إلا أنه لوحظ وجود بعض السلع التي شهدت في الوقت نفسه زيادة في الأسعار وصلت إلى الضعف وخاصة السلع الطازجة.
حيث تمتلك بنية تحتية متكاملة تقوم على أفضل الممارسات العالمية، والتكنولوجيا الحديثة، وسلاسل الإمداد المرنة، وتسهم هذه المقومات المتميزة بشكل فعّال في ضمان استدامة تدفق السلع الغذائية وتوافرها بكميات وفيرة في أسواق الدولة.
فمنذ نحو 13 سنة بدأنا باستراتيجية الأمن الغذائي وتم وضع برامج وقوانين لها تنظم المخزون الاستراتيجي من الغذاء. ووزارة الاقتصاد والسياحة منوطة بالمخزون الاستراتيجي في القطاع الخاص وآليات إدارته.
وهذا الإجراء اليوم هدفه الاستعداد لأي أزمات قبل حدوثها. لذلك تقوم دولة الإمارات دائماً بوضع خطط مسبقة فيما يتعلق بملف الأمن الغذائي وكانت هذه الخطة موضوعة عقود من الزمن، مؤكداً أن الإمارات تمتلك جاهزية عالية لضمان توفير السلع الأساسية دون انقطاع.
جمارك دبي
وتعكس تصريحات أعضاء مجموعة عمل تجار الخضار والفواكه تحت مظلة غرفة تجارة دبي رؤية إيجابية تجاه وضع السوق. فقد أكد التجار أن البنية التحتية القوية، وكفاءة شبكات النقل والتخزين، وتعدد مصادر التوريد ومسارات الشحن، ساعدت على الحفاظ على وفرة المنتجات واستقرار الإمدادات والأسعار رغم التحديات الدولية.
حيث ظلت تلك السلع خارج نطاق الرصد اليومي لمنصة السلع الرسمية التابعة لوزارة الاقتصاد والسياحة، والمحدثة بشكل مستمر والتي ضمت بالمقابل 9 مجموعات أساسية لم تختلف الأسعار الأدنى بها ضمن رقابة شديدة من الوزارة.
حيث ظلت معظمها مماثلة تقريباً لنفس المستويات التي كانت عليها مع بداية العام، بينما شملت سلع تراجعات طفيفة وأخرى زيادات سعرية وفق أحدث مستوياتها المرصودة في منافذ البيع المحلية.
فيما استقر السعر الأدنى للكيلو من الدقيق الأبيض عند سعر يبدأ من 2.2 درهم وهو أقل من السعر الأدنى السائد في بداية العام ويبلغ 2.5 درهم للكيلو.
كما ارتفع سعر البصل إلى حد أدنى 3 دراهم مقارنة بسعر سابق بدأ من درهمين. بينما على صعيد الفواكه الأكثر طلباً ارتفع متوسط سعر الكيلو من التفاح من 6 دراهم إلى 9 دراهم.
والكيلو من الموز من متوسط 5 دراهم إلى 7 دراهم. أما على صعيد اللحوم فقد ارتفع الحد الأدنى لسعر لكيلو من اللحوم الحمراء مع العظم وفق النوعية والمنشأ من سعر أدنى دار حول 20 درهماً مع بداية العام إلى ما يتجاوز 25 درهماً، وارتفعت أصناف من اللحم الصافي من سعر أدنى 25 درهماً إلى ما يتجاوز 30 درهماً.
قدرة عالية
عبر تطبيق حزمة من الإجراءات التشغيلية والجمركية التي هدفت إلى تقليل أثر اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية على الأسواق المحلية.
ومن أبرز هذه الإجراءات إطلاق «الممر الأخضر»، الذي وفر مساراً سريعاً وآمناً للشحنات ذات الأولوية، وعلى رأسها المواد الغذائية والأدوية والسلع الأساسية، الأمر الذي أسهم في تقليص زمن التخليص الجمركي وضمان وصول هذه السلع إلى الأسواق دون تأخير.
