«جيسيك جلوبال 2026» يختتم أعماله بمناقشة الجرائم المالية السيبرانية

Image 13
Image 13

دبي - البيان
اختتم معرض ومؤتمر الخليج العالمي لأمن المعلومات «جيسيك جلوبال 2026» فعالياته بمناقشة العديد من الموضوعات، منها الجرائم المالية السيبرانية والجرائم السيبرانية المدعومة بالذكاء الاصطناعي. وسلطت الجلسات الضوء على الجيل القادم من المخاطر السيبرانية وسبل مواجهتها، بدءاً من الأمن في عصر ما بعد الحوسبة الكمية والجرائم السيبرانية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وصولاً إلى المرونة التشغيلية والكفاءات الناشئة في مجال الأمن السيبراني. واستقطب اليوم الختامي نخبة عالمية من قادة الأمن السيبراني وهيئات الأمن السيبراني الوطنية، ومشغلي البنية التحتية الحيوية، وخبراء التكنولوجيا، والكفاءات الناشئة، لبحث سبل تعزيز مرونة المؤسسات والحكومات في مواجهة مشهد من التهديدات يشهد تحولات متزامنة بفعل الذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمية وتطور الجرائم السيبرانية.
وبرزت المرونة في مواجهة التهديدات الكمية كأحد أبرز محاور اليوم الختامي، خلال «قمة الأمن الكمي» التي جمعت قادة من الجهات الحكومية وقطاعات الأعمال والتكنولوجيا، للانتقال بالنقاش من الإمكانات المستقبلية للحوسبة الكمية إلى التحدي العملي المتمثل في تجهيز البنية التحتية الرقمية الحالية للأمن في عصر ما بعد الحوسبة الكمية.
وتناولت الجلسات سبل تعزيز الحوكمة والاستجابة للحوادث مع تزايد اعتماد المؤسسات على أنظمة الذكاء الاصطناعي في عمليات الأعمال والأمن.
وبرزت المرونة في مواجهة التهديدات الكمية كأحد أبرز محاور اليوم الثالث، مع جلسات بحثت سبل تطوير خريطة طريق وطنية للانتقال إلى التشفير ما بعد الحوسبة الكمية (PQC)، وأولويات دولة الإمارات في تعزيز المرونة الكمية، والتحديات العملية لتنفيذ هذا الانتقال في المؤسسات الحيوية.
واستعرض الدكتور سعيد الظاهري، رئيس جمعية الروبوتات والأتمتة (RAS)، خريطة طريق مقترحة لحماية بيانات دولة الإمارات والبنية التحتية الرقمية الحيوية استعداداً لعصر الحوسبة الكمية، فيما بحث خبراء من معهد الابتكار التكنولوجي (TII) ومؤسسة الإمارات للطاقة النووية (ENEC) وCPX التحديات العملية للانتقال إلى تقنيات التشفير ما بعد الحوسبة الكمية في المؤسسات الحيوية.
الجرائم المالية
كما حظيت الجرائم المالية السيبرانية باهتمام خلال جلسة «تتبع الأموال: كيف تعيد جهات إنفاذ القانون رسم ملامح التصدي للجرائم المالية السيبرانية»، التي ناقش خلالها ياشاسفي ياداف، المدير العام الإضافي للشرطة في إدارة الأمن السيبراني بولاية ماهاراشترا في الهند، والرائد خالد تهلك، نائب مدير إدارة الجرائم السيبرانية والجرائم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي لبرامج المراقبة والأمن في شرطة دبي، تنامي منظومة إجرامية أكثر تنظيماً وعابرة للحدود ومدعومة بالذكاء الاصطناعي. وشدد المتحدثون على أهمية سرعة الاستجابة لتعطيل حركة الأموال المسروقة قبل انتقالها عبر الحدود والاختصاصات القضائية، في وقت يتزايد فيه استخدام الذكاء الاصطناعي من قبل جهات إنفاذ القانون لتحليل البيانات، وتحديد الحسابات الوسيطة لتحويل الأموال، واكتشاف تقنيات التزييف العميق.
السيادة السيبرانية
وعلى منصة «البنية التحتية الحيوية»، ناقش اللواء فاسيليوس تشاتزيداكيس من اليونان، والمقدم سعيد م. الشبلي من وزارة الداخلية في دولة الإمارات، في جلسة أدارها شون ووترمان، إمكانية تحقيق السيادة السيبرانية في عالم مترابط. وأكدت المناقشة أن السيادة السيبرانية لا تتطلب بالضرورة استقلالاً تكنولوجياً كاملاً، مع التشديد على أهمية التعاون الإقليمي والشراكات بين القطاعين الحكومي والخاص في تعزيز المرونة الوطنية.
الإبقاء على الحكم البشري في صميم الدفاع المدعوم بالذكاء الاصطناعي
ومع استمرار حضور الذكاء الاصطناعي في مختلف محاور اليوم الختامي، بحث المتحدثون أيضاً كيفية استفادة فرق الأمن من الأتمتة دون إقصاء الحكم البشري عن القرارات الحيوية.
البعد البشري
كما تناولت الجلسات البعد البشري للمرونة السيبرانية خلال جلسة «نساء يدافعن عن العالم الرقمي»، حيث تناولت عائشة أحمد بن حاجي، مستشارة الأمن السيبراني في المركز الوطني للأمن السيبراني في البحرين، أهمية تنوع الخبرات والتجارب الميدانية في اتخاذ القرارات الحيوية المتعلقة بالأمن السيبراني. وفي ظل تسارع التهديدات بفعل الذكاء الاصطناعي وتزايد المخاطر التي تواجه البنية التحتية القديمة، شددت على أهمية الاختبار المستمر، والتعلم من الحوادث، والتخطيط العملي لتعزيز المرونة، وقالت: «نحن لا نركز على المهام، بل نركز على المهمة».
ومن باحثين شباب في مجال الأمن يكتشفون الثغرات اليوم، إلى حكومات ومؤسسات تستعد لبنية تحتية لمواجهة تهديدات قد لا تتبلور بالكامل إلا بعد سنوات، عكس برنامج اليوم الختامي اتساع نطاق الدفاع السيبراني الحديث، والحاجة المتزايدة إلى الجمع بين التكنولوجيا والخبرات البشرية والتعاون الدولي.