تنطلق اليوم في مركز دبي التجاري العالمي فعاليات معرض «الشرق الأوسط للطاقة 2026»، بمشاركة 1900 جهة عارضة، وما يزيد على 250 متحدثاً، ونحو 35 ألف مشارك من 150 دولة، من بينهم أكثر من 3000 من أبرز المعنيين وصنّاع القرار في قطاع الطاقة من مختلف أنحاء العالم.
يستمر المعرض حتى 3 سبتمبر، محتفياً بمرور 50 عاماً على انطلاق دورته الأولى عام 1976. وتأتي الدورة الجديدة في وقت يشهد فيه الطلب على الطاقة نمواً متسارعاً في المنطقة، مدفوعاً بالتوسع في مشاريع التحول نحو الكهرباء والنمو الصناعي والانتشار المتسارع لتقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب نمو البنية التحتية لمراكز البيانات والتوسع في تقنيات الشبكات الذكية، بما يعزز كفاءة إدارة الطاقة ومرونتها. ويقام المعرض تحت رعاية وزارة الطاقة والبنية التحتية في دولة الإمارات، مستعرضاً أحدث الابتكارات والتقنيات التي تسهم في إعادة رسم ملامح قطاع الطاقة وتطوير بنيته التحتية، وتعزيز كفاءة شبكات الكهرباء ومرونتها.
مستقبل الطاقة
ويعد «الشرق الأوسط للطاقة» أكبر معرض للبنية التحتية للطاقة في المنطقة، وتنعقد دورة العام الجاري في مرحلة محورية يشهدها القطاع، مع تزايد الحاجة إلى توسيع القدرات الإنتاجية وتطوير البنية التحتية اللازمة لتلبية الطلب المتنامي على الطاقة. وتستضيف الدورة خمسة مؤتمرات متزامنة تناقش أبرز القضايا التي ترسم مستقبل القطاع، وفي مقدمتها تحديث شبكات الكهرباء، ودمج حلول تخزين الطاقة، والتحول الرقمي، إلى جانب تأثير الذكاء الاصطناعي ونمو مراكز البيانات في الطلب على الطاقة. كما تتناول النقاشات الجوانب الاقتصادية وآليات تمويل مشاريع الطاقة، والدور المتغير لشركات المرافق، والتقنيات اللازمة لتحقيق التوازن بين موثوقية إمدادات الطاقة وكلفتها واستدامتها. وتعكس هذه المحاور تحولاً لم يعد يقتصر على إنتاج كهرباء أكثر نظافة، بل يمتد إلى تطوير بنية تحتية متكاملة، وبناء منظومة استثمارية وسلاسل إمداد قادرة على تلبية احتياجات اقتصادات متنامية وأكثر تعقيداً. ويوفر المعرض منصة تجمع مشغلي المرافق وشركات التطوير والمستثمرين وصناع القرار، بما يسهم في دفع المشاريع قدماً وتحويل الخطط والاستراتيجيات إلى مشروعات قابلة للتنفيذ، بالتزامن مع تسارع الاستثمارات الإقليمية في البنية التحتية للطاقة.
القوة الاقتصادية
وقالت جينيفر غرانهولم، وزيرة الطاقة الأمريكية السابقة (2021–2025) والحاكمة السابقة لولاية ميشيغان: «الطاقة هي قدرنا، وكانت كذلك دائماً، والسؤال الوحيد هو من يقود؟. قبل خمسين عاماً، بدأ معرض الشرق الأوسط للطاقة هذا الحوار في المنطقة، واليوم، مع احتفال الحدث بدورته الخمسين، أصبحت الرهانات أكبر من أي وقت مضى، فالدول والشركات التي تتصدر قطاع الطاقة ستسهم في رسم ملامح القوة الاقتصادية والجيوسياسية لعقود مقبلة». وأضافت أنها تتطلع خلال مشاركتها في دبي إلى طرح رؤيتها حول التحولات التي يشهدها قطاع الطاقة ومستقبل المنافسة العالمية في هذا المجال.
وقالت الدكتورة ريبيكا هاردينغ، الرئيس التنفيذي لمركز الأمن الاقتصادي: «التجارة لا تكذب، فالبيانات تظهر دائماً أين تتحرك موازين القوة فعلياً، قبل وقت طويل من مواكبة العناوين الرئيسية لهذه التحولات». وأشارت إلى أن مسارات المعادن الحيوية والتقنيات النظيفة يعاد رسمها في الوقت الراهن، وأن الدول التي تتمكن من قراءة هذه التحولات بالشكل الصحيح ستكون الأقدر على تحقيق التقدم، معربة عن تطلعها إلى استعراض رؤيتها خلال مشاركتها في دبي. وسيحتفي المعرض أيضاً بيوم المرأة الإماراتية من خلال فعالية مخصصة تحت عنوان Powered by Her، تتضمن جلسات بمشاركة المهندسة موزة النعيمي، رئيسة قسم الذكاء الاصطناعي في وزارة الطاقة والبنية التحتية بدولة الإمارات، والمهندسة نوال الهنائي، مديرة مستقبل الطاقة في وزارة الطاقة والبنية التحتية بدولة الإمارات، وذلك على منصة وزارة الطاقة والبنية التحتية في قاعة الشيخ زايد.
«الشرق الأوسط للطاقة» ينطلق في دبي بمشاركة 1900 جهة عارضة