كما فعلت جمارك دبي مبادرة «شاحن» لتسهيل حركة البضائع وتعزيز مرونة عمليات النقل، إلى جانب تحويل مسارات الشحن إلى موانئ بديلة مثل خورفكان والفجيرة، ومن ثم نقلها براً إلى دبي تحت نظام الضمان الجمركي، وهو ما خفف من آثار تعطل بعض المسارات البحرية.
حيث ضمنت هذه الشراكة استمرار تدفق البضائع عبر قرية الشحن في مطار دبي الدولي ومركز الشحن الجوي في مطار آل مكتوم الدولي، بما أسهم في المحافظة على انسيابية الإمدادات للأسواق المحلية والإقليمية وبخاصة السلع الغذائية.
كما ارتفعت الطاقة التشغيلية اليومية بشكل ملحوظ، وهو ما يعكس كفاءة المنظومة الجمركية وقدرتها على استيعاب الزيادة الكبيرة في حجم الواردات دون التأثير في سرعة الإنجاز أو جودة الخدمات.
وبذلك، نجحت جمارك دبي في تحويل الأزمة إلى فرصة لتعزيز مكانة الإمارة مركزاً إقليمياً وعالمياً للتجارة والخدمات اللوجستية.
مخزون استراتيجي
وفي مقدمتها جمارك دبي، من رفع الطاقة الاستيعابية لمرافق الشحن والتخزين من خلال توسيع مساحات المناولة، والاستفادة من المساحات المتاحة في قرية الشحن بمطار دبي الدولي ومركز الشحن الجوي في مطار آل مكتوم، بما أتاح استقبال كميات أكبر من البضائع وتسريع تداولها.
ومنع حدوث أي اختناقات في عمليات التوزيع، وإلى جانب ذلك، أسهم الاعتماد على مسارات بديلة للنقل، سواء عبر الجو أو من خلال الموانئ البديلة والنقل البري، في ضمان استمرار تدفق السلع الأساسية.
ولا سيما المواد الغذائية والأدوية، بما عزز مستويات الأمن الغذائي والدوائي في الدولة ودول مجلس التعاون الخليجي.
كما ساعدت في الحد من التأخير في وصول الشحنات، والحفاظ على كفاءة سلاسل الإمداد، وتعزيز ثقة مجتمع الأعمال بقدرة دبي على إدارة الأزمات بكفاءة عالية،.
ويؤكد ذلك نجاح الإمارة في ترسيخ نموذج اقتصادي ولوجستي مرن يعتمد على التخطيط الاستباقي، وتكامل الأدوار بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص، والاستثمار في البنية التحتية والمخزون الاستراتيجي، بما يضمن استمرارية حركة التجارة وتقليل تأثير الأزمات على الأسواق المحلية.
أمن اقتصادي واجتماعي
وتزداد أهمية إدارة الأسعار في فترات الأزمات، مثل اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية، والأزمات الجيوسياسية، وارتفاع تكاليف النقل والطاقة، والكوارث الطبيعية، والأوبئة.
وفي مثل هذه الظروف، لا يتمثل التحدي في منع ارتفاع الأسعار بصورة مطلقة، وإنما في منع الارتفاعات غير المبررة والمضاربات والاحتكار، مع ضمان استمرار تدفق السلع إلى الأسواق.
وأضافوا أن دولة الإمارات طورت إطاراً متقدماً لحماية المستهلك وتنظيم أسعار السلع الأساسية، ومن أبرز الإجراءات الحالية سياسة مراقبة أسعار فئات السلع الأساسية والتي تشمل: زيت الطهي، والبيض، والألبان، والأرز، والسكر، والدواجن، والبقوليات، والخبز، والقمح.
إضافة إلى بعض المنتجات المرتبطة بها والمنظفات المنزلية. ولا يجوز رفع أسعار هذه السلع إلا وفق الضوابط والموافقات المقررة. كما تتضمن السياسة مراقبة حركة الأسعار والتنسيق بين وزارة الاقتصاد والسياحة، والجهات المحلية، مع وضع ضوابط زمنية للزيادات.
