جيه إل إل: تواصل زخم سوق العقارات الصناعية في الإمارات

محمد تقي الدين
محمد تقي الدين

6.8 % ارتفاع إيجارات العقارات الصناعية في دبي بالربع الثاني

عززت أساسيات السوق الراسخة والطلب القوي من المستأجرين يعززان التوقعات طويلة الأجل لقطاع العقارات الصناعية في الإمارات وحافظت دبي وأبوظبي على زخم التأجير خلال الربع الثاني من 2026 وفق أحدث تقرير لـ«جيه إل إل»، عن ديناميكيات أداء سوق العقارات الصناعية.

وعلاوةً على ذلك، تسهم المبادرات الحكومية الاستراتيجية الرامية إلى تعزيز مرونة سلاسل الإمداد ودعم التصنيع المحلي في دعم المكانة التنافسية لدولة الإمارات، وزيادة ثقة المستثمرين في القطاع. وعلى الرغم من حالة عدم اليقين الإقليمية واستمرار اضطرابات سلاسل الإمداد، يُشير التقرير إلى توقعات إيجابية للقطاع على المدى المتوسط.

نظرة إيجابية

وقال محمد تقي الدين، الرئيس التنفيذي لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا لدى جيه إل إل: «يعكس استمرار النظرة الإيجابية لقطاع العقارات الصناعية في الإمارات تحول السوق نحو نمو أكثر نضجاً واستدامة.

ومع وصول معدلات الإشغال إلى مستويات شبه كاملة في المناطق الصناعية الرئيسية، والتوقعات بدخول معروض جديد من العقارات من الفئة (أ) يسهم في تلبية الطلب المتزايد، إلى جانب التوجه الوطني الاستراتيجي نحو تعزيز التصنيع المحلي، فإن القطاع في وضع جيد يؤهله للاستفادة من هذه الاستثمارات الحيوية وترسيخ مكانة الدولة كمركز لوجستي عالمي رائد وجاهز للمستقبل».

وحافظت أسعار إيجارات العقارات الصناعية في دبي وأبوظبي على زخم نمو إيجابي خلال الربع الثاني، حيث ارتفعت الإيجارات في دبي 6.8% مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي لتصل إلى 49 درهماً إماراتياً للقدم المربعة، وبنسبة 2.3% مقارنةً بالربع الماضي، بينما سجلت أبوظبي ارتفاعاً سنوياً 5% لتصل الإيجارات بها إلى 486 درهماً للمتر المربع.

وفي أبوظبي، أسهمت مبادرة «تجميد الزيادات الإيجارية» في الحد من وتيرة ارتفاع الإيجارات.

ارتفاع الإشغال

ولكن مع محدودية المعروض من العقارات من الفئة (أ) وارتفاع معدلات الإشغال، حافظ الملاك على قدرتهم التفاوضية مع تقديم مرونة في مدد وشروط عقود الإيجار ومنح حوافز سعرية في بعض المناطق بهدف دعم نشاط التأجير والمعاملات في ظل الظروف الإقليمية الراهنة.

وأكدت مؤشرات أخرى استمرار مرونة القطاع في دبي، حيث ارتفعت أعداد عقود الإيجار السنوية المسجلة 4.3% خلال الربع الثاني، مدعومة بشكل رئيسي بارتفاع نشاط تجديد العقود بنسبة 11.2% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ما يشير إلى ارتفاع معدلات الاحتفاظ بالمستأجرين واستمرار التزام المشغلين الحاليين بالسوق.

المبادرات الحكومية

وبالنظر إلى المرحلة المقبلة، من المتوقع أن تُسهم المبادرات الحكومية الرامية إلى تعزيز مرونة سلاسل الإمداد في تسريع تحول قطاع العقارات الصناعية في دولة الإمارات.

وتُعزز الاستثمارات الاستراتيجية، بما في ذلك ميناء ومحطة الحاويات الجديدة التابعة لشركة موانئ دبي العالمية على الساحل الشرقي، والصندوق الوطني للمرونة الصناعية البالغ قيمته مليار درهم، والذي يهدف إلى توطين أكثر من 5000 منتج حيوي ضمن القطاعات ذات الأولوية، مكانة الإمارات التنافسية كمركز صناعي ولوجستي عالمي رائد.

ومن خلال السياسات الداعمة التي تهدف إلى تعزيز انتشار المنتجات «المصنعة في الإمارات» عبر قنوات منافذ البيع بالتجزئة والقنوات الرقمية، ستدفع هذه الجهود المنسقة الطلب على التصنيع المحلي، وتعزز منظومة البنية التحتية اللوجستية، وترسخ مكانة قطاع العقارات الصناعية بالدولة لتحقيق نمو مستدام يتجاوز حالة عدم اليقين الإقليمية الحالية التي تكتنف المنطقة حالياً.