أكد ناصر النويس رئيس مجلس إدارة مجموعة روتانا الفندقية، أن القطاع السياحي في الإمارات بدأ يستعيد زخمه تدريجياً بعد الظروف الصعبة التي مر بها خلال الفترة الماضية، مؤكداً أن حكمة القيادة الإماراتية في الحفاظ على أمن الدولة واستقرارها أسهمت في تعزيز الثقة بالوجهة الإماراتية وتسريع عودة حركة السفر والسياحة.
وأوضح في تصريحات لـ«البيان» أن مجموعة روتانا تواصل تنفيذ مشاريعها الفندقية وخططها التوسعية دون توقف، متوقعاً أن يصل عدد فنادقها العاملة إلى نحو 80 فندقاً بحلول نهاية العام المقبل، إلى جانب وجود 30 إلى 40 مشروعاً فندقياً قيد الإنشاء. وقال النويس إن بداية الأزمة شكلت فترة صعبة على القطاع السياحي، إلا أن الإمارات تمكنت من الحفاظ على استقرارها وأمنها رغم التطورات التي شهدتها المنطقة، مشيراً إلى أن هذه التطورات انعكست في البداية على حركة السياحة والسفر، بالتزامن مع إغلاق المطار خلال تلك الفترة.
عودة السياح
وأشار النويس إلى أن القطاع السياحي بدأ يشهد تحسناً ملحوظاً خلال الشهرين أو الأشهر الثلاثة الماضية، مع بدء عودة السياح إلى الإمارات بصورة تدريجية، لافتاً إلى أن الأسواق التي لديها معرفة جيدة بالدولة والمنطقة كانت من بين الأسرع في استعادة نشاطها.
وقال إن عدداً من المسافرين من روسيا والأسواق المرتبطة بها، إلى جانب كازاخستان وأذربيجان، بدأوا بالعودة إلى الإمارات، موضحاً أن هذه العودة تتم في البداية بصورة تدريجية ومن خلال المسافرين الأفراد، وهو ما يمثل مؤشراً إيجابياً إلى استعادة الثقة بالوجهة الإماراتية. وأضاف أن معرفة هذه الأسواق بالإمارات وطبيعة البيئة السياحية فيها ومستويات الأمن والاستقرار التي تتمتع بها الدولة ساعدت على تسريع عودة المسافرين منها، متوقعاً أن تتوسع هذه الحركة خلال المرحلة المقبلة مع تحسن الظروف وعودة الطلب من مختلف الأسواق.
السياحة الداخلية
ولفت النويس إلى أن الفترة الماضية شهدت أيضاً نشاطاً ملحوظاً في السياحة الداخلية، الأمر الذي شكل أحد العوامل التي ساعدت القطاع على تجاوز جزء من التداعيات التي شهدها خلال الفترة السابقة، لافتاً إلى أن تنامي حركة السياحة الداخلية، إلى جانب عودة بعض الأسواق الخارجية، أسهما في توفير مصادر إضافية للطلب ودعم أداء المنشآت الفندقية والسياحية، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن الأسعار أصبحت أكثر جاذبية وتنافسية، وهو ما ساعد على تحفيز حركة السفر والإقامة. وأكد أن الأسعار الحالية تمثل عاملاً مهماً في جذب السياح وتشجيعهم على السفر، وخصوصاً في ظل تنافسية العروض المتاحة، معرباً عن اعتقاده بأن القطاع سيشهد خلال الفترة القريبة المقبلة عودة قوية للزخم السياحي.
وحول مستوى التعافي الحالي مقارنة بالفترة التي أعقبت بداية الأزمة، قال النويس إن القطاع السياحي سجل تعافياً يتجاوز 20 إلى 25%، معتبراً أن هذه النسبة تمثل مؤشراً جيداً وإيجابياً في ضوء الظروف التي مر بها القطاع، مشيراً إلى أن التعافي يسير بصورة تدريجية، والمؤشرات الحالية تعكس تحسناً مستمراً في الطلب، مع عودة الأسواق الدولية وارتفاع ثقة المسافرين واستمرار النشاط السياحي الداخلي. وأشار إلى أن وتيرة التعافي مرشحة للتسارع خلال الفترة المقبلة، وخصوصاً مع عودة المزيد من الأسواق التي اعتادت السفر إلى الإمارات، وتحسن حركة السفر واستقرار الظروف في المنطقة، متوقعاً أن يستعيد القطاع زخمه بصورة أكبر خلال المرحلة المقبلة.
خطط روتانا
وفي ما يتعلق بمجموعة روتانا وخططها التوسعية، أكد النويس أن التطورات الأخيرة لم تؤثر في المشاريع الفندقية للمجموعة أو خططها للتوسع، مشيراً إلى أن المشاريع التي كانت قيد التنفيذ استمرت ولم تتوقف، كما أن المشاريع المستقبلية التي تخطط المجموعة لتنفيذها لا تزال قائمة، مؤكداً استمرار العمل وفق الخطط الموضوعة للتوسع في قطاع الضيافة. وأضاف أن روتانا تواصل النظر إلى المستقبل بثقة، انطلاقاً من قناعتها بقوة السوق الإماراتي ومتانة قطاع السياحة والضيافة، إلى جانب قدرة الدولة على استعادة معدلات النمو والزخم السياحي في وقت قصير.
وأكد النويس أن استمرار تنفيذ المشاريع يعكس ثقة المجموعة بآفاق قطاع الضيافة في الإمارات، وقدرته على تحقيق نمو مستدام خلال المرحلة المقبلة.

