حيث بات المستهلك في دولة الإمارات لا يكتفي باستخدام التكنولوجيا لتسهيل التسوق، بل يعيد تشكيل قواعد العملية الشرائية نفسها، مدفوعاً بانتشار الهواتف الذكية، وتطور أدوات الذكاء الاصطناعي، وتنوع وسائل الدفع.
وتكشف الدراسة التي أصدرتها «بايمنتس إنتليجنس»، بالتعاون مع «فيزا» لشهر سبتمبر، أن الإمارات أصبحت من أكثر الأسواق نشاطاً في التسوق الرقمي، فيما تتجه سريعاً نحو مرحلة جديدة، يصبح فيها الذكاء الاصطناعي شريكاً في البحث والمقارنة، وحتى تنفيذ عملية الشراء.
ولا يعكس هذا النشاط مجرد تصفح للمنتجات، إذ ارتفعت طلبات الشراء عبر الإنترنت مع الاستلام من المتجر بنسبة 15 %، بينما نما استخدام الهواتف لإتمام عمليات التسوق داخل المتاجر بنسبة 11 %.
والجيل Z عند 29 نشاطاً، ما يشير إلى تحول الهاتف من أداة تقنية إلى جزء أساسي من السلوك الاستهلاكي بمختلف الفئات العمرية. وتكشف الدراسة كذلك أن كثافة النشاط الشرائي ترتبط بدرجة عالية بالاعتماد على التكنولوجيا.
فقد سجل «المتسوقون اليوميون عبر المحمول» نحو 44 نشاطاً من الشراء شهرياً، مقابل 37 نشاطاً لدى مستخدمي أدوات الذكاء الاصطناعي، و35 نشاطاً لدى أصحاب الدخول المرتفعة، بما يعكس العلاقة المتنامية بين الجاهزية الرقمية، وكثافة النشاط التجاري.
فيما يستخدم 43 % الهاتف للاطلاع على تفاصيل المنتجات، و36 % لمراجعة تقييماتها. كما يتحقق 29 % من المستهلكين من قبول وسيلة الدفع المفضلة لديهم قبل إتمام الشراء.
ويقول 71 % من المستهلكين الإماراتيين إنهم يتوقعون الاعتماد على «وكلاء تسوق أذكياء» لإدارة مشترياتهم خلال العامين المقبلين.
وعلى الرغم من أن 74 % من التجار في الإمارات يتوقعون أن تستحوذ وكلاء الذكاء الاصطناعي على ما لا يقل عن 5 % من مبيعاتهم الرقمية خلال عامين، فإن 19 % فقط قاموا بهيكلة بيانات المنتجات والأسعار.
بحيث تكون قابلة للقراءة والمعالجة بواسطة وكلاء الذكاء الاصطناعي، بينما يمتلك 31 % فقط أدوات قادرة على التعرف إلى المبيعات القادمة عبر منصات الذكاء الاصطناعي.
وتتضح الفجوة أكثر بين الشركات الكبيرة والصغيرة والمتوسطة. فالشركات الكبرى التي تتجاوز إيراداتها السنوية 10 ملايين دولار، تتفوق في جاهزية البيانات بنسبة 25 %، مقابل 10 % للشركات الصغيرة والمتوسطة، كما تستطيع 36 % منها تحديد المبيعات القادمة من منصات الذكاء الاصطناعي، مقابل 23 % لدى الشركات الأصغر.
ويفضل 54 % منهم دمج حلول التجارة الذاتية عبر البنوك أو الشركاء الماليين، فيما يفضل 48 % دمجها في منصاتهم التجارية الحالية.

