توقعات بنمو الوافدين الدوليين 17 % إلى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا خلال 2027
أعلن سوق السفر العربي شعاره الرسمي لدورة عام 2027، تحت عنوان «السفر بلا حدود: رسم ملامح السفر العالمي من خلال التجارب»، في توجه يعكس التحولات المتسارعة في تفضيلات المسافرين وتطلعاتهم، والدور المتنامي للتجارب السياحية في تحديد الوجهات وأنماط الرحلات، إلى جانب ما تتيحه هذه التحولات من فرص جديدة للنمو أمام الشركات العاملة في قطاع السياحة والسفر.
ويقام المعرض خلال الفترة من 3 إلى 6 مايو 2027 في مركز دبي التجاري العالمي، حيث يناقش كيفية استجابة الوجهات السياحية والشركات للتغيرات في دوافع السفر، من خلال تطوير تجارب أكثر جاذبية وتنوعاً، تعزز إنفاق الزوار، وتدعم تنافسية الوجهات، وتحقق قيمة مستدامة للمجتمعات المحلية.
ووفقاً لتقرير «اتجاهات السفر لعام 2026»، الصادر عن سوق السفر العربي، بالتعاون مع شركة «توريزم إيكونوميكس»، التابعة لـ «أكسفورد إيكونوميكس»، أبدى 56 % من المستهلكين اهتماماً أكبر باستكشاف وجهات جديدة، مقارنة بما كان عليه الحال قبل عامين، وترتفع النسبة إلى 68 % بين الأشخاص الذين يخططون لزيارة منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا. كما أظهر التقرير أن 50 % من المستهلكين باتوا أكثر اهتماماً بتجربة المأكولات والمشروبات المحلية، فيما زاد اهتمام 40 % منهم بالتفاعل مع السكان المحليين.
وتعكس هذه المؤشرات تحولاً في سلوك المسافرين، الذين باتوا يختارون التجربة التي يبحثون عنها أولاً، ثم يحددون الوجهة، ويرتبون تفاصيل الرحلة وفقاً لها. وأصبحت الثقافة وفنون الطهي والمغامرات والعافية والموسيقى والرياضة عوامل أكثر تأثيراً في قرارات السفر، فيما أفاد 30 % من المستهلكين بزيادة اهتمامهم بالسفر لحضور الفعاليات، مقارنة بالعامين الماضيين.
وتفتح هذه التحولات آفاقاً تجارية جديدة أمام شركات السياحة والضيافة، إذ لم تعد المنافسة مقتصرة على الوجهة أو مكان الإقامة، بل امتدت إلى جودة التجربة المتكاملة التي يحصل عليها الزائر. فقد يتحول مطعم محلي إلى دافع رئيس لزيارة مدينة، أو تستقطب فعالية رياضية شرائح جديدة من السياح، فيما يستطيع الفندق تعزيز جاذبيته من خلال إتاحة تجارب تعرّف الزوار إلى الثقافة المحلية عن قرب. كما يتيح هذا التوجه فرصاً لتنويع الإيرادات، عبر باقات التجارب السياحية والخدمات الإضافية والشراكات مع الجهات المحلية.
وقالت دانييل كورتيس المديرة الإقليمية لمحفظة شركة «آر إكس جلوبال» في دولة الإمارات، إن المسافرين باتوا يولون اهتماماً متزايداً لما توفره الرحلة من تجارب، سواء من خلال اكتشاف ثقافات جديدة، أو ممارسة اهتماماتهم، أو مشاركة لحظات لا تُنسى. وأكدت أن الفرصة أمام الوجهات والشركات، تتمثل في فهم دوافع المسافرين، وتطوير عروض تمنحهم أسباباً واضحة لاختيار وجهة دون غيرها.
وأضافت أن شعار «السفر بلا حدود»، يعكس اتساع الفرص عبر مختلف مجالات القطاع، وإمكانية الجمع بين الأعمال والترفيه، والعافية والمغامرة، والتجارب الفاخرة والخيارات الملائمة لمختلف الميزانيات. وأوضحت أن المعرض يسعى إلى تعزيز التعاون بين الشركات لتطوير تجارب متكاملة، تتجاوز التصنيفات التقليدية، وتنظر إلى رحلة المسافر باعتبارها تجربة مترابطة بكل تفاصيلها.
ويستند محور المعرض إلى أربع ركائز رئيسة، هي: «تجربة بلا حدود»، و«فرص بلا حدود»، و«ابتكار بلا حدود»، و«إمكانات بلا حدود». وتتناول هذه الركائز تطور المنتجات السياحية، وظهور أسواق وفرص تجارية جديدة، ودور التكنولوجيا في تحسين تجربة السفر، وإمكانات التعاون بين مختلف القطاعات.
ويحافظ الابتكار على مكانته محوراً أساسياً في دورة 2027، مع التركيز على توظيف التكنولوجيا لتقديم تجارب أكثر تخصيصاً وسلاسة. وفي هذا السياق، يسلط التقرير الضوء على تنامي دور الذكاء الاصطناعي في التخطيط للرحلات، بالتوازي مع استمرار أهمية الخبرات البشرية التي يقدمها المرشدون المحليون والمضيفون والمجتمعات المضيفة. ومن المقرر أن تعود فعالية «ترافيل تك»، بالتزامن مع المعرض، لتستعرض أحدث التقنيات والابتكارات التي تعيد تشكيل صناعة السفر.
وعلى صعيد الآفاق المستقبلية، تتوقع الدراسة ارتفاع أعداد الوافدين الدوليين بنسبة 8 % عالمياً، وبنسبة 17 % في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا خلال عام 2027، مع تعافي حركة السفر من الاضطرابات التي شهدها عام 2026. كما يُتوقع أن يتجاوز إجمالي ليالي المبيت السياحية عالمياً، بما يشمل الرحلات الداخلية والدولية، 29 مليار ليلة بحلول عام 2030، فيما يصل الإنفاق السياحي داخل الوجهات إلى 10 تريليونات دولار.
ومن خلال جمع الوجهات السياحية والشركات العاملة في قطاع السفر تحت سقف واحد، يتيح سوق السفر العربي 2027 منصة لتبادل الرؤى حول تطلعات المسافرين المتغيرة، واستكشاف فرص النمو في الأسواق الراسخة والناشئة، وتطوير منتجات سياحية أكثر ابتكاراً وقدرة على تلبية الطلب المتنامي على التجارب المتميزة.




