«يوروبورتر»: تجربة دبي تلهم الاقتصادات الأوروبية

نظام المناطق الحرة وفر بيئة ميسرة خالية من التعقيدات الإدارية

على الدول الأوروبية الإنصات لرواد الأعمال مثلما تفعل الإمارات

أكد موقع «يوروبورتر» الأوروبي أن تجربة دبي تلهم الاقتصادات الأوروبية في دعم واحتضان الشركات، حيث تتمتع بيئة العمل فيها بالثقة والترابط والتفاعل المجتمعي، إلى جانب المرونة التشغيلية الكبيرة في القطاعات الاستثمارية.

وسلط الموقع الضوء على قصة نجاح رئيس منظمة «فرينش تك دبي»، بول دارماس، الذي أكد الجاذبية الاستثمارية الفريدة لدبي ودولة الإمارات، بعد أن بدأ مسيرته في دبي عام 2021 وهو في سن الـ21 دون معارف أو خطة أعمال سابقة.

وذكر التقرير أنه بعد تجربة عمل في سويسرا ورغبة في بناء مشروعه الخاص، دفعه تقرير تلفزيوني عن رواد الأعمال الفرنسيين في دبي للتوجه إليها والتأسيس فيها خلال ثلاثة أسابيع فقط، وفي هذا السياق، تظهر مرونة الحياة التشغيلية والسرعة التنفيذية في الإمارات كعامل حاسم للنجاح يتجاوز مجرد الانخفاض الضريبي أو المظاهر العمرانية.

وعلى صعيد تأسيس الشركات، أتاح نظام المناطق الحرة بيئة ميسرة خالية من التعقيدات الإدارية؛ حيث تولت الشركات المتخصصة المعاملات كافة، مما سمح بالتركيز الكامل على خدمة العملاء.

وتطرح هذه التجربة تساؤلات حول الدروس التي يمكن لأوروبا استخلاصها؛ إذ لا تكمن مشكلة القارة الأوروبية في نقص المواهب أو الدعم، بل في الجمود والبيروقراطية وعدم اليقين التشريعي.

وتتجلى هذه الفجوة في الصعوبات التنظيمية والتضارب في الإجابات الرسمية التي يواجهها رواد الأعمال في أوروبا، مما يعيق نمو نماذج الأعمال الحديثة كالتجارة الإلكترونية، في مقابل بيئة إماراتية قائمة على الثقة والترابط والتفاعل المجتمعي بين مؤسسي الشركات عبر ورش العمل والفعاليات الرياضية كالباديل.

وتكشف الأرقام الصادرة لعام 2025 عن دعم غرفة دبي للاقتصاد الرقمي لتأسيس وتوسع 1690 شركة ناشئة رقمية بنسبة نمو بلغت 40 % مقارنة بعام 2024، شكّلت الشركات الدولية 75 % منها، فيما خصصت 15 % منها للذكاء الاصطناعي.

وفي المقابل، تواجه أوروبا مؤشرات مقلقة تشير إلى انكماش التوظيف في الشركات التكنولوجية الصغيرة والمتوسطة للعام الثاني على التوالي وفق تقارير المفوضية الأوروبية.

وخلص التقرير إلى أن النهوض بريادة الأعمال في أوروبا لا يتطلب استنساخ النموذج الإماراتي كلياً باختلاف أبعاده الاجتماعية والاقتصادية، بل يستدعي تبني انضباطه التنظيمي الأساسي، والمتمثل في تقليل البيروقراطية، وتبسيط القواعد عبر مسار رقمي موحد وموثوق به، والإنصات الحقيقي لرواد الأعمال لضمان النمو والاستدامة، مثلما تفعل الإمارات.