محسن أحمد: دبي الجنوب تحتضن 9 من أكبر 12 شركة لوجستية عالمية
بحسب التقرير السنوي حول التجارة الإلكترونية، الذي أطلقته منطقة «إي. زي. دبي» اللوجستية في دبي الجنوب، بالتعاون مع «يورومونيتور إنترناشيونال»، لتكشف الأرقام عن تحول يتجاوز نمو المبيعات عبر الإنترنت، ليشمل منظومة متكاملة من الشحن والتخليص الجمركي والدفع والتوصيل، مدفوعةً بتغير سلوك المستهلكين وتسارع الاستثمار في البنية التحتية الرقمية واللوجستية.
كما ارتفعت حصة التجارة الإلكترونية إلى 15.7% من إجمالي مبيعات التجزئة في الإمارات خلال العام الماضي، ويُتوقَّع أن تتجاوز 20% بحلول عام 2030.
وقد انعكس هذا التوجه على نوعية الشركات والعلامات التي استقطبتها المنطقة، خصوصاً في قطاع الأزياء الفاخرة، حيث نجحت في جذب 4 علامات كبرى من هذه الفئة، من بينها «ديور»، إلى جانب وجود 9 من أصل 12 من كبرى الشركات اللوجستية العالمية.
ويضيف أحمد: ويظهر حجم التحول بصورة أوضح في حركة الشحن، إذ إن إحدى الشركات العاملة في المنطقة بدأت عملياتها بنحو 400 شحنة يومياً في عام 2019، بينما تتعامل اليوم مع نحو 9000 شحنة يومياً، أي أكثر من 22 ضعفاً مقارنةً بمستويات البداية.
الربط الإلكتروني
وأشار إلى أن هذا التحول يفرض مستوى مختلفاً من الربط الإلكتروني والأتمتة؛ إذ لم يعد من الممكن التعامل مع آلاف المعاملات اليومية بالآليات التقليدية، ما يجعل التحول الرقمي جزءاً أساسياً من قدرة القطاع على مواكبة النمو.
وتستفيد «إي. زي. دبي» من موقعها ضمن منظومة دبي الجنوب التي تربط مطار آل مكتوم الدولي بميناء جبل علي، بما يسرّع انتقال البضائع ويدعم عمليات التجارة الإلكترونية والشحن السريع، بالتوازي مع حضور شركات لوجستية عالمية مثل «فيديكس» وUPS وDHL.
ولا تقتصر الميزة على الموقع؛ إذ أسهم «الممر اللوجستي» والأنظمة الذكية والتكامل مع الجهات الحكومية - وفي مقدمتها جمارك دبي - في تسريع حركة البضائع والإجراءات، لتتطور المنطقة من مفهوم تأجير المستودعات والمساحات إلى منظومة لوجستية متكاملة.
القوة الشرائية
ويتوقع التقرير نمواً قوياً للأجهزة المنزلية خلال السنوات المقبلة، مدعوماً بالقوة الشرائية وارتفاع الطلب على المنتجات عالية الجودة وتوجُّه المستهلكين إلى تحديث أجهزتهم بصورة متكررة.
كما رصد مجموعة من الاتجاهات التي سوف تقود المرحلة المقبلة، أبرزها التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي والتخصيص القائم على البيانات، ونمو التجارة السريعة وخدمات التوصيل النهائي، إلى جانب زيادة التكامل بين وسائل التواصل الاجتماعي والتسوق الإلكتروني، وانتشار المحافظ الرقمية وخدمات «اشترِ الآن وادفع لاحقاً» والتمويل المدمج.
ويتوقع التقرير أن يقترب حجم السوق الإقليمي من 909.3 مليارات درهم بحلول عام 2030، مدفوعاً بانتشار حلول الدفع الرقمية، وارتفاع استخدام الإنترنت، واتساع قاعدة المستهلكين، واستمرار ضخ الاستثمارات في البنية التحتية اللوجستية.
وأكد محسن أحمد أن هذه المؤشرات تعكس قوة الاقتصاد الرقمي في الإمارات، مستفيداً من بنية تحتية رقمية ولوجستية متقدمة، ومبادرات حكومية وحلول دفع متطورة، في وقت تنتقل فيه التجارة الإلكترونية من كونها قناة إضافية للبيع إلى عنصر يعيد تشكيل منظومة التجارة والخدمات اللوجستية بأكملها.