مقترحات
حيث ينبغي الاستمرار في بناء مخزونات استراتيجية كافية من السلع الغذائية الأكثر أهمية، مع تحديد حد أدنى آمن للمخزون لكل سلعة وفق معدلات الاستهلاك وعدد السكان وطبيعة المخاطر المحتملة. ولا يكفي وجود المخزون؛ بل يجب وضع نظام دوري لتدويره حتى لا تتعرض المنتجات للتلف.
ويُفضّل أن تكون المخزونات موزعة جغرافياً بين إمارات الدولة، وأن تشمل منتجات طويلة الأجل إلى جانب السلع التي تحتاج إلى سلاسل تبريد.
حيث يسهم ذلك في منع حدوث نقص مفاجئ يؤدي إلى ارتفاع الأسعار عند تعطل الاستيراد أو النقل. كما اقترحوا تنويع مصادر الاستيراد وسلاسل التوريد، حيث يمثل الاعتماد المفرط على دولة أو منطقة واحدة مصدراً مهماً للمخاطر.
ولذلك ينبغي تنويع الدول الموردة وموانئ الاستيراد وشركات النقل، بحيث لا يؤدي حدوث أزمة في منطقة معينة إلى انقطاع إمدادات سلعة أساسية في السوق الإماراتية.
كما ينبغي تشجيع الموردين على إعداد خطط بديلة مسبقة، وتطوير ممرات تجارية ولوجستية احتياطية يمكن تفعيلها سريعاً أثناء الأزمات.
واقترح مديرو الشركات إنشاء نظام إنذار مبكر للأسعار والإمدادات، حيث تحتاج الدولة إلى منظومة رقمية متكاملة تراقب بصورة شبه فورية أسعار السلع وكميات المخزون وتكاليف النقل وأسعار المواد الأولية العالمية.
ويمكن استخدام تقنيات تحليل البيانات والذكاء الاصطناعي لاكتشاف المؤشرات المبكرة لنقص سلعة أو ارتفاع غير طبيعي في سعرها.
وتملك وزارة الاقتصاد والسياحة، بالفعل قاعدة معلومات وقوائم لأسعار السلع الأساسية، وتعمل على تحديثها ومتابعة تغيرات الأسعار من خلال سلال ثابتة من السلع.
ويمكن تطوير هذه المنظومة إلى نظام تنبؤي يحدد مستوى الخطر قبل وصوله إلى المستهلك. وأوصوا كذلك بتطبيق رقابة مرنة على الأسعار بدلاً من التجميد الشامل.
حيث أن تجميد جميع الأسعار لفترات طويلة قد يؤدي إلى نتائج عكسية، مثل تقليل حوافز الاستيراد أو الإنتاج أو ظهور نقص في بعض المنتجات.
لذلك ينبغي أن تتركز الرقابة على السلع الضرورية، مع السماح بتعديل الأسعار عندما تثبت زيادة حقيقية في التكاليف.
وقالوا إن النظام الإماراتي الحالي يعد نموذجاً لهذا النهج؛ إذ يشترط الحصول على موافقة مسبقة لزيادة أسعار السلع الأساسية المحددة، مع دراسة طلبات الزيادة ومراقبة حركة الأسعار.
كما ينص القرار الوزاري رقم 246 لسنة 2024 على فترة لا تقل عن ستة أشهر بين الزيادات المتتالية، وفق الشروط والمبررات المحددة.
واقترحوا كذلك ضرورة تشديد مكافحة الاحتكار والمضاربة، ففي أوقات الأزمات قد يستغل بعض المتعاملين حالة القلق لرفع الأسعار أو تخزين السلع بهدف إعادة بيعها بأسعار أعلى.
لذلك يجب تعزيز التفتيش والرقابة على الموردين والموزعين وتجار التجزئة، خصوصاً في السلع ذات الطلب المرتفع.
وينبغي أن تكون العقوبات رادعة وسريعة، بالتوازي مع حماية المنافسة ومنع الاتفاقات التي تؤدي إلى التحكم المصطنع في الأسعار أو الكميات.
