تخفيضات كبرى تصل إلى 90 % على آلاف العلامات التجارية المحلية والعالمية
ولم تعد مراكز التسوق تقتصر على كونها وجهات للبيع والشراء، بل أصبحت مساحات متكاملة للترفيه واستضافة الفعاليات. وتظهر هذه التوجهات بوضوح في مراكز رئيسية مثل دبي مول ومول الإمارات ودبي فستيفال سيتي وغيرها من المراكز المراكز التجارية التي تقدم عروضاً حية وأنشطة عائلية وتجارب تفاعلية تستقطب مختلف الفئات العمرية.
وتتوزع الفعاليات بين العروض الفنية والاستعراضية، والموسيقى الحية، والأنشطة الرياضية، والتجارب التفاعلية، إلى جانب العروض الترويجية والسحوبات والجوائز والتخفيضات الكبرى التي تصل إلى 90% على آلاف العلامات التجارية المحلية والعالمية.
وبينما تعيش دبي أجواء موسمها الصيفي، يكفي زائر مول الإمارات أن يعبر بضعة أمتار ليجد نفسه أمام مشهد مختلف تماماً: ثلوج بيضاء، وأجواء باردة تصل إلى 4 درجات مئوية تحت الصفر، ومنحدرات تزلج تعج بالحركة.
وتمثل الوجهة نموذجاً بارزاً لفكرة «صناعة الشتاء» في قلب المدينة خلال أشهر الصيف، إذ لم تعد مجرد منتجع داخلي للتزلج، بل أصبحت جزءاً من منظومة متكاملة تدعم السياحة الداخلية، من خلال الجمع بين التزلج والأنشطة الثلجية والترفيه العائلي والفعاليات الرياضية، ضمن مساحة مغلقة تتكامل مع خيارات التسوق والمطاعم والترفيه في مول الإمارات.
كما شهد انطلاق الموسم برنامجاً ترفيهياً مكثفاً خلال الفترة من 2 إلى 5 يوليو، تضمن عروضاً موسيقية حية في عدد من المراكز، إلى جانب فعاليات وتجارب ترفيهية متنوعة.
ويعكس ذلك اتجاهاً واضحاً نحو تمديد تجربة الزائر داخل المركز التجاري، بحيث يصبح التسوق جزءاً من يوم ترفيهي متكامل وليس الغاية الوحيدة للزيارة. ويبرز كذلك البعد الاقتصادي لهذا الزخم؛ إذ تربط الفعاليات بين الترفيه وحركة الإنفاق من خلال التخفيضات والسحوبات والمكافآت.
وتشير بيانات مؤسسة دبي للمهرجانات والتجزئة إلى أن دورة مفاجآت صيف دبي السابقة شهدت ارتفاع متوسط الإنفاق في دبي بنسبة 110 % بين يونيو وأغسطس، إلى جانب آلاف العروض الترويجية ومئات عمليات السحب.
ومن زاوية أخرى، تتجه المراكز التجارية إلى تنويع جمهورها عبر تقديم أنشطة للأطفال والعائلات، وفعاليات رياضية ومجتمعية، وعروض فنية، وتجارب طعام وترفيه.
ويكتسب هذا النمو زخماً إضافياً من حجم الأجندة السنوية لقطاع التجزئة في دبي، التي تضم 18 فعالية رئيسية على مدار العام، ضمن استراتيجية تستهدف تعزيز مكانة الإمارة كوجهة عالمية للتسوق والترفيه ونمط الحياة.
ويبدو أن هذا النموذج سيواصل ترسيخ دوره في دعم قطاعي السياحة والتجزئة، خصوصاً مع اعتماد دبي على الفعاليات الموسمية لإبقاء المدينة نشطة وجاذبة حتى خلال أشهر الصيف.
