«تجّار دبي» تدعم 3400 بائع وتمكن 2600 من دخول التجارة الإلكترونية

علي الجعفري
علي الجعفري
حصة الصايغ
حصة الصايغ

الشركات الإماراتية تشكل 23% من البائعين المشاركين عبر أمازون

حصة الصايغ: 410 شركات إماراتية تستفيد من «تجّار دبي»

15% من المشاركين عبر «أمازون» يصلون إلى الأسواق العالمية

الإمارات سوق استراتيجية لـ«أمازون» وشبكتنا تضم 11 مركزاً لوجستياً و12 محطة توصيل

أكدت حصة الصايغ، مدير أول بمؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، أن مبادرة «تجار دبي» أسهمت في دعم أكثر من 3400 بائع حتى فبراير 2026، وتمكين أكثر من 2600 بائع جديد من دخول التجارة الإلكترونية، إلى جانب دعم أكثر من 410 شركات إماراتية حتى يناير الماضي، بما يعزز حضور المشاريع الصغيرة والمتوسطة في الاقتصاد الرقمي، ويدعم مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية D33.

وأوضحت الصايغ، في تصريحات لـ«البيان» على هامش فعالية «مسرعة أمازون»، أن الشركات الإماراتية تشكل 23% من البائعين المشاركين عبر أمازون، فيما تبلغ حصة الشركات المملوكة لسيدات 35%، ونجح 15% من المشاركين في الوصول إلى الأسواق العالمية، بينما يستعد 40% للتوسع خارج الدولة، مؤكدة أن الشراكات مع المنصات العالمية تسهم في تسريع نمو المشاريع وتعزيز تنافسيتها.

وأضافت أن المبادرة، التي أطلقتها دائرة الاقتصاد والسياحة بدبي بالتعاون مع غرف دبي في سبتمبر 2024، تستهدف المشاريع الإماراتية وغير الإماراتية، وتوفر منظومة متكاملة تشمل التدريب والإرشاد وإدارة الحسابات الإلكترونية وإدراج المنتجات وتسعيرها وتسويقها، إلى جانب الحلول اللوجستية والأرصدة الإعلانية التي تساعد على خفض تكاليف دخول الأسواق الرقمية.

وأشارت إلى أن كل مشروع مشارك يستفيد من دعم مدير حساب متخصص يساعده على تجاوز تحديات التسجيل والبيع الإلكتروني، فيما تعمل المؤسسة على دعم رواد الأعمال عبر المعارض والفعاليات والفرص الترويجية، لافتة إلى مشاركة أكثر من 8 مشاريع متميزة في الفعالية، تمثل قطاعات اقتصادية متنوعة.

شراكة استراتيجية

وأكد علي الجعفري، رئيس استقطاب البائعين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى أمازون، أن الإمارات تمثل سوقاً استراتيجية رئيسية للشركة، نظراً إلى موقعها المحوري في حركة التجارة الدولية ودورها بوصفها بوابةً للأسواق الإقليمية والعالمية.

وأوضح أن الشراكة مع دائرة الاقتصاد والسياحة بدبي تستهدف دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة، التي تشكل وفقاً لتقديراته ما بين 90 و94% من الشركات المسجلة في دبي، من خلال مساعدتها على تجاوز تحديات التحول الرقمي والوصول إلى ملايين العملاء. وأضاف أن برنامج مسرع نمو الأعمال يوفر مديري حسابات متخصصين وأرصدة إعلانية مجانية وورش عمل تدريبية حضورية ورقمية، إلى جانب حلول التخزين والشحن والدفع، بما يتيح للمشاريع الناشئة التوسع داخل الإمارات وخارجها.

وكشف الجعفري عن توفير أدوات مدعومة بالذكاء الاصطناعي تتعرف إلى المنتجات من خلال صورها وتنشئ أوصافاً منظمة وجاهزة للعرض، ما يختصر الوقت الذي يستغرقه البائعون في إعداد بيانات المنتجات، ويساعدهم على زيادة الإنتاجية والتركيز على تطوير أعمالهم.

وأشار إلى أن الشركة تتوسع في تقديم خدمات التوصيل خلال 10 دقائق في مناطق محددة من الإمارات، بما يفتح المجال أمام فئات جديدة من المنتجات، مؤكداً أن سرعة التوصيل أصبحت أحد المحركات الرئيسية لتطوير التجارة الإلكترونية.

وتضم شبكة عمليات أمازون في الدولة 11 مركزاً لوجستياً، من بينها مركز بسعة تخزينية تصل إلى 8 ملايين وحدة، إضافة إلى 3 مراكز لفرز الشحنات و12 محطة للتوصيل، ومراكز مصغرة تدعم خدمات التوصيل السريع. وتخدم الشبكة أكثر من 30 فئة من المنتجات، فيما تأتي أكثر من 60% من مبيعات مواقع أمازون عالمياً من البائعين المستقلين.

صناعة محلية

وكشف أحمد وليد الصوالحي، مؤسس مشروع «جوكس» للمياه الفوارة المنكهة، عن استثمار نحو 150 ألف درهم في إنتاج الدفعة الأولى من منتجاته، التي بلغت 120 ألف عبوة مصنعة بالكامل في الإمارات، فيما قدر الميزانية اللازمة لتغطية احتياجات المشروع خلال سنته الأولى بنحو نصف مليون درهم. وأوضح أن المشروع، الذي انطلق قبل نحو ثلاثة أشهر، نجح في بيع أكثر من 20 ألف عبوة، وسجل نمواً شهرياً بنسبة 100% عبر إحدى منصات البيع، مشيراً إلى أن أبرز التحديات التي واجهته تمثلت في ارتفاع الحد الأدنى للكميات المطلوبة من المصانع وموردي مواد التعبئة والنكهات، ما يزيد تكلفة الإنتاج على الشركات الناشئة.

