لماذا يجب إغلاق نوافذ الطائرة أثناء الطيران؟

كشفت مضيفة طيران سابقة عن أسباب تفضيلها إغلاق ستائر نوافذ الطائرة خلال التحليق، معتبرة أن هذه الخطوة البسيطة تسهم في توفير أجواء أكثر هدوءا وراحة للركاب، خصوصا خلال الرحلات الدولية الطويلة.

وأوضحت ألونا فاسيليفا، التي عملت مضيفة طيران لما يقرب من عشر سنوات لدى شركة طيران دولية، أن إبقاء الستائر مفتوحة قد يتسبب في دخول أشعة الشمس القوية إلى المقصورة، ما يؤدي إلى إيقاظ الركاب النائمين، فضلا عن انعكاس الضوء على شاشات الهواتف والأجهزة اللوحية والحواسيب المحمولة، الأمر الذي يثير انزعاج المسافرين وقد يتسبب في نشوب خلافات بينهم.

الإضاءة تؤثر في أجواء المقصورة

وأشارت فاسيليفا، في مقال نشره موقع "بيزنس إنسايدر"، إلى أن طواقم الطائرات اعتادت خفض الإضاءة خلال الرحلات الطويلة لمساعدة الركاب على الاسترخاء والنوم، لا سيما عند عبور مناطق زمنية متعددة، حيث يحتاج المسافرون إلى الراحة لتخفيف آثار اضطراب الرحلات الجوية الطويلة.

وأضافت أن إبقاء المقصورة مضاءة بصورة مستمرة قد يشجع الركاب على البقاء مستيقظين والتحدث بصوت مرتفع، بينما يساعد تخفيف الإضاءة على توفير بيئة أكثر هدوءا، ويجعل التعامل مع الركاب وإدارة المقصورة أكثر سهولة بالنسبة إلى أفراد الطاقم.

ولفتت إلى أنها وزملاءها كانوا يلاحظون تحسن الأجواء داخل الطائرة عندما تخفت الإضاءة، إذ يميل الركاب إلى القراءة بهدوء أو النوم، ما يعزز راحة المسافرين خلال الرحلات الممتدة لساعات طويلة.

الإقلاع والهبوط.. استثناء تفرضه السلامة

وفيما يتعلق بفتح الستائر خلال الإقلاع والهبوط، أوضحت فاسيليفا أن كثيرا من شركات الطيران تشترط إبقاءها مفتوحة خلال هاتين المرحلتين، لأسباب تتعلق بالسلامة، إذ تتيح الرؤية الواضحة للخارج مراقبة الظروف المحيطة بالطائرة، كما تساعد فرق الإنقاذ على رؤية ما بداخلها عند وقوع حالات طارئة.

أما خلال التحليق على الارتفاعات المعتادة، فترى أن إغلاق الستائر هو الخيار الأفضل لتحقيق التوازن بين راحة الركاب وتقليل الإضاءة المزعجة، مع الإشارة إلى أن قرار فتحها أو إغلاقها في هذه المرحلة يرتبط أيضا بسياسات شركة الطيران ومراعاة المسافرين بعضهم لبعض.

أفضل الصور عند الاقتراب من الوجهة

وحول رغبة بعض الركاب في إبقاء الستائر مفتوحة للاستمتاع بالمناظر الطبيعية أو التقاط الصور، قالت فاسيليفا إن المشهد من ارتفاعات شاهقة قد لا يكون واضحا دائما، بسبب السحب والضباب والوهج الناتج عن أشعة الشمس المباشرة.

وأضافت أن مرحلة الهبوط التدريجي والاقتراب من الوجهة غالبا ما توفر فرصا أفضل لمشاهدة المدن والسواحل والتضاريس الطبيعية بوضوح أكبر، ما يجعلها وقتا أنسب لالتقاط الصور، بالتزامن مع اشتراط فتح الستائر في كثير من الحالات لأسباب تتعلق بالسلامة.

الراحة مسؤولية مشتركة

وأكدت المضيفة السابقة أن إغلاق الستائر خلال التحليق ليس قاعدة إلزامية عامة في جميع الرحلات، موضحة أن أفراد الطاقم قد يشجعون الركاب على إغلاقها مراعاةً لراحة بقية المسافرين، من دون أن يعني ذلك بالضرورة امتلاكهم صلاحية فرض هذا الإجراء في كل الظروف.

واختتمت فاسيليفا حديثها بالتأكيد أنها تطبق هذه النصيحة عندما تسافر بنفسها، إذ تُبقي الستارة مفتوحة أثناء الإقلاع، وتغلقها بعد الوصول إلى ارتفاع التحليق، ثم تعيد فتحها عند الاقتراب النهائي من الهبوط.

وترى أن هذه الخطوة البسيطة قد تساعد على توفير بيئة أكثر هدوءا، وتمنح الركاب فرصة أفضل للنوم، وتحد من الخلافات المرتبطة بأشعة الشمس والوهج داخل مقصورة الطائرة.