اتسمت تعاملات الأسواق العالمية خلال الأسبوع الأخير بحالة ملحوظة من القلق الذي غلب على سلوك المستثمرين، الأمر الذي انعكس على أدائها الذي مال في أغلبه إلى التراجع، كما وقعت الملاذات الآمنة تحت وطأة إعادة تقييم شاملة لمسار السياسة النقدية الأمريكية.
جاء ذلك في أعقاب تصريحات وبيانات اقتصادية حديثة، آخرها صدور بيانات اقتصادية أظهرت متانة وصموداً غير متوقع في سوق العمل بالولايات المتحدة، مما أدى إلى تبديد الآمال السابقة بشأن تيسير نقدي قريب، ودفع أسواق المال إلى إعادة تسعير احتمالات الاتجاه نحو جولة جديدة من تشديد الفائدة.
وعلى صعيد التحركات القطاعية، انعكست هذه التطورات بشكل ملحوظ على سلوك المستثمرين؛ حيث تعرضت الأسهم الأوروبية والآسيوية لموجات بيعية أسبوعية نتيجة المخاوف المزدوجة من بقاء تكاليف الاقتراض مرتفعة لفترة أطول وضغوط التضخم العابرة للحدود.
وفي المقابل، تلقت أسعار الطاقة دفعة صعودية قوية ومكاسب أسبوعية لافتة مدفوعة بتصاعد التوترات الجيوسياسية الحادة والصدامات العسكرية في المنطقة، وهو ما أثار مخاوف إمدادات النفط العالمية وزاد من تعقيد المشهد التضخمي أمام البنوك المركزية.
«وول ستريت»
ففي «وول ستريت»، تراجع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.3 % خلال الأسبوع، منهياً التعاملات عند مستوى 53414.25 نقطة.
في حين سجل مؤشر ستاندرد آند بورز 500 ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 % لينهي التعاملات عند مستوى 7718.60 نقطة. بينما حقق مؤشر ناسداك المركب مكاسب بنسبة 0.4 % إلى 26506.99 نقطة.
وخلال الأسبوع، راقب المتعاملون عديداً من البيانات، أحدثها بيانات الوظائف التي أظهرت تسجيل الوظائف غير الزراعية نمواً بمقدار 162000 وظيفة الشهر الماضي، وهو ما يتجاوز بكثير توقعات خبراء الاقتصاد في استطلاع داو جونز البالغة 53000 وظيفة. واستقر معدل البطالة عند 4.1 %، متوافقاً مع التوقعات.
وبنهاية الأسبوع ارتفعت احتمالات رفع الاحتياطي الفيدرالي معدلات الفائدة إلى 58 %، وفقاً لأداة «CME FedWatch» مقارنة بنسبة 49.4 % يوم الخميس وقبل صدور بيانات الوظائف.
أوروبا
مالت مؤشرات الأسهم الأوروبية الرئيسية إلى الانخفاض خلال الأسبوع المنتهي في 4 سبتمبر، مقابل ارتفاع هامشي في السوق البريطانية.
وسجل مؤشر ستوكس 600 الأوروبي تراجعاً ليصل إلى مستوى 649.88 نقطة مقارنة بمستواه في الأسبوع السابق البالغ 655.45 نقطة، محققاً نسبة انخفاض بلغت 0.85 %.
وفي ألمانيا، هبط مؤشر داكس إلى 26046.40 نقطة مقارنة مع إغلاقه السابق عند 26583.35 نقطة، متراجعاً بنسبة 2.02 %.
وعلى المنوال نفسه، انخفض مؤشر كاك الفرنسي إلى مستوى 8278.77 نقطة بعد أن كان يسجل في قراءته السابقة 8401.18 نقطة، ليتراجع بنسبة 1.46 %.
وعلى عكس باقي المؤشرات، استقر مؤشر فوتسي البريطاني عند 10831.09 نقطة مقارنة بمستواه السابق البالغ 10824.26 نقطة، بتحقيق نسبة نمو هامشية بلغت 0.06 %.
آسيا
في آسيا هيمن اللون الأحمر على أداء المؤشرات الرئيسية، ليسجل مؤشر نيكاي الياباني انخفاضاً إلى مستوى 65020.94 نقطة مقارنة بمستواه السابق البالغ 66405.56 نقاط، بخسارة بلغت 2.09 %.
وعلى المنوال نفسه هبط مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي إلى مستوى 6687.21 نقطة، مقارنة بإغلاقه السابق عند 6788.88 نقطة، ليتراجع بنسبة 1.50 %.