة الذاتية الفائقة، وهي قدرة استثنائية على تذكر تفاصيل دقيقة وحية من الماضي، بما في ذلك ذكريات تعود إلى مرحلة الطفولة المبكرة جداً.
وتقول شاروك إن ذكرياتها تظهر في ذهنها بصورة عشوائية ومتواصلة، وتشمل تجارب سلبية وإيجابية، إلى جانب مواقف يومية عادية، وفقاً لما ذكره موقع «ذا إندبندنت». وأضافت: «أعيش مع ومضات ذكريات عشوائية ومتواصلة، وهي خليط من التجارب السلبية والإيجابية والعادية، وتظهر في ذهني طوال الوقت. وقد تقفز الذكريات عشوائياً من سن الثالثة إلى العشرين، ثم إلى السابعة أو السادسة عشرة، ومن الصعب جداً بالنسبة إليّ أن أنام ليلاً». ولا تعيش شاروك مع هذه الحالة النادرة فحسب، إذ تعاني أيضاً من التوحّد والقلق واضطراب الوسواس القهري، ما يجعل التعامل مع بعض الذكريات المؤلمة أكثر صعوبة.
وترى شاروك أن متلازمة الذاكرة الذاتية الفائقة والوسواس القهري «ينسجمان بشكل مثالي»، في إشارة إلى أن الحالتين قد تغذي إحداهما الأخرى. وأوضحت: «أجد صعوبة في التخلي ببساطة عن المشاعر والأفكار، ومع متلازمة الذاكرة الذاتية الفائقة يمتد الأمر إلى المزيد من الذكريات وبأدق التفاصيل التي لا أستطيع التخلي عنها».
من جانبه، قال الدكتور كريغ ستارك، أستاذ علم الأحياء العصبية والسلوك والباحث الرئيسي في مختبر ستارك بجامعة كاليفورنيا، إن فريقه درس حالات أشخاص يعانون من متلازمة الذاكرة الذاتية الفائقة. وأضاف أن فريقه شخّص شاروك بهذه الحالة عام 2013، عندما كانت في الثالثة والعشرين من عمرها، وذلك بعد عامين من الاختبارات. وأوضح ستارك أن فريقه تحقق من دقة ذكريات الأشخاص الذين يعانون من هذه الحالة النادرة.

