ارتفعت أسعار النفط الثلاثاء مع استمرار أكبر اضطراب في إمدادات النفط في العالم ونفي إيران إجراء محادثات مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب في الخليج، وهو ما يتعارض مع تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي قال فيها إن التوصل إلى اتفاق قد يحدث قريباً.
وكانت عقود الخام قد هبطت بأكثر من 10 % أمس الاثنين بعدما قال ترامب إنه أمر بتأجيل الهجمات التي هدد بشنها على محطات الكهرباء الإيرانية لمدة خمسة أيام، مضيفا أن الولايات المتحدة أجرت محادثات مثمرة مع مسؤولين إيرانيين لم يذكر هوياتهم مما أسفر عن «نقاط اتفاق رئيسية».
وقفزت العقود الآجلة لخام برنت 4.19 دولارات أو 4.19 % إلى 104.13 دولارات للبرميل، وصعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 4.24 دولارات أو 4.81 % إلى 92.37 دولاراً. وتسببت الحرب في توقف شبه كامل لحركة مرور نحو 20 % من الإمدادات العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز، مما تسبب فيما وصفته وكالة الطاقة الدولية بأنه أكبر اضطراب في إمدادات النفط على الإطلاق. وأطلقت إيران اليوم الثلاثاء وابلاً من الصواريخ باتجاه إسرائيل. وقال ثلاثة من كبار المسؤولين الإسرائيليين، شريطة عدم الكشف عن أسمائهم، إن ترامب عازم على التوصل إلى اتفاق على ما يبدو، لكنهم استبعدوا بشكل كبير أن توافق إيران على المطالب الأمريكية في أي جولة مقبلة من المفاوضات.
وقال فيل فلين كبير المحللين لدى مجموعة برايس فيوتشرز «نعود إلى دوامة القلق. السوق تتوقع استمرار الحرب».
وقالت مصادر لرويترز إن موقف إيران التفاوضي تشدد بشكل حاد منذ اندلاع الحرب. وأضافت أن طهران ستطالب بتنازلات كبيرة من الولايات المتحدة في حال أسفرت جهود الوساطة عن عقد مفاوضات جادة. وقال بنك ماكواري إنه في حال بقاء المضيق مغلقاً فعلياً حتى نهاية أبريل، فيمكن أن يصل سعر خام برنت إلى 150 دولاراً للبرميل، متجاوزاً الرقم القياسي المسجل عام 2008 والبالغ 147 دولاراً.
وفي أحدث الهجمات على البنية التحتية للطاقة في المنطقة، ذكرت وكالة فارس الإيرانية للأنباء أن قصفاً استهدف مكتباً لشركة غاز ومحطة لخفض ضغط الغاز في مدينة أصفهان، بينما أصابت قذيفة خط أنابيب غاز يغذي محطة لتوليد الكهرباء في خرمشهر
