قبل أن يندفع الأطفال نحو الألعاب، أو تبدأ العائلات جولتها بين أركان "عالم مدهش"، يستوقفهم صوت دافئ يملأ المكان بالحياة. لا يأتي من المسرح الرئيسي، ولا من مكبرات الصوت، بل من شاب مصري يقف بابتسامة عريضة خلف أحد المطاعم، ليحوّل مهمة استقبال الزوار إلى لحظات استثنائية من الفرح.
فبمجرد أن يخطو الزائر داخل القاعة، يستقبله الشاب مصطفى فضلي بأغانٍ يؤديها بصوت عذب وإحساس صادق، وكأنه يدعو الجميع إلى الدخول في أجواء المهرجان قبل أن يبدأوا رحلتهم بين الألعاب والعروض. وخلال ثوانٍ، تتوقف الأقدام، وتتجه الأنظار نحوه، بينما تخرج الهواتف لتوثيق تلك اللحظة العفوية التي أصبحت حديث كثير من زوار "عالم مدهش" هذا الموسم.
الأطفال يصفقون بحماس، والآباء والأمهات يبتسمون، فيما يقترب آخرون لالتقاط مقاطع فيديو وصور تذكارية مع صاحب الصوت الذي نجح، بعفويته، في أن يصبح واحداً من أكثر المشاهد جذباً داخل الوجهة الترفيهية الصيفية.
ورغم أن مهمة مصطفى الأساسية تتمثل في خدمة رواد المطعم، فإنه اختار أن يضيف إليها لمسة إنسانية مختلفة، فحوّل الابتسامة إلى رسالة، والغناء إلى وسيلة ترحيب، لتصبح لحظات الاستقبال نفسها تجربة ترفيهية يرويها الزوار قبل أن يتحدثوا عن الألعاب أو العروض.
ولم يكن ذلك مخططاً له ضمن البرنامج الرسمي، لكنه تحول إلى واحدة من المفاجآت الجميلة التي أضفت روحاً خاصة على "عالم مدهش"، وجسدت المعنى الحقيقي للضيافة التي تمتزج فيها الخدمة بالفن، والعمل بالشغف.
سعادة
وفي موسم يحمل طابع "عام الأسرة"، بدا هذا المشهد معبّراً عن روح الحدث، حيث لا تصنع السعادة الألعاب وحدها، بل تصنعها أيضاً التفاصيل الصغيرة والوجوه المبتسمة والأصوات التي تلامس القلوب.
وهكذا، أصبح الشاب المصري، بصوته الجميل وروحه المرحة، محطة لا يتجاوزها الزوار، ودليلاً على أن أجمل مفاجآت "عالم مدهش" قد لا تكون دائماً على خشبة المسرح... بل قد تكون في زاوية بسيطة، حيث يقف شاب يغني بحب، فيمنح آلاف الزوار بداية مختلفة ليوم مليء بالفرح.