ويجب أن تستند الرقابة إلى بيانات السوق لا إلى الاشتباه وحده. وأكدوا كذلك على أهمية دعم المنافسة وتعدد الموردين وتجار التجزئة، فكلما زاد عدد الموردين وتجار التجزئة القادرين على الوصول إلى السوق، تقل احتمالات سيطرة جهة واحدة على سلعة أساسية.
لذلك ينبغي تسهيل دخول موردين جدد، وتبسيط الإجراءات في حالات الطوارئ دون الإخلال بمعايير السلامة والجودة. كما ينبغي تجنب السياسات التي تؤدي إلى الاعتماد المفرط على عدد محدود من الموردين، وتشجيع المنافسة بين المتاجر التقليدية والمنصات الرقمية.
وشددوا على ضرورة زيادة شفافية الأسعار أمام المستهلك، حيث أن الشفافية تساعد المستهلك على المقارنة وتقلل قدرة بعض التجار على استغلال نقص المعلومات.
ومن المهم إلزام منافذ البيع بإظهار الأسعار بصورة واضحة، بما في ذلك سعر الوحدة، وليس فقط سعر العبوة.
وقد تبنت الإمارات بالفعل قراراً بشأن سعر الوحدة لبعض السلع الاستهلاكية بهدف تعزيز الشفافية وتمكين المستهلك من المقارنة بين المنتجات بصورة أفضل.
كما ينبغي توفير منصات إلكترونية رسمية تعرض متوسطات أسعار السلع الأساسية، بحيث يستطيع المستهلك معرفة السعر المعتاد واكتشاف الزيادات غير الطبيعية.
وأكدوا أهمية تقديم دعم مؤقت وموجه عند الضرورة، فعندما تؤدي أزمة عالمية إلى ارتفاع كبير في تكلفة الاستيراد، يمكن للدولة التدخل من خلال دعم مؤقت وموجه لبعض السلع أو الفئات الأكثر تأثراً، بدلاً من تقديم دعم شامل ومكلف لجميع المنتجات.
ويمكن استخدام أدوات مثل تخفيض بعض الرسوم أو تكاليف الاستيراد، أو تقديم حوافز مؤقتة للموردين الذين يحافظون على استمرارية الإمدادات بأسعار مستقرة.
وينبغي أن يكون هذا الدعم محدد المدة وقابلاً للمراجعة حتى لا يتحول إلى عبء دائم على المالية العامة. وأشاروا كذلك إلى أهمية تعزيز الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص.
حيث لا تستطيع الحكومة وحدها إدارة سلاسل الإمداد أثناء الأزمات؛ فالقطاع الخاص يمتلك الخبرة والبنية اللوجستية وشبكات الاستيراد والتوزيع. لذلك ينبغي إنشاء آلية تنسيق دائمة تجمع الجهات الحكومية والموردين وتجار التجزئة وشركات النقل والتخزين.
وتتيح هذه الشراكة تبادل المعلومات حول المخزون المتوقع، ومصادر التوريد البديلة، وتكاليف النقل، والمخاطر المحتملة. كما يمكن الاتفاق مسبقاً على خطط طوارئ لتوزيع السلع في حال حدوث اضطراب واسع.
وأخيراً أوصوا بضرورة تعزيز وعي المستهلك وإدارة الطلب أثناء الأزمات، حيث لا يقل سلوك المستهلك أهمية عن سياسات العرض.
ففي الأزمات، قد يؤدي الشراء المفرط بدافع الخوف إلى استنزاف المخزون ورفع الأسعار بصورة مؤقتة، حتى عندما تكون الإمدادات الفعلية كافية. لذلك ينبغي للحكومة إطلاق رسائل إعلامية سريعة وشفافة توضح حجم المخزون وتؤكد استمرار الإمدادات وتقدم معلومات موثوقة عن الأسعار.
كما ينبغي تشجيع المستهلكين على تجنب التخزين غير الضروري والإبلاغ عن الزيادات غير المبررة. وتوفر منظومة حماية المستهلك في الإمارات قنوات لتقديم الشكاوى وطلبات زيادة الأسعار، بما يدعم المشاركة المجتمعية في مراقبة الأسواق.