وأضاف أن التعاون مع شركاء صناعيين محليين ساعد على تجاوز هذه التحديات، فيما أسهمت برامج تجار دبي وأمازون في توفير التدريب والإرشاد والدعم التسويقي. وأشار إلى أن المشروع يتعامل حالياً مع نحو 7 جهات للبيع والتوزيع، ويستهدف زيادتها إلى ما بين 10 و15 خلال عامه الأول، مع خطط لإضافة نكهتين جديدتين مطلع 2027 والتوسع إلى السعودية ومصر خلال العامين المقبلين.

نمو تدريجي

وأكد علي سعيد سالم الفشتي العليلي، مؤسس متجر «جيمز اكس» المتخصص في إكسسوارات أجهزة الألعاب الإلكترونية، أنه بدأ مشروعه في أكتوبر 2024 برأس مال بلغ 20 ألف درهم، خصصها لشراء المخزون الأولي، قبل إعادة استثمار الأرباح تدريجياً لتوسيع النشاط وتعزيز قدرته التنافسية.

وأوضح أن المتجر حصل على وكالة علامتين تجاريتين من البحرين، هما «ديفو» و«إي ام جي»، وعمل على تطوير حضورهما في السوق الإماراتية، مشيراً إلى أن برنامج تجار دبي ساعده على دخول منصتي أمازون ونون وتطوير خدمات الشحن والوصول إلى عملاء جدد.

وأضاف أن الدعم شمل الإرشاد بشأن إجراءات الترخيص والتسجيل في منصات البيع واختيار شركات التوصيل المناسبة، مؤكداً أن محدودية رأس المال لا تمنع نجاح المشاريع إذا اقترنت البداية بالتخطيط والصبر وإعادة استثمار الأرباح.

فرص تسويقية

وأكدت أنوشكا ماماتيس، مؤسسة مشروع لاستيراد زيت الزيتون اليوناني البكر الممتاز، أن المبادرة أسهمت في تعزيز الحضور الرقمي لعلامتي «إيلايف» و«أكرا موريا»، ومساعدتهما على الوصول إلى العملاء عبر منصات التجارة الإلكترونية.

وكشفت عن حصول مشروعها على رصيد إعلاني مجاني بقيمة 2000 درهم، أسهم في الترويج للمنتجات خلال المرحلة الأولى من إطلاق النشاط، موضحة أن فكرة المشروع انطلقت من رغبتها في نقل مذاق زيت الزيتون اليوناني الأصيل إلى السوق الإماراتية.

وأشارت إلى أن تكاليف تأسيس الأعمال في دبي جاءت أقل من توقعاتها مقارنة بالعديد من الأسواق الأخرى، فيما تتمثل التحديات الرئيسية في تكاليف الشحن والخدمات اللوجستية لاستيراد المنتجات من أوروبا، لافتة إلى تحسن الأوضاع تدريجياً.

اختبار الأسواق

وأكدت صافية المنصوري، صاحبة مشروع «هير كولكشن» المتخصص في عطور الشعر والحقائب والإكسسوارات، أن برنامج تجار دبي ساعدها على تجاوز التردد في دخول منصات التجارة الإلكترونية العالمية، بعدما كانت تعتقد أن البيع عبر أمازون يقتصر على الشركات الكبيرة. وأوضحت أنها بدأت تجربة تسويق منتجات جديدة برأس مال يقارب 5000 درهم، مستفيدة من إمكانية إدراج كميات محدودة تبدأ بقطعة واحدة من كل منتج، بما يتيح اختبار الطلب قبل التوسع في شراء المخزون.

وأضافت أن البرنامج وفر التدريب والدعم المباشر في التسجيل والتصوير والتسعير وإدراج المنتجات، مشيرة إلى أن تجربتها مع أمازون لا تزال في مراحلها الأولى، وأنها تتطلع إلى تجاوز التحديات المرتبطة بشحن العطور إلى الأسواق الخليجية وارتفاع تكاليفها.

الصناعات الإبداعية

وأكدت زهراء علي اللواتي، مؤسسة مشروع «بارز»، أن التجارة الإلكترونية وفرت فرصاً لتحويل فن الخط العربي إلى منتجات تشمل الأزياء النسائية والعباءات والمخاوير والإكسسوارات والقرطاسية، من خلال توظيف تصاميم الخط العربي التي تنفذها بنفسها في منتجات تحمل طابعاً فنياً وثقافياً.

وأوضحت أنها قدمت خدمات تصميم لعملاء في فرنسا وإيطاليا وبريطانيا وألمانيا، مشيرة إلى أن المبادرة ساعدتها على التعرف إلى فرص البيع الإلكتروني والتواصل مع المنصات المناسبة، فيما يتمثل أحد أبرز التحديات في عدم معرفة بعض رواد الأعمال ببرامج الدعم المتاحة.

مرونة الأعمال

وأكدت هنادي عثمان، مديرة التسويق في «راموندا كوتور»، أن المشروع العائلي الذي أسسته والدتها آمال عثمان عام 2004 في مجال الملابس الجاهزة، تحول بعد جائحة كورونا إلى تصنيع الأزياء وتنفيذ التصاميم الخاصة للعلامات التجارية والمصممين.

وأضافت أن هذا التحول تطلب إعادة تنظيم نموذج العمل وبناء شبكة جديدة من العملاء والشركاء، والتعامل مع تحديات المنافسة وتكاليف التشغيل والحفاظ على الجودة، مشيرة إلى أن البرامج التدريبية والفعاليات ساعدتها على تطوير مهاراتها وتوسيع شبكة علاقاتها المهنية، بما يعزز قدرة المشروع على التكيف مع متغيرات السوق واستدامة أعماله.