ارتفع مؤشر مديري المشتريات في دبي الصادر عن إس آند بي جلوبال S&P Global- إلى 54.5 نقطة في شهر سبتمبر، مقارنة بـ 54.1 نقطة في شهر أغسطس، مسجلا تحسنا قويًا في ظروف الأعمال. كما تحسن أداء القطاع الخاص غير المنتج للنفط ليصل إلى أفضل مستوياته في سبعة أشهر.
سجل نشاط الأعمال في دبي على وجه التحديد، أسرع وتيرة نمو له منذ بداية عام 2026.
وكان من أهم العوامل التي ساهمت في تحسين ظروف العمل الزيادة الحادة والمتسارعة في الإنتاج، والتي كانت الأسرع منذ بداية العام. سجلت الطلبات الجديدة أيضًا ارتفاعًا ملحوظًا، مدعومة بأقوى نمو في الأعمال الجديدة من الخارج في عامين.
وشهد شهر سبتمبر عودة نمو التوظيف، إلا أن الأعمال المتراكمة واصلت ارتفاعها بشكل ملحوظ رغم ذلك.
الإمارات
استمرت ظروف الطلب في القطاع الخاص غير المنتج للنفط في دولة الإمارات العربية المتحدة في التحسن بشكل ملحوظ في شهر سبتمبر، مما عزز القدرة على التسعير ومكَن الشركات من رفع أسعار البيع بأسرع وتيرة في أكثر من 15 عاما استجابة لارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج.
وفي الوقت نفسه، ازداد النشاط التجاري بسرعة، وشجعت زيادة متطلبات الإنتاج الشركات على التوسع في كل من نشاط الشراء والتوظيف. وارتفعت أعداد الموظفين بشكل طفيف، مما أدى مجددا إلى تراكم الأعمال غير المُنجَزَة.
ظروف الأعمال
ظل مؤشر مديري المشتريات الرئيسية للإمارات المعدل الصادر عن إس آند بي جلوبال S&P Global- ثابتا عند مستوى 55.3 نقطة في شهر سبتمبر، وهو المستوى الأعلى منذ 20 شهرا والذي سجل في شهر أغسطس، مما يشير إلى تحسن شهري ملحوظ في أداء القطاع الخاص غير المنتج للنفط.
وكان أحد العوامل الرئيسية وراء التحسن الأخير في ظروف الأعمال هو الارتفاع الشهري السريع في الإنتاج، حيث تسارع معدل النمو إلى أسرع مستوى له منذ شهر فبراير، وأدى تحسن طلب العملاء ووجود تدفقات جيدة من الأعمال الجديدة إلى زيادة النشاط في مجموعة من القطاعات المختلفة، وفقا للأدلة غير الرسمية.
كما ساهم تحسن ظروف الطلب في زيادة ملحوظة أخرى في الطلبات الجديدة، رغم أن وتيرة التوسع هنا تباطأت عن أعلى مستوى لها في سبعة أشهر، وهو المُسجَل في شهر أغسطس.
الأعمال الجديدة
وساهم الارتفاع القوي في الأعمال الجديدة من الخارج في دعم إجمالي الطلبات الجديدة، إذ واصلت الأعمال الجديدة الخارجية نموها للشهر الثالث على التوالي، مسجلة أسرع وتيرة نمو لها منذ شهر نوفمبر 2024.
مع ازدياد الطلب، تمتعت الشركات بقدرة أكبر على التسعير في شهر سبتمبر، ورفعت أسعار منتجاتها بشكل ملحوظ.
تكاليف الموظفين
في المقابل، لم يطرأ تغير يُذكر على تكاليف الموظفين في شهر سبتمبر، إذ عوّض ارتفاع الرواتب لدى بعض الشركات إلى حد كبير عن إحجام شركات أخرى عن زيادة أعداد موظفيها.
أدى الحذر في التوظيف إلى مجرد زيادة طفيفة في فرص العمل على الرغم من النمو القوي للطلبات الجديدة، وجاء الارتفاع الطفيف في أعداد الموظفين على نحو أفضل من التراجع المسجل في شهر أغسطس، في ظل جهود الشركات لتقليص الأعمال المتراكمة.
وعلى الرغم من هذه الجهود، فإن قوة نمو الطلبات الجديدة أدت إلى استمرار ارتفاع الأعمال التجارية المعلقة بشكل حاد في شهر سبتمبر. ومع ذلك، تراجعت وتيرة التراكم مقارنة بأعلى مستوى لها في سبعة أشهر وهو المسجل في شهر أغسطس.
زيادة أعباء العمل
ارتفع النشاط الشرائي بوتيرة سريعة بالتزامن مع زيادة أعباء العمل. وأفادت الشركات المشاركة في الدراسة بأنهم اشتروا مواد إنشائية، مثل الخرسانة والصلب، إلى جانب المواد الكهربائية. ونتيجة لذلك، ارتفع مخزون مستلزمات الإنتاج للشهر الثاني على التوالي، وبأسرع وتيرة له منذ شهر نوفمبر 2023.
واصل أداء الموردين تحسنه في ظل توافر المواد بشكل أفضل وسلاسة العمليات اللوجستية. كما انخفضت المهل الزمنية للتوريد للشهر الرابع على التوالي.

