أسهم أوروبا عند مستوى قياسي بدعم نتائج الشركات

شاشات للأسعار في بورصة طوكيو
شاشات للأسعار في بورصة طوكيو

تباين المؤشرات الصينية وهبوط حاد لأسهم كوريا الجنوبية

ارتفعت الأسهم الأوروبية إلى مستوى غير مسبوق، أمس، مع تقييم المستثمرين لآفاق توصل ‌الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق، والتقدم المحرز نحو إعادة فتح مضيق هرمز، في الوقت الذي يدرسون فيه أيضاً مجموعة من نتائج أعمال الشركات.

وخلال التعاملات، صعد المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.4 % إلى 660 نقطة ⁠وأغلق المؤشر عند مستويات غير مسبوقة خلال الجلستين السابقتين.

رفع للتوقعات

‌ورفع المحللون توقعات الأرباح بشكل ‌مطّرد خلال موسم إعلان النتائج وسط تقديرات بأن ترتفع أرباح المؤشر ستوكس 600 للربع الثاني ‌بنسبة تقارب 21 %، وفقاً لبيانات جمعتها مجموعة ⁠بورصات لندن، مقارنة بتوقعات النمو التي كانت حوالي 12.5 % في أوائل مايو.

وارتفع سهم شركة دويتشه تيليكوم 5.5 %⁠ بعد أن ⁠وسعت شركة الاتصالات الألمانية برنامج إعادة شراء أسهمها لعام 2026 بمقدار 3 مليارات يورو (3.5 مليارات دولار) إلى 5 مليارات ⁠يورو، وارتفع قطاع الاتصالات الأوروبي 1.6 %.

وصعد قطاع الأغذية والمشروبات 1 %، مع ارتفاع سهم شركة جلانبيا 8.4 % بعد نمو إيرادات مزود حلول التغذية الأيرلندي للنصف الأول من العام 7% على أساس سنوي.

تجاهل للتراجع

وتجاهل ‌المستثمرون التراجع الذي شهدته أسهم التكنولوجيا العالمية بعد الارتفاع الأخير المدفوع بتقنيات الذكاء الاصطناعي، وارتفع مؤشر قطاع التكنولوجيا 0.1 %.

خسائر يابانية

وانخفض مؤشر نيكاي الياباني 2 %، إذ اقتفت أسهم شركات التكنولوجيا ‌الكبرى أثر خسائر نظيراتها في وول ستريت، ما بدد المكاسب التي حققتها معظم الأسهم وسط انخفاض أسعار النفط على خلفية الآمال في التوصل إلى اتفاق ينهى صراع الشرق الأوسط.

وهبط نيكاي، الذي يغلب عليه قطاع التكنولوجيا، بأكثر ⁠من 2 % في وقت ما، وسجل تراجعاً 1.8 % خلال اليوم ليصل إلى 85108.28 نقاط.

ومن بين 225 سهماً على المؤشر، انخفض ‌71 سهماً وارتفع 152 بينما بقي سهمان دون تغيير. وانخفضت أسهم الشركات الكبرى المرتبطة بالذكاء الاصطناعي بعد تراجع سهمي (إيه.إم.دي) المصنعة ‌للرقائق الإلكترونية والمدرجة في البورصة الأمريكية وسبيس إكس ‌خلال الليل مع تجدد المخاوف بشأن الإنفاق الضخم ‌على الذكاء الاصطناعي. وهوى سهم ‌مجموعة سوفت بنك، المستثمرة في الشركات الناشئة المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، 6.6 %.

وتراجع ‌سهم طوكيو إلكترون المصنّعة لمعدات صناعة الرقائق 6.3 %، ونزل سهم أدفانتست المصنِّعة لأدوات اختبار الرقائق 4.2 %.

وبالمقارنة، تراجع المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة ضئيلة نسبياً بلغت 0.4 %.

موجة بيع

وقال واتارو ⁠أكياما محلل استراتيجيات الأسهم في نومورا للأوراق المالية «نظراً لأن هذه الأسهم المرتبطة بأشباه الموصلات لها تأثير كبير على المؤشر، فإن ⁠موجة البيع تبدو قاسية للوهلة الأولى، لكن المعنويات العامة في السوق لم تتدهور بشكل حاد»، مضيفاً أن السوق ككل تلقت الدعم من انخفاض أسعار النفط.

وارتفع مؤشر شركات الأغذية على توبكس 2.3 % ليكون الأفضل أداء ‌بين القطاعات الصناعية وعددها 33 في بورصة طوكيو.

وقفز سهم شركة كيكومان المتخصصة في صناعة الصلصات بأكثر من 12 % بعد الإعلان عن أرباح إيجابية. وتعلن مجموعة سوفت بنك عن نتائجها بعد إغلاق السوق، وكذلك شركة نينتندو التي ارتفع سهمها 1.3 % خلال ‌التعاملات.

ضغوط حادة

وتباين أداء المؤشرات الصينية، حيث أسهم ارتفاع أسعار الذهب في دعم أسهم شركات المعادن والمناجم وتخفيف أثر التراجع في قطاع التكنولوجيا، بينما تعرضت الأسهم في بورصة «هونغ كونغ» لضغوط بيعية حادة.

وساهم ارتفاع سعر الذهب الفوري، والذي سجل أعلى مستوياته في 7 أسابيع مدعوماً بتراجع الدولار وانخفاض عوائد سندات الخزانة، في إنعاش أسهم المعادن؛ حيث صعد مؤشر «سي إس آي» للمعادن غير الحديدية 0.7 %.

وفي هونغ كونغ، تراجع مؤشر التكنولوجيا 2.3 %، وقادت شركات التأمين الخسائر، حيث هبط سهم «إيه آي إيه جروب» 6 %.

وتراجعت أسهم كوريا الجنوبية بشكل حاد، حيث تأثرت الأسواق بالخسائر التي شهدتها الأسهم الأمريكية الجلسة الماضية، في حين ارتفع الوون إلى أعلى مستوياته أمام الدولار منذ 10 أشهر.

وتجددت المخاوف بشأن جدوى الإنفاق الضخم على تقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث هوى سهم «سامسونج إلكترونيكس» بنسبة 6.3 %، بينما خسر سهم منافستها «إس كيه هاينكس» نحو 10.4 %.

وشهدت الجلسة عمليات بيع مكثفة من قبل المستثمرين الأجانب بلغ صافيها 3.33 تريليونات وون (نحو 2.34 مليار دولار)، لتتواصل بذلك عمليات تخارج رؤوس الأموال التي بلغت 9.86 تريليونات وون خلال شهر يوليو.