تسارع جهود الاستدامة في قطاع البناء بالإمارات

زايد البداد
زايد البداد

تتسارع جهود الاستدامة وكفاءة الموارد في قطاع البناء بالإمارات، مع تفعيل وزارة الطاقة والبنية التحتية في مايو 2026 «الشهادات الخضراء» للمصانع ضمن البرنامج الوطني للشهادات الخضراء، باستخدام الذكاء الاصطناعي لقياس كفاءة الطاقة والمياه وجودة العمليات، امتداداً لمبادرة الشهادات الخضراء للمباني التجارية التي أطلقت في 2024.

وفي أبوظبي، اعتمدت دائرة البلديات والنقل 20.8 مليون متر مربع من المساحات الطابقية خلال الربع الأول من 2026، بنمو 17.3% سنوياً، وارتفعت طلبات تصاريح البناء 14% إلى 5,096 طلباً، وإشعارات بدء الأعمال 14.3% إلى 3,244، وطلبات التفتيش 24.5% إلى 34,391 طلباً. وكانت الإمارة قد اعتمدت 75 مليون متر مربع خلال 2025، بنمو 137%.

وفي دبي، شهد النصف الأول من 2025 استخدام أكثر من 1.5 مليون متر مكعب من الخرسانة الخضراء، وإعادة تدوير ونقل 16.4 مليون متر مكعب من التربة. كما نفذت البلدية 25 ألف زيارة تفتيشية شملت أكثر من 18,800 مبنى قيد الإنشاء بمساحة تتجاوز 36 مليون متر مربع، وبنسبة امتثال لاشتراطات البناء بلغت 96%.

وفي الشارقة، تفرض اشتراطات بلدية المدينة استخدام الخرسانة الخضراء في جميع العناصر الإنشائية للمشروعات السكنية، وفي عناصر المشروعات الصناعية حتى منسوب الجسور الأرضية، إلى جانب اعتماد الخلطات الخرسانية واختبارات حديد التسليح والمكعبات لدى مختبر البلدية.

وأكد زايد البداد، الرئيس التنفيذي لمجموعة البداد القابضة، أن قطاع البناء يشهد تحولاً متسارعاً نحو حلول أكثر استدامة ومرونة، مدفوعاً بتنامي الوعي البيئي والطلب على تقنيات تقلل الهدر وتحافظ على الموارد، مشيراً إلى أن البناء القابل لإعادة الاستخدام أصبح جزءاً مهماً من مستقبل القطاع.
وقال البداد إن الاستدامة لم تعد خياراً إضافياً، بل عاملاً رئيساً في قرارات المستثمرين والمطورين، موضحاً أن الهياكل والوحدات القابلة للفك والنقل وإعادة التركيب تطيل العمر التشغيلي للمكونات وتقلل الحاجة إلى مواد جديدة.

وأضاف: «نحن أمام تحول من نموذج البناء والاستخدام ثم الهدم، إلى نموذج أكثر مرونة يقوم على إعادة الاستخدام وإطالة دورة حياة الأصول»، مشيراً إلى أن ذلك يفتح فرصاً اقتصادية جديدة ويعزز كفاءة إدارة الموارد.

وأوضح أن البناء المعياري والقابل لإعادة الاستخدام يوفر مرونة كبيرة، خصوصاً للمنشآت سريعة الإنشاء أو القابلة للتوسع وإعادة التوظيف، لافتاً إلى أن المستقبل يتجه نحو تصميم المباني ومكوناتها بما يسمح بصيانتها وتفكيكها وإعادة استخدامها.

وأكد البداد أن الاستثمار في الحلول المستدامة يمثل استثماراً في مستقبل صناعة البناء، مشيراً إلى أنه «كلما نجحنا في تحويل مواد البناء من موارد تُستهلك مرة واحدة إلى أصول يمكن استخدامها مرات متعددة، اقتربنا من بناء قطاع أكثر كفاءة وقدرة على مواجهة تحديات المستقبل».