الحذر يسيطر على الأسهم العالمية وسط إشارات متضاربة

صمدت الأسهم الأمريكية بشكل أفضل مقارنة بنظيراتها في المناطق العالمية الأخرى في ظل وطأة حرب ​إيران على الأسواق، لكن هذه القوة النسبية قد لا تحميها من انخفاضات أكثر حدة في حال ‌استمر الصراع في ​الشرق الأوسط.

ومنذ بدء الضربات العسكرية الأمريكية الإسرائيلية على إيران في أواخر فبراير، انخفض المؤشر ستاندرد آند بورز 500 القياسي الأمريكي أربعة بالمئة. وفي تلك الفترة، كان المؤشر ستوكس 600 الأوروبي قد هبط تسعة في المئة وانخفض المؤشر نيكاي الياباني بأكثر من 12 بالمئة.

وتعافت الأسهم بشكل عام، الاثنين، بعد أن أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إجراء محادثات مثمرة مع إيران، مما يؤكد حساسية السوق الشديدة تجاه تطورات الشرق الأوسط.

وقال بعض المستثمرين إن قوة الدولار، الذي ارتفع بنحو 1.5 بالمئة مقابل سلة من العملات منذ بدء الأزمة، تدعم الأسهم الأمريكية.

الأوروبية

ارتفعت الأسهم الأوروبية قليلاً، أمس، من أدنى مستوياتها في ​أشهر عدة، في الوقت الذي يقيم فيه المستثمرون مجموعة من الإشارات المتضاربة بشأن الحرب في الشرق الأوسط.

وصعد المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.3 في المئة إلى 578.45 نقطة، بعد أن وصل إلى أدنى مستوى له منذ نوفمبر 2025 في الجلسة السابقة. وواصلت أسهم قطاع الطاقة مكاسبها مقتفية أثر زيادة أسعار النفط.

وتعافت الأسهم العالمية بعد تكبدها خسائر ‌حادة، وذلك في أعقاب تأجيل الرئيس الأمريكي، ‌دونالد ترامب، شن هجوم على منشآت الطاقة الإيرانية، وقوله ‌إن هناك محادثات إيجابية تُجرى معها، وهو ما نفته طهران ​ووصفته بأنه «عمليات نفسية لم ​تعد تجدي نفعاً».

وأغلقت ⁠إيران بشكل شبه كامل مضيق هرمز، الذي يمر عبره خُمس تجارة النفط العالمية، ما ​أثار ⁠مخاوف ⁠من تضخم مدفوع بأسعار الطاقة في أوروبا التي تعتمد بشكل كبير على هذا الممر ⁠المائي للحصول على إمداداتها النفطية.

وانخفض سهم شركة ساب الألمانية للبرمجيات 2.2 في المئة، فيما قفز سهم مجموعة بويج الإسبانية لمستحضرات التجميل 16 في المئة بعد أن أعلنت إستي لودر ‌والمجموعة أنهما تجريان محادثات بشأن اندماج محتمل.

اليابان

وقلصت الأسهم اليابانية مكاسبها، إذ ​لا يزال المستثمرون غير مقتنعين بأن تصريحات الرئيس الأمريكي ‌دونالد ترامب، ​حول تأجيل استهداف البنية التحتية الإيرانية للطاقة، ستؤدي إلى انفراجة في الصراع الدائر في الشرق الأوسط.

وارتفع المؤشر نيكاي 1.4 في المئة ليغلق عند 52252.28 نقطة، بعد أن قفز 2.3 في المئة في وقت سابق من الجلسة. وصعد المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 2.1 في المئة إلى 3559.67 نقطة، بعد أن زاد 2.6 في المئة.

وقال تومويشيرو كوبوتا، كبير محللي السوق لدى ‌ماتسوي للأوراق المالية: «يبدو أن عدداً قليلاً من المستثمرين يعتقدون أن ‌هذه التصريحات ستساعد في تهدئة ‌الوضع حول مضيق هرمز، ويرى كثيرون أنها ليست أكثر من تكتيك مؤقت للتأخير. لذلك ​عندما ترتفع السوق ‌يسارعون إلى جني ​الأرباح».

وخسر المؤشر نيكاي حوالي 11 في المئة منذ إغلاقه في 27 فبراير، قبل اندلاع الحرب. وشهدت جلسة الثلاثاء ارتفاع 209 أسهم على المؤشر نيكاي مقابل انخفاض 16 ​سهماً.

ودعمت أسهم ⁠شركات الأدوية مكاسب ⁠المؤشر نيكاي، وارتفع سهم شركة سوميتومو فارما 7.4 في المئة. كما صعدت أسهم الشركات المرتبطة بالطاقة، بما في ذلك إينيوس، أكبر شركة ⁠لتكرير النفط في اليابان، التي زاد سهمها 4.1 في المئة.

وأغلقت شركة طوكيو مارين هولدنجز على ارتفاع 17.1 في المئة عند الحد الأقصى اليومي البالغ 6857 ين، بعد أن أعلنت شركة بيركشاير هاثاواي أنها ستشتري حصة 2.49 في المئة في شركة التأمين اليابانية مقابل ‌حوالي 1.8 مليار دولار كجزء من شراكة استراتيجية جديدة.

وكانت شركة نينتندو أكبر ​الخاسرين على المؤشر نيكي بالنسبة المئوية، إذ انخفض سهمها 4.8 في المئة، بعد أن أفادت بلومبرغ بأن الشركة المصنعة للألعاب ستخفض إنتاج جهاز سويتش 2 بأكثر من 30 في المئة هذا الربع بسبب ​ضعف المبيعات في ‌الولايات المتحدة.