بينوي كوريان: قيمة العقارات في الحمرا ارتفعت 40 % خلال 5 سنوات
المواطنون يمثلون 31 % من قاعدة مُلاك ومشتري مشاريع المجموعة
الحمرا تراهن على نمو رأس الخيمة إلى 600 ألف نسمة بحلول 2030
أنجزت مجموعة الحمرا للتطوير والاستثمار العقاري في رأس الخيمة تطوير نحو 90 % من الأراضي التي تمتلكها حالياً في الإمارة، فيما تعمل على إعداد خطط لاستثمار المساحات المتبقية عبر مشاريع سكنية وفندقية جديدة، بحسب بينوي كوريان، الرئيس التنفيذي للمجموعة، الذي أكد أن المواطنين يشكلون نحو 31 % من إجمالي الملاك والمشترين في مشاريعها، بما يعكس تنوع قاعدة العملاء ومصادر الطلب على منتجاتها العقارية.
وقال كوريان لـ«البيان» إن استراتيجية المجموعة ترتكز على تطوير مجتمعات عمرانية متكاملة، تجمع بين تنوع الخيارات السكنية وجودة الحياة وتكامل الخدمات والمرافق، بما يواكب النمو الاقتصادي والسياحي في رأس الخيمة، ويعزز جاذبيتها وجهةً للسكن والاستثمار طويل الأجل.
وكشف عن طرح المجموعة أربعة مشاريع رئيسية، هي «إيلا هومز» و«الحمرا ووترفرونت» و«الحمرا غرينز» ومساكن «والدورف أستوريا»، موضحاً أنها توفر خيارات متنوعة من حيث المساحات والمواصفات والأسعار، لتلبية احتياجات شرائح مختلفة من الأسر والمستثمرين، مع تحقيق التوازن بين الوحدات الفاخرة والمنازل المخصصة للاستقرار طويل الأجل.
وأضاف أن قيمة العقارات في منطقة الحمرا ارتفعت بنسب تتراوح بين 35 و40 % خلال السنوات الخمس الماضية، مستشهداً بوحدات كان سعرها يبلغ نحو 1.2 مليون درهم، فيما تتراوح قيمتها حالياً بين 1.6 و1.8 مليون درهم، وفقاً للموقع والمواصفات.
وعزا هذا النمو إلى تطور المنطقة وتوسع مشاريع الضيافة والسياحة والخدمات، مشيراً إلى أن الحفاظ على القيمة الاستثمارية للعقارات الفاخرة يرتبط بتميز المنتجات وندرتها، وهو ما يدفع المجموعة إلى دراسة فرص تطوير وحدات ومشاريع استثنائية ضمن محفظتها المستقبلية.
فجوة سكنية تدعم فرص النمو
وأوضح كوريان أن النمو السكاني والتوسع الاقتصادي والسياحي يمثلان محركين رئيسيين للطلب العقاري في رأس الخيمة، مشيراً إلى أن عدد سكان الإمارة يقدر حالياً بنحو 400 ألف نسمة، مع توقعات بارتفاعه إلى نحو 600 ألف نسمة بحلول عام 2030، بالتزامن مع استقطاب استثمارات ومشاريع جديدة.
وأضاف أن تقديرات المجموعة تشير إلى وجود فجوة في المعروض السكني تتراوح بين 30 و35 ألف وحدة، في حين تستهدف مشاريع مطورين مختلفين توفير نحو 20 ألف وحدة جديدة. ولفت إلى أن قدرة السوق على استيعاب هذه الوحدات ستتوقف على وتيرة إنجاز المشاريع ونمو الطلب الفعلي، ومدى توافق المعروض الجديد مع احتياجات السكان والمستثمرين من حيث الأسعار والمساحات والمواقع.
وفي ما يتعلق بالتوترات الإقليمية، قال كوريان إنها دفعت بعض المستثمرين إلى تأجيل قراراتهم، في ظل حالة من الترقب انعكست على توقيت بعض الصفقات والمشاريع، مرجحاً أن يمتد تعافي السوق إلى عامي 2032 أو 2033 بدلاً من عام 2030، تبعاً للتطورات الاقتصادية والإقليمية ومعدلات نمو الطلب.
