كشف الدكتور خالد النابلسي، رئيس مجلس إدارة مجموعة «ألتمت باور سوليوشن»، أن المجموعة استثمرت نحو 50 مليون درهم في إنشاء وتطوير منشأتها الصناعية وخطوط الإنتاج، إلى جانب استثمارات بقيمة 100 مليون درهم في مجالات البحث والتطوير والذكاء الاصطناعي والروبوتات والبرمجيات الصناعية، ليصل إجمالي الاستثمارات في هذه المجالات إلى نحو 150 مليون درهم.
وقال النابلسي - خلال مشاركة المجموعة في معرض الشرق الأوسط للطاقة 2026 - إن صناعة مولدات الطاقة تدخل مرحلة جديدة لم تعد فيها المنافسة مرتبطة فقط بحجم المولد أو قدرته الإنتاجية وكفاءته الميكانيكية، وإنما بمدى قدرته على مراقبة أدائه وتحليل بيانات التشغيل والتنبؤ بالأعطال والتفاعل معها بصورة أكثر ذكاء، مؤكداً أن الجيل الجديد الذي طورته المجموعة يوظف الذكاء الاصطناعي والروبوتات لتقليل الهدر في الوقود، ورفع كفاءة التشغيل، والتدخل استباقياً لمعالجة الأعطال قبل وقوعها، مشيراً إلى الإعلان عن جيل جديد من مولدات الطاقة الكهربائية المدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي والروبوتات والأتمتة، ضمن حلول تستهدف تحويل المولدات من معدات تقليدية لإنتاج الكهرباء إلى منظومات ذكية قادرة على المراقبة والتحليل والتحكم والتنبؤ بالمشكلات التشغيلية.
وأكد أن المجموعة تعتزم مواصلة ضخ استثمارات إضافية خلال السنوات المقبلة لدعم خطط التوسع وتطوير المنتجات الذكية ورفع قدراتها في مجالات الأتمتة والبرمجيات الصناعية والذكاء الاصطناعي.
وأضاف أن المجموعة تستهدف رفع الطاقة الإنتاجية إلى نحو 7 آلاف مولد سنوياً بحلول عام 2028، بالتوازي مع خطط للتوسع في الأسواق الخليجية والعربية والدولية، مستفيدة من قدراتها الصناعية وشهادات الجودة العالمية التي حصلت عليها.
وقال النابلسي: «ما نعمل عليه هو نقل مولد الطاقة من مفهومه التقليدي كآلة لإنتاج الكهرباء إلى منظومة ذكية متكاملة، تستفيد من الذكاء الاصطناعي والروبوتات والأتمتة وأنظمة التحكم المتقدمة في إدارة التشغيل ورفع الكفاءة وتقليل التدخل البشري وتحسين عمليات الصيانة والمتابعة.
وأوضح أن توظيف الروبوتات والذكاء الاصطناعي في الجيل الجديد يتيح تقليل الهدر في الوقود، إلى جانب إمكانية الدمج بين مولدات الطاقة التي تعمل بمصادر مختلفة، منها مصادر الطاقة النظيفة والوقود المسال، مشيراً إلى أن هذه التقنيات تسهم في تحسين سرعة الاستجابة للأعطال وإصلاحها بنسبة تصل إلى نحو 99.9% مقارنة بالأنظمة التقليدية، إلى جانب تقليل الانبعاثات المرتبطة باستهلاك الوقود وتحسين كفاءة التشغيل 100%.
وقال النابلسي إن دور الروبوتات والذكاء الاصطناعي في المنظومة الجديدة يمتد إلى التحكم بمحطات الكهرباء وتقنياتها ومولدات الطاقة الكهربائية ومراقبة أدائها وتحليل البيانات التشغيلية، بما يتيح للمشغلين الحصول على معلومات أكثر دقة واتخاذ القرارات بصورة أسرع.
وأوضح النابلسي أن الجيل الجديد يمكن أن يحقق وفراً في استهلاك الوقود يصل إلى نحو 30%، من خلال إدارة التشغيل بصورة أكثر كفاءة، ومراقبة الأحمال، وتحليل أنماط الاستخدام، ما يسهم في تقليل الهدر وخفض تكاليف التشغيل والصيانة.