لا احتكار
لكنه أوضح أن تكاليف شحن الحاويات المبردة ارتفعت بصورة ملحوظة، الأمر الذي وضع ضغوطاً كبيرة على الموردين، حتى إن بعض التجار اضطروا في بعض الحالات إلى البيع بخسائر أو إتلاف جزء من البضائع نتيجة التأخير الطويل في وصول الشحنات.
وأشار إلى أن مدة وصول بعض الواردات من دول مثل البرازيل وتشيلي ارتفعت من نحو شهر إلى ما يقارب 80 يوماً في بعض الحالات، فيما شهدت الشحنات القادمة من أسواق رئيسية مثل مصر والأردن زيادات كبيرة في تكاليف النقل، حيث ارتفعت تكلفة بعض الشحنات من نحو 4 آلاف دولار إلى 10 آلاف دولار.
ولفت إلى أن هذه التحديات لم تقتصر على أسواق بعينها، بل شملت أيضاً الواردات القادمة من الهند وباكستان وتركيا، إضافة إلى البضائع الأوروبية، التي شهدت بدورها ارتفاعاً في تكاليف الشحن وإطالة في مدد الوصول.
كما رفعت بعض شركات الشحن رسومها على الموردين بحجة عدم وجود عقود مباشرة مع الموانئ، ما أضاف أعباء مالية جديدة وصلت في بعض الحالات إلى آلاف الدولارات للحاوية الواحدة.
تعاون الشركات
ومن الطبيعي أيضاً أن تستغل قلة قليلة من التجار هذه الأزمة لتحقيق أرباح ومكاسب غير مبررة وهذا الأمر شائع في أي سوق في العالم.
وأكد أن الغالبية العظمى من الشركات في السوق الإماراتي لديها مبادئ في العمل، وبالفعل تكاتفت وتعاونت بعض هذه الشركات ومنها شركتنا على عدم رفع الأسعار على التجار، لأنه من غير الجائز استغلال الأزمة لتحقيق مكاسب أو احتكار منتجات معينة مما سيضر بالتاجر والمستهلك النهائي.
وذكر أن الشركات سعت جاهدة إلى الحفاظ على علاقة طيبة بين الموردين والتجار وعدم استغلال هذه الأزمة المؤقتة، ولا سيما أن الوضع سيعود طبيعياً والعلاقة ستستمر بين جميع الأطراف. ولفت إلى أنه بالفعل بعض المنتجات في السوق ارتفع سعرها بشكل غير مبرر خلال الأزمة من قبل بعض الموردين.
وأبرز مثال على ذلك هو منتج «حمض الليمون» الذي يستخدم في عشرات المنتجات والصناعات ومنها مشروب «الكولا»، ونحن نتفهم عندما ترتفع أسعار الشحن أن يرتفع السعر وفق معدل معقول ولا سيما بأن المنتج في الغالب يستورد من السوق الصيني، ولكن للأسف ارتفع السعر بشكل جنوني من قبل البعض.
وتابع: بالنظر إلى الشحن البري، كنا بالعادة نستورد من أسواق الأردن ومصر وسوريا، وكانت كلفة سيارة الشحن 7000 درهم قبل الأزمة الأخيرة ولكنها ارتفعت خلال الأزمة إلى 35 ألف درهم.
ومن الطبيعي أن يقوم المورد بتحميل التاجر نسبة من التكلفة ولنقل 5 دراهم ولكن لا يجب أن يصل الأمر إلى تحميله 40 درهماً زيادة لنفس الكمية، وهنا سيقوم التاجر بتحميل المستهلك النهائي المزيد من التكاليف.
ولكن هناك فئة صغيرة لا تذكر استغلت الوضع. وأشار إلى أن الموردين يسعون إلى بناء علاقات طويلة الأمد مع التجار، ويجب أن تكون هذه العلاقة مبنية على الثقة المتبادلة وهذا بالفعل ما حدث.
متطلبات الحفاظ على استقرار السوق
ولا ينبغي النظر إلى استقرار الأسعار باعتباره عملية إدارية تقوم على منع الزيادات فقط، بل باعتباره نتيجة لاستقرار منظومة العرض والطلب وقدرتها على امتصاص الصدمات.