جودة الحياة تعزز الاستثمار
وأكد كوريان أن تنافسية المشاريع العقارية لا تتحدد بمواصفات الوحدات السكنية وحدها، بل ترتبط أيضاً بجودة البيئة المحيطة وتكامل الخدمات والمرافق، مشيراً إلى أن قرية الحمرا توفر منظومة متكاملة تشمل المدارس والفنادق ومراكز التسوق والمطاعم والأنشطة الترفيهية، إلى جانب الشاطئ والمرافق الرياضية، ومنها ملعب غولف بإطلالة ساحلية.
وأضاف أن فنادق المجموعة ومراكز التسوق التابعة لها تضم نحو 27 مطعماً، بما يعزز تنوع خيارات الضيافة والترفيه، ويوفر للسكان والزوار تجربة متكاملة تتجاوز مفهوم السكن التقليدي.
وأوضح أن هذا التكامل يمنح الاستثمار العقاري قيمة إضافية، من خلال الجمع بين امتلاك الوحدة والاستفادة من مجتمع متكامل الخدمات، لافتاً إلى أن المجموعة تتابع نمو السكان والطلب على الخدمات، وأن التوسع في إنشاء مراكز تجارية جديدة سيعتمد على تطور الكثافة السكانية والاحتياجات الفعلية للسوق، بما يضمن توجيه الاستثمارات إلى الفرص الأكثر توافقاً مع الطلب.
توسّع يتجاوز قرية الحمرا
وشدد كوريان على أن استراتيجية المجموعة لا تقتصر على قرية الحمرا، بل تستهدف رأس الخيمة عموماً، موضحاً أن خطط النمو تشمل استكمال تطوير الأراضي المتاحة، إلى جانب دراسة فرص الحصول على أراضٍ جديدة أو الاستحواذ عليها في مناطق أخرى من الإمارة.
وأشار إلى أن الأراضي المتبقية يمكن توظيفها في تطوير مشاريع سكنية وفندقية أو مساكن تحمل علامات تجارية، وفقاً لطبيعة المواقع والفرص الاستثمارية المتاحة، مؤكداً أن المجموعة تسعى إلى تحقيق التكامل بين التطوير السكني وقطاع الضيافة وتنويع محفظتها العقارية، بما يواكب احتياجات السوق ويخدم المقيمين والزوار والمستثمرين.
حلول للإقامة والاستقرار
وفي جانب الخدمات المساندة للمشترين، أوضح كوريان أن المجموعة تقدم دعماً للمشترين المؤهلين في إجراءات الإقامة واستكمال الطلبات بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يسهل انتقال المستثمرين إلى الإمارة ويعزز فرص استقرارهم على المدى الطويل.
وأشار إلى أن برنامج «الحياة والعمل» يجمع بين شراء وحدات عقارية مؤهلة وخدمات مرتبطة بالإقامة وممارسة الأعمال، وفقاً لشروط البرنامج، ويشمل وحدات جاهزة وأخرى قيد الإنشاء في مجتمعات محددة، مع خطط سداد مرنة تبدأ بدفعة أولى تبلغ 20 % من قيمة العقار.
وأوضح أن مسار الإقامة الذهبية الحكومي للمستثمرين العقاريين يختلف عن البرنامج، إذ يتطلب استثماراً عقارياً بقيمة مليوني درهم على الأقل، إلى جانب استيفاء الشروط والضوابط المعتمدة والحصول على موافقة الجهات المختصة.
وأكد كوريان أن الجمع بين تنوع المنتجات العقارية وتكامل الخدمات السكنية والاستثمارية يمثل محوراً أساسياً في استراتيجية المجموعة، بما يعزز تنافسية مشاريعها ويدعم مكانة رأس الخيمة وجهة تجمع بين فرص الاستثمار وجودة الحياة والاستقرار طويل الأجل.




