إيجارات المكاتب في دبي ترتفع 12% والإشغالات تقترب من 95%

حافظ سوق العقارات في دولة الإمارات على مرونته خلال الربع الثالث من عام 2026، مدعوماً بقوة الطلب على المساحات المكتبية والصناعية واللوجستية، واستمرار اهتمام المستثمرين، رغم التحديات الاقتصادية والجيوسياسية، بحسب تقرير شركة «سي بي آر إي» للربع الثالث.

وأظهر التقرير أن تنوع الاقتصاد الإماراتي، وقوة الأنشطة غير النفطية، والبيئة الداعمة للأعمال، تواصل توفير قاعدة طلب متينة للقطاع العقاري.

وشكلت الأنشطة غير النفطية 79% من اقتصاد الدولة، فيما سجل مؤشر مديري المشتريات 55.3 نقطة خلال أغسطس وسبتمبر، وهو أعلى مستوى له في 20 شهراً، ما يعكس استمرار توسع القطاع الخاص غير النفطي.

المكاتب في الصدارة

واصل قطاع المكاتب تسجيل أداء قوي في دبي وأبوظبي، مستفيداً من الطلب على المساحات عالية الجودة ومحدودية المعروض من الفئة الأولى في المناطق التجارية الرئيسية.

وفي دبي، ارتفع متوسط إيجارات المكاتب 12% على أساس سنوي، مع وصول الإشغال إلى نحو 95%. وسجلت مناطق مركز دبي المالي العالمي و«بيزنس باي» و«مدينة دبي للإنترنت» نشاطاً إيجارياً قوياً، مدفوعاً بطلب مؤسسات الخدمات المالية والمهنية وشركات التكنولوجيا على المساحات المكتبية المتميزة.

أما أبوظبي، فسجلت نمواً أكبر، إذ ارتفع متوسط إيجارات المكاتب 20% على أساس سنوي، وبلغت معدلات الإشغال 96%.

وجاء الطلب مدعوماً بتوسع المؤسسات المالية والشركات متعددة الجنسيات، إلى جانب نمو الأنشطة في سوق أبوظبي العالمي، ما يعزز موقع العاصمة مركزاً للأعمال والخدمات المالية.

وحافظ قطاع التجزئة على مستويات إشغال مرتفعة بلغت 97% في دبي و96% في أبوظبي. وارتفع متوسط الإيجارات التجارية 5% في دبي و1% في أبوظبي على أساس سنوي، مدعوماً بمحدودية المعروض والطلب على الوجهات التجارية المتميزة، إلى جانب الإنفاق المحلي والتركيز على تجارب التسوق والترفيه.

اللوجستيات تواصل النمو

وواصلت العقارات الصناعية واللوجستية أداءها القوي، مع ارتفاع متوسط الإيجارات الصناعية 12% في دبي و6% في أبوظبي على أساس سنوي. وجاء ذلك مدفوعاً بطلب شركات التجارة الإلكترونية ومقدمي الخدمات اللوجستية والشركات التي تعمل على تطوير سلاسل التوريد الإقليمية، في ظل محدودية توافر المستودعات والمرافق الحديثة.

وقال ماثيو جرين، رئيس قسم الأبحاث في «سي بي آر إي» لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إن السوق الإماراتية لا تزال تستند إلى أساسيات قوية رغم صعوبة البيئة التشغيلية خلال 2026، مشيراً إلى استمرار الطلب على المكاتب عالية الجودة، ونشاط المستأجرين في الأصول الصناعية واللوجستية، والنمو المستدام للسوق السكنية في أبوظبي.