مصر توقف طرح الأراضي الاستثمارية في البحر الأحمر وجنوب سيناء

أوقفت الحكومة المصرية مؤقتاً بيع وتخصيص الأراضي الاستثمارية في منطقتي البحر الأحمر وجنوب سيناء، تمهيداً لإعادة تخطيطها وتحديد استخدامات جديدة لعدد من القطع، بما يتماشى مع توجهات الدولة لتطوير المناطق الساحلية وتعظيم العائد من أصولها السياحية، بحسب مسؤول حكومي تحدث إلى «بلومبرغ».

وتعتزم هيئة التنمية السياحية، التابعة لوزارة الإسكان، إسناد أعمال إعداد المخطط الجديد إلى أحد المكاتب الاستشارية الكبرى في مصر خلال أيام، على أن يتضمن مراجعة استخدامات الأراضي وتحديد طبيعة الأنشطة والمشروعات المناسبة لكل منطقة.

وبموجب الآلية الجديدة، لن تقتصر الطروحات على تخصيص قطع أراضٍ ضمن مخططات عامة، بل ستُطرح في صورة فرص استثمارية متكاملة، تستند إلى دراسات جدوى تفصيلية لكل قطعة، توضح المؤشرات الاقتصادية والعائد المتوقع، بما يتيح للمستثمرين تقييم الفرص قبل اتخاذ قراراتهم الاستثمارية.

ويأتي التحرك ضمن توجه أوسع لإعادة رسم الخريطة السياحية على امتداد ساحل البحر الأحمر وسيناء، من خلال تطوير 14 مركزاً سياحياً جديداً، تمتد من الجلالة شمالاً إلى الحدود الجنوبية، بهدف الانتقال من نموذج الوحدات الساحلية الموسمية إلى وجهات تضم فنادق ومنشآت سياحية قادرة على استقبال الزوار طوال العام.

وتضم مصر حالياً نحو 108 آلاف غرفة فندقية موزعة على 572 مشروعاً، إلى جانب 104 آلاف وحدة للإسكان السياحي، فيما توجد 57 ألف غرفة جديدة قيد الإنشاء الفعلي. كما وافقت الحكومة على 63 موافقة مبدئية لتخصيص أراضٍ جديدة في البحر الأحمر وجنوب سيناء خلال 2026.

وتستهدف مصر جذب استثمارات بقيمة 35.4 مليار دولار لإضافة نحو 340 ألف غرفة فندقية بحلول 2031، بما يرفع الطاقة الفندقية إلى 568 ألف غرفة، ويعزز القدرة على استقبال 30 مليون سائح سنوياً.

وتزامن ذلك مع نمو إيرادات السياحة بنحو 30 % خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري، لتتجاوز 17.5 مليار دولار، وفق تصريحات سابقة لوزير السياحة والآثار شريف فتحي.

ويأتي وقف الطروحات بعد تحركات حكومية لمراجعة الأراضي الساحلية غير المطورة، شملت إخطار مستثمرين في مرسى علم خلال مارس الماضي بسحب أجزاء من الأراضي التي لم يتم تطويرها، في إطار توجه يستهدف ربط تخصيص الأراضي بجدوى المشروعات وسرعة تنفيذها.