وقعت الدكتورة رانيا المشاط، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والأمين التنفيذي للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا)، مذكرة تفاهم مع الدكتورة أمل الفلاح السغروشني، وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة في المغرب، لتعزيز التعاون بين الجانبين دعماً لحوكمة فعالة وتحديث الإدارة العامة وتعزيز كفاءتها لا في المملكة فحسب بل في المنطقة العربية أيضاً.
وتنص المذكرة على دعم التوجهات والجهود الساعية للنهوض بالحوكمة وتحديث الإدارة العامة وتحسين جودة الخدمات العامة؛ وعلى تعزيز التعاون الإقليمي وبين بلدان الجنوب في مجالات التحول الرقمي والحكومة الرقمية وتطوير الخدمات الحكومية الرقمية؛ وعلى تبادل الخبرات والمعارف في هذه المجالات؛ وعلى تعزيز قدرات المؤسسات وكفاءات موظفي القطاع العام.
وأشادت المشاط بالدور الذي تلعبه الوزارة لجهة إعداد وتنفيذ السياسات العامة المتعلقة بالتحول الرقمي وتطوير الحكومة الرقمية وتحديث الإدارة العامة وتعزيز الابتكار فيها، إلى جانب دعم الحوكمة الرشيدة وبناء القدرات المؤسسية في المغرب، حيث تقدمت المملكة المغربية في مؤشر الأمم المتحدة لتطور الحكومة الإلكترونية بأحد عشر مركزاً مقارنة بعام 2022، وأصبحت ضمن مجموعة البلدان ذات المؤشر المرتفع. وأعربت المشاط عن تطلعها لما سينتج عن هذه المذكرة من مشاريع فعلية والتغيير الإيجابي الذي ستحققه في حياة المواطنين. واتفق الجانبان أيضاً على دعم تنفيذ أهداف التنمية المستدامة، ولا سيما الهدف 16 المتعلق بالمؤسسات الفعالة والخاضعة للمساءلة والشاملة للجميع؛ وعلى تعزيز الشفافية والنزاهة والمساءلة في القطاع العام.
وأشادت السغروشني بجهود الإسكوا لتعزيز التعاون العربي، ودعم مسارات الإصلاح المؤسسي في المنطقة العربية، وقالت إن توقيع المذكرة يجسد إرادة مشتركة للانتقال نحو شراكة مؤسساتية فاعلة ومنتجة للأثر، تسهم في تحديث الإدارة العمومية والارتقاء بجودة خدماتها. وأعربت عن أملها بأن تشكل هذه المذكرة منصة لإطلاق مبادرات مشتركة ملموسة، تستفيد من الخبرات المتراكمة لدى المملكة المغربية والإسكوا، وتفتح المجال أمام تعاون أوسع مع الدول العربية، بما يسمح بتقاسم التجارب الناجحة وتكييفها مع الخصوصيات الوطنية.
ويشمل التعاون مجموعة من الأنشطة الدورية تتراوح بين تنظيم منتديات وورش عمل وإجراء مشاورات دورية وإعداد خطة عمل مشتركة تضع إطاراً لتبادل المعلومات والخبرات والمنشورات والمعارف في كل هذه المجالات تعزيزاً للتعاون الإقليمي وبين بلدان الجنوب في مجال الحوكمة والإدارة العامة، من خلال مبادرات مبتكرة مثل مشروع «تحفيز التحول الرقمي من أجل إدارة عامة مستجيبة للنوع الاجتماعي وشاملة في البلدان العربية»، الذي يهدف إلى دعم عدد من البلدان العربية (الأردن وجيبوتي والصومال والمغرب) في جهودها لتعزيز التحول الرقمي وبناء إدارات عامة أكثر شمولاً واستجابة لاحتياجات مختلف فئات المجتمع، من خلال تطوير وتجريب مؤشر الإسكوا للإدارة العامة الذي يدمج مؤشرات النوع الاجتماعي والرقمنة.


