يواصل سوق العقارات في رأس الخيمة نموه مدعوماً بتدفق الاستثمارات، وتوسع المشاريع السكنية والسياحية، واستمرار الطلب على العقارات الساحلية والفاخرة، وفق أحدث تقرير لشركة «سي بي آر إي الشرق الأوسط» عن سوق الإمارة خلال النصف الأول من 2026.
وحافظت رأس الخيمة على قدرتها على جذب رؤوس الأموال والشركات والاستثمارات المرتبطة بالمشاريع الكبرى، بما يعكس استمرار اهتمام المستثمرين بآفاق الإمارة على المدى الطويل.
ويستعد السوق لتوسع كبير في المعروض مع توقع تسليم أكثر من 34 ألف وحدة سكنية بين 2026 و2030، من بينها نحو 10 آلاف وحدة بمشاريع تحمل علامات تجارية عالمية.
وشملت أبرز المشاريع المعلنة «ذا ستراند» و«لونارا» من «راك بروبرتيز»، ومشروع «إيفرمور» من «بيوند ديفيلوبمنتس» بقيمة 25 مليار درهم، إلى جانب «كارل لاغرفيلد بيتش ريزيدنسز» في جزيرة المرجان.
ودعمت حركة تأسيس الشركات والاستثمارات الجديدة في رأس الخيمة النشاط الاقتصادي، بالتوازي مع تقدم مشاريع استراتيجية، أبرزها منتجع «وين جزيرة المرجان» البالغة تكلفته 5.1 مليارات دولار، والمتوقع افتتاحه في سبتمبر 2027.
وخلال النصف الأول، استقطبت الإمارة 771.5 مليون درهم من رؤوس الأموال الاستثمارية الجديدة عبر 967 مؤسسة مسجلة حديثاً، جذبت 1399 مستثمراً من 68 جنسية، مع توقع توفير 2449 فرصة عمل.
السكن يقود السوق
حافظ القطاع السكني على موقعه كأحد أقوى قطاعات العقارات أداءً، إذ ارتفعت قيمة مبيعات الشقق بنسبة 18% على أساس سنوي إلى 2298 درهماً للقدم المربعة، فيما ارتفعت مبيعات الفلل 7.3%.
وارتفعت قيمة الشقق في جزيرة المرجان 23.1% وفي الحمراء 14.7% على أساس سنوي، بينما سجلت العقارات الجاهزة للتسليم ارتفاعاً بنسبة 11% للشقق و10% للفلل.
وفي سوق الإيجارات، ارتفعت إيجارات الشقق 14.3% على أساس سنوي، بدعم من «مينا العرب» و«جزيرة المرجان».
الضيافة
شهد قطاع الضيافة أداءً متبايناً، إذ استقبلت الإمارة 670,400 نزيل فندقي خلال النصف الأول، بزيادة 2.7% مقارنة بالفترة نفسها من 2025، وكان الطلب المحلي والإقليمي محركاً رئيساً للنمو، مع ارتفاع أعداد الزوار المحليين 47%، والزوار من دول مجلس التعاون الخليجي 47%.
في المقابل، بلغ متوسط الإشغال الفندقي 49%، وانخفضت الإيرادات لكل غرفة متاحة بنسبة 28.6% إلى 348 درهماً.
ورغم ذلك، ارتفع متوسط السعر اليومي بنسبة 5.2% إلى 705.6 دراهم للغرفة في الليلة، وبلغ إجمالي إيرادات الفنادق أكثر من 606 ملايين درهم، منها 385 مليوناً من الغرف و192 مليوناً من الأغذية والمشروبات.
وتضم رأس الخيمة حالياً نحو 9 آلاف غرفة فندقية موزعة على 60 فندقاً، فيما تتضمن خطط التطوير إضافة 8500 غرفة بين 2027 و2030، ويشكل أكثر من 80% من المعروض المستقبلي فنادق من فئة الخمس نجوم، بينما يتوقع أن تستحوذ جزيرة المرجان على نحو ثلثي هذا المعروض.
ويتزامن التوسع الفندقي مع استثمارات في البنية التحتية، تشمل توسعات مطار رأس الخيمة الدولي وتحسين شبكات النقل، إلى جانب المشاريع السياحية الكبرى، وفي مقدمتها «وين جزيرة المرجان».
وقال ماثيو جرين، رئيس قسم الأبحاث في «سي بي آر إي الشرق الأوسط» بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إن اهتمام المستثمرين برأس الخيمة لا يزال واضحاً رغم التحديات الإقليمية، مدفوعاً بتنامي مشاريع التطوير والبنية التحتية.
مشيراً إلى بدء ظهور تباطؤ في بعض المؤشرات، ومنها معدلات الاستيعاب وأسعار المبيعات، بعد فترة من النمو الاستثنائي، لكنه أكد بقاء مستويات النشاط الإجمالية إيجابية.