مشيراً إلى أن المجموعة تعمل على توسيع استخدام الروبوتات والذكاء الاصطناعي وتقنيات القياسات الحيوية «البيومترية»، مع التركيز على القيمة التي تضيفها هذه التقنيات للمسافرين والموظفين والعمليات التشغيلية.
وأشار إلى أن قطاع الشحن شهد بدوره تطبيقات متقدمة للأتمتة، إذ باتت عملية قياس أبعاد المنصات تتم بصورة مؤتمتة بالكامل، بعدما كانت تُنفذ يدوياً، حيث كان الموظفون يتولون قياس المنصات والتقاط الصور.
وأوضح أن الهدف خلال السنوات المقبلة هو جعل الخدمة أكثر استباقية وشخصية، بحيث تقل حاجة المسافر إلى طلب الخدمات بنفسه، مع قدرة الأنظمة على توقع بعض احتياجاته استناداً إلى تفضيلاته السابقة.
روبوت يحمل الأمتعة
بحيث يتمكن الروبوت من الاقتراب من المسافر عند وصوله إلى المطار لاستلام أمتعته، ثم المساعدة في تنفيذ إجراءات التسجيل وطباعة بطاقة الأمتعة، فيما يتوجه المسافر مباشرة إلى التفتيش الأمني. وأضاف أن المجموعة تستهدف عرض نموذج لهذه التقنية خلال الربع الأول من العام المقبل.
وأكد أن استخدام الروبوتات لا يقتصر على التفاعل المباشر مع المسافرين، إذ تعمل تطبيقات روبوتية أخرى في المستودعات والعمليات اللوجستية الخلفية، حيث تمثل الأتمتة أولوية رئيسية، وتتولى الروبوتات بعض مهام النقل والخدمات اللوجستية التي كانت تعتمد في السابق على العمل اليدوي أو القيادة.
«الناقلة والوجهة»
وأضاف أن هذا التحول تزامن مع تطور شبكة «طيران الإمارات» وزيادة الترددات والسعات على مختلف الوجهات.
مشيراً إلى أن نمو دبي وجهة سياحية انعكس كذلك على طبيعة الطلب، بما في ذلك ارتفاع الإقبال على المقصورات المتميزة والفنادق الراقية والمنتجعات الشاطئية.
وأكد أن نمو حركة السفر إلى دبي يرتبط بالتكامل بين الناقلة والمنظومة السياحية في الإمارة، موضحاً أن فرق العمل لدى الجانبين تعقد اجتماعات دورية لتحديد الأسواق والشرائح المستهدفة وتنفيذ المبادرات الترويجية المشتركة.
مدة الإقامة
وقال إن أحد المحاور الرئيسية تمثل في تغيير الصورة الذهنية لدبي من مجرد محطة للترانزيت إلى وجهة تستحق الإقامة، ثم إلى وجهة رئيسية يقصدها المسافر لذاتها. وتطرق إلى تطور المنتج السياحي في دبي، داعياً الزوار إلى اكتشاف جوانب مختلفة من الإمارة وعدم حصر تجربتهم في مراكز التسوق والفنادق.
وأشار إلى تنوع التجارب التي توفرها دبي، بدءاً من المناطق التاريخية والأسواق التقليدية، وصولاً إلى حتا والصحراء، بما يمنح الزائر فرصة للتعرف إلى جوانب مختلفة من المدينة وتركيبتها الاجتماعية والثقافية.
وأكد أهمية استمرار الاستثمار في البنية التحتية، بما في ذلك الطرق والجسور، في دعم نمو الإمارة وتعزيز ثقة المستثمرين والزوار.
مشيراً إلى أن مواصلة تنفيذ المشاريع التطويرية، حتى خلال الفترات الصعبة، تعكس قدرة دبي على الاستمرار في البناء والتطوير، وتوفر قاعدة قوية لنمو القطاعات المرتبطة بالسياحة والطيران والأعمال.
عمر العلماء: دبي نموذج للاستفادة من الذكاء الاصطناعي
جاء ذلك خلال مشاركة معاليه في جلسة حوارية استضافتها مجموعة الإمارات ضمن فعاليات «فرصة تِك 2026»، استعرض خلالها الرؤية الوطنية للذكاء الاصطناعي، ودور المؤسسات والشركات الوطنية في دفع الابتكار والتحول الرقمي.
وأشار إلى أن الإمارات اختارت تبني أدوات الذكاء الاصطناعي وتوظيفها بصورة مسؤولة وآمنة بما يخدم المجتمع والاقتصاد، في وقت تتباين فيه توجهات الدول عالمياً بين تسريع تبني التكنولوجيا ووضع مزيد من القيود على استخدامها.
وقال إن دبي تقدم نموذجاً عملياً للاستفادة من الذكاء الاصطناعي في تطوير خدمات القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها الطيران والسفر، مشيراً إلى أن تقنيات حديثة، مثل منظومات التعرف إلى الوجه في مطارات دبي، أسهمت في تقديم تجربة سفر أكثر سلاسة وتقليل الاعتماد على الإجراءات التقليدية.